- ثلاثة أدمغة أو ثلاثة عقول وقلوب أيضاً تصنع المسرح: المؤلف، المخرج، الممثل.
- المؤلف المسرحي والد النصّ أو أمه، والمخرج مربّيه ومعلّمه ومدرّبه، والممثل طاقة النص التي تحوّله من كتابة إلى عرض على الخشبة.
- كل مسرح لابدّ له من مؤلف فيه ثلاثة.. مؤرّخ، وشاعر وروائي أو سارد حكائي، لكي تكتمل دورة الخشبة والستارة.
- من أجمل من كتبوا في المسرح وللمسرح أربعة: شكسبير، وبرتولت بريخت، وصموئيل بيكيت، وولي سونيكا. سرّ الجمالية في هؤلاء الأربعة هو الشعر.
شعر شكسبير أيقظ العالم على الفكر والفلسفة والحياة، لكن مسرحه كان مرايا، سلسلة طويلة من المرايا يرى فيها الإنسان الحب، والخيانة، والجشع والسلطة، والمرض، وحتى الجنون.
مسرح بريخت مثل شعره، حادّ ومهاجر. خائف ورافض، لا ينتمي إلاّ إلى قلبه وفكره وأعصابه، فيه حب، وفي الوقت نفسه فيه غليان.. ذلك الغليان الذي يفور بالفكر والفلسفة أيضاً.
- كتب صموئيل بيكيت مسرحية «في انتظار غودو» التي تشغل العالم حتى اليوم، في العام 1952. إنها هي المسرحية الوحيدة التي جعلت اسمه حياً حتى الآن، ولكنه حين كان في نحو الثلاثين من عمره (1930)، كتب الشعر.
- كتب بيكيت القليل من الشعر في مقابل قائمته المسرحية، وفي كل مجده هذا لم يكن يشعر بالعرفان إلا إلى «في انتظار غودو» التي هي في الحقيقة، مبنية على فكرة شعرية: فكرة الانتظار العبثي الطويل..
- يبلغ الكاتب النيجيري «النوبلي» وولي سونيكا من العمر الآن، ثمانية وثمانين عاماً، حصل على نوبل بتوقيعه الشعري، وليس بتوقيعه المسرحي. يحمل كل صور كاريزما الكتابة.
أولاً من هدوئه، وثانياً من ثقافته الإفريقية الكونية.
- الشعر قلب المسرح عند سونيكا، والمسرح أيضاً قلب الشعر.. بينهما تعادلية وجودية قبل التعادلية الكتابية،
- روح المسرح هي روح الشعر، روح الشعر هي روح المسرح، ما من مسرح إلا وفيه شعر.. ما من شعر إلا وفيه روح المسرح.