أن يتحول موضوع المسرعات الحكومية، إلى برنامج أكاديمي يدرس، فلذلك أمر بالغ ستتعاظم نتائجه عاماً بعد عام.
هكذا أصبح العمل الحكومي في دولة الإمارات، وإن كان يستند في جوهره، وطريقة أدائه إلى تشريعات وقوانين، وتوجيهات واضحة، فإنه بدأ يدخل مساراً أكاديمياً يعزز من الكفاءة.
بالأمس، شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تخريج دفعة جديدة من منتسبي دبلوم المسرّعات الحكومية، يمثلون 12 جهة اتحادية، و18 جهة محلية، شاركوا ضمن 35 تحدياً في 4 مجالات رئيسية، شملت 21 تحدياً في الكفاءة الحكومية وتصفير البيروقراطية، و8 تحديات في تعزيز جودة الحياة، و3 تحديات في خدمات المجتمع، و3 تحديات في التوعية ونشر المعرفة.
هذه الدفعة هدفها وعند عودتها للانخراط في عملها، هي دفع العمل وتسريع وتيرته بما يليق بحكومة أضحت بشهادة القاصي والداني رقم واحد في التطور والمرونة، واستشراف المستقبل.
دبلوم المسرّعات الحكومية يهدف إلى تعزيز تبنّي منهجية تسريع الإنجاز القائم على نموذج التحديات في مختلف مجالات العمل، عبر تأهيل الكفاءات الوطنية في القطاع الحكومي وشبه الحكومي وتدريبهم على منهجيات تمكنهم بمهارات القيادة الإبداعية، ليكونوا رواد ثقافة التسريع في جهاتهم.
مركز المسرّعات الحكومية في وزارة شؤون مجلس الوزراء، أعلن أيضاً عن إطلاق شبكة سفراء المسرّعات، بهدف تعزيز التفاعل وترسيخ تبادل المعرفة، وتهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين خريجي برامج المسرّعات الحكومية داخل الدولة وخارجها، لتوسيع مجتمع هذا التوجه وتبادل أفضل الممارسات، والاحتفاء بالنجاحات.
وتتضمن الشبكة مسارات معرفية متنوعة لعرض قصص النجاح، كما سيتم تعيين «سفراء المسرعات» من بين الخريجين المتميزين، الذين سيسهمون في إرشاد الدفعات الجديدة والمشاركة في تطوير المنظومة الحكومية على المستويين المحلي والعالمي.
دبلوم المسرّعات الحكومية أطلق في 2019، استفاد منه حتى الآن 217 منتسباً من أكثر من 135 جهة حكومية وخاصة وشبه حكومية، عملوا على ابتكار حلول وتطوير مشاريع ومبادرات خاصة ب 121 تحدياً، بدعم من نحو 750 كادراً حكومياً من أعضاء فرق المسرعات.
هذه المسرعات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هدفها ببساطة تحقيق إنجازات تتخطى المستهدفات وتسابق الزمن وتتغلب على التحديات، وبما أنها تحظى ببيئة تشريعية داعمة، وأحيطت منذ أكثر من 5 سنوات ببرامج أكاديمية، فإن تأثيرها سيتعاظم، خاصة مع بدء الحديث جدياً عن تصفير البيروقراطية الرقمية.
[email protected]