نحن والعالم بخير

04:48 صباحا
قراءة دقيقتين
ابن الديرة

تضمّ منظمة الأمم المتحدة أكثر من مئة وتسعين دولة، أعضاء فاعلة فيها والمفروض أن تلتزم هذه الدول، كل ما يعتري المنظمة المعنية بشؤون العالم من أقصاه إلى أدناه، وفي أصقاعه كافة. وبالتأكيد هناك دول تفي بالتزاماتها، بحسب ما هو مطلوب منها، وفي مواعيده المحددة، لكن بالمقابل هناك دول، غير ملتزمة، ولا تعنيها الأمم المتحدة إلّا بالاسم والمظهر.. ولهذين الأمرين إيجابيات وسلبيات، لا تعنينا تفاصيلها، لكن يعنينا أن هذا الالتزام، قد يسهم في حل مشكلة، أو فك مأزق، أو تفريج كُرب. وكما قلنا يأتي هذا ضمن التزامات وإثر اجتماعات وتوصيات وقرارات وموافقات.
لكن أن تبادر دولة إلى «التطوّع» وأخذ زمام القرار، ومن دون انتظار اجتماعات وتوصيات، بأن تصرّ على أن يكون لها دور مؤثر وفعّال وذو نتيجة إيجابية، في حل معضلة يعانيها العالم كلّه، وتقصير بعض الدول، قد يؤخّر الحل، أو قد يفاقم المشكلة، فنادراً ما يحدث. لكن الإمارات كسرت هذه الحال، وبادرت في واحدة من نوادر سلوكات الدول، وهي الاستعداد للتعاون مع المنظمة، ودعم جهودها في مكافحة الفيروس الذي دهم العالم، قبل بضعة أسابيع، وتسبب في ذعر وقلق وإجراءات استثنائية غير مسبوقة، وتعطيل مصالح. وشددت الإمارات، فضلاً عن ذلك، في الإسهام في تطوير علاجاته واحتوائه.
وجاء هذا التأكيد خلال اتصال هاتفي بين صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والدكتور تيدروس أدهانوم، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، حيث شدد الشيخ محمد بن زايد، على دعم جهود المجتمع الدولي والحكومات والمجتمعات، لاحتواء هذا الوباء، والحدّ من تداعيات انتشاره.
ولم ينته الأمر عند هذا الموقف، بل إن الإمارات جاهزة بكل ما تملك، للمساعدة على تطوير علاجاته والوقاية منه؛ إذن ليس الأمر مسألة معالجة آنيّة لمشكلة طارئة، بل إنها مستعدة للعمل على الوقاية منه، ومن ثم القضاء عليه، كما قضت على كثير من الأوبئة في كثير من الأماكن، سواء الظاهرة المتجسّدة أو المعنوية.
محمد بن زايد، أكد أن العمل الإنساني ركيزة أساسية من الركائز التي قامت عليها دولة الإمارات، منذ نشأتها، في ضرورة مدّ يد العون ومساعدة الشعوب في مختلف الظروف الصعبة التي تمر بها، دون تمييز بين عرق أو دين، إنما انطلاقاً من مواقفها الإنسانية، وغرس بذور الخير في مختلف مناطق العالم.
لا يسعنا في هذه الحال، إلا التعمّق في مشكلة يعانيها العالم، وتسبب ألماً، لما خلّفته من تداعيات أفضى بعضها إلى الموت، ولكن أيضاً، لا نملك إلا أن نشدّ على هذه اليد المعطاء، ونبارك لهذه السماحة وهذا النبل، ونقول بوركت إمارات الخير، بورك قادة هذا الوطن، فبقيادتهم الحكيمة، نحن والعالم بخير.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"