حقك محفوظ في الشارقة

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

تحتفي دائرة الثقافة في الشارقة بثلاثة كتّاب أردنيين، وشاعرة أردنية في العاصمة الأردنية عمّان هم: محمود الريماوي، ويوسف بكّار، وعلي محمد قطوش، وأمينة العدوان.
الأربعة يستحقون الحفاوة والتكريم، والأربعة فوق السبعين من أعمارهم، ولهم أثرهم المعنوي والأدبي في الوسط الثقافي الأردني والعربي، ويمكن القول إجمالاً إن المكرّمين في ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في دورته الثانية عشرة في الأردن، هم من الأسماء المعروفة في جيل الستينات من القرن العشرين، وبقوا على عطاء أدبي موصول في الكتابة والحضور الثقافي في الأردن، وبلدان عربية، كانت قد نشرت لبعضهم، وأطلقت إصداراتهم من دور نشر مرموقة مثل بيروت والقاهرة.
محمود الريماوي علم من أعلام القصة القصيرة بشكل خاص، ويعرفه الوسط الثقافي في الكويت وبيروت، حيث عمل مبكراً في صحافة هذين البلدين، الصحافة الثقافية الستينية والسبعينية التي كانت منصّات إطلاق أدبية محترمة للعديد من الكتّاب العرب. وممّا يميّز الريماوي أيضاً، أنه بقي على عهد الكتابة، ولم يتوقف مداد قلمه، كما لم تجف أشواقه للكتابة والحياة والجمال والأصدقاء.
الشاعرة أمينة العدوان من أوائل (إن لم تكن أوّل شاعرة أردنية وفي بلاد الشام) مَنْ أقدمن على كتابة قصيدة النثر بروح ثقافية مشدودة إلى عظمة وعبقرية النثر العربي في تاريخ الأدب، وقد غذّت هذه الشجاعة في الكتابة بقراءات وثقافة معمّقة في الأدب والفكر والفلسفة. وبقيت أمينة العدوان بعيدة عن الإعلام والاجتماعيات الاستعراضية، ونأت بنفسها عن أي وسط يمكن أن يشوّش على ذاتها الكاتبة النظيفة. يرتبط اسم الدكتور الناقد والمترجم والرفيع الأدب، يوسف بكّار في أذهاننا بالنقد الأدبي، ولكن لعل الكثير من الشغوفين بالخيام ورباعياته العالمية الصافية، قد بحثوا عن روحه في ترجمات د. يوسف بكّار، القامة الأدبية التي قدّمت للثقافة العربية أكثر من خمسين عنواناً، قارئة وفاحصة وسابرة لأغوار العديد من رموز الكتابة العربية الجديدة.
علي محمد قطوش ناشط ثقافي أعطى الحياة الصحفية الثقافية والمراكز المهتمة بالثقافة شخصية منتجة، وأعطى حيوية ثقافية أيضاً لكيانين معتبرين في الأردن: رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين.
ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي بحث إماراتي ينطلق من الشارقة إلى الوطن العربي الواحد باللغة والأدب والثقافة والفنون.
تذهب الشارقة إلى الكتّاب العرب في بيوتهم وبين أولادهم وأهلهم وذويهم وأصدقائهم، وهناك تحتفي بقدامى الكتابة، وقدامى القلم، وتتذكرهم، وتعيد الاعتبار إلى من شعر ذات يوم بالغبن أو النسيان أو الإهمال.
لا تخف أخي الكاتب العربي، فحقك محفوظ في الشارقة.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"