بيروت: «الخليج»
أثار تصاعد حدة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أمس الأحد هواجس المراقبين من احتمال تجدد الحرب، إذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على مناطق عدة، بينما حذر رئيس المجلس النيابي نبيه بري من خطر «العقول الشيطانية» ومن تمادي خطاب الكراهية بين اللبنانيين لأن خطورته أكبر من السلاح، معلناً انفتاح فريقه السياسي على مناقشة مصير السلاح في حوار وطني وهادئ وضمن إطار الدستور.
وأفاق اللبنانيون صباح أمس على غارات عنيفة نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر ومحيطها. فيما تحدثت مصادر ميدانية عن أن عدد الغارات تجاوز ال8، وقد أسفرت عن أضرار على طريق كفرتبنيت - الخردلي، وعمل الجيش على إعادة فتح الطريق بعد انقطاعها جرّاء الغارات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف بنية تحتية عسكرية تابعة ل«حزب الله» اللبناني بجبال قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بعد رصد نشاط عسكري في الموقع. وشملت الضربة منشآت تحت الأرض وفقاً لما ذكرته مصادر عسكرية إسرائيلية، التي اعتبرت وجود هذا الموقع ونشاطه العسكري انتهاكاً للتفاهمات المبرمة بين إسرائيل ولبنان. كما ألقت الطائرات الإسرائيلية منشورات ورقية فوق بلدة عيتا الشعب الحدودية، متوعّدة السكان بعقوبات مباشرة في حال تعاونهم مع «حزب الله».
وكانت محلقة إسرائيلية قد ألقت قنبلة صوتية في بلدة راميا. كما ألقت محلقة مماثلة قنبلة أخرى بجانب أحد الصيادين في الناقورة دون وقوع إصابات، فيما أوقفت مخابرات الجيش اللبناني أمس ثلاثة شبان من بلدة مجدل زون قضاء صور، كانوا قد اقدموا على منع دورية تابعة لقوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل» من عبور البلدة، في وقتٍ سابق.
من جهة أخرى، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن هناك من كان يعمل على إطالة حالة الفراغ السياسي في لبنان لأهداف خاصة، معرباً عن استعداد الثنائي (أمل وحزب الله) الذي يمثله لحوار بخصوص السلاح في ظل الدستور، بما يفضي إلى صياغة استراتيجية للأمن الوطني. مقابل الرفض المطلق لأي بحث في هذه المسألة تحت التهديد.
وقال بري: «نحذر من خطاب الكراهية الذي باتت تفتح له الشاشات»، مشيراً إلى أن «العقول الشيطانية أخطر على لبنان من السلاح الذي حرر الأرض»، مشدداً على أن «لبنان نفذ المتوجب عليه في إطار اتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في السابع والعشرين من شهر نوفمبر 2024، بينما أصرت إسرائيل على استمرار إطلاق النار، وهي تحتل أراضي لبنانية، وقد عملت على توسيع رقعة احتلالها بعد الورقة التي قدمها الموفد الأمريكي توماس باراك». وأكد بري أنه «من غير الجائز وطنياً وبأي وجه من الوجوه رمي كرة النار في حضن الجيش اللبناني الذي نعتبره درع الوطن وحصنه الحصين».
وتساءل: «ألا تشكل زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي إلى جنوب لبنان إهانة؟»، قبل أن يقول موجهاً كلامه إلى اللبنانيين: «ألم تروا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفاخر بأنه في مهمة تاريخية لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى يشمل لبنان».
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان ينذر بتجدد الحرب
بري يحذر من خطر «العقول الشيطانية» ويرحب بنقاش قضية السلاح
1 سبتمبر 2025
00:38 صباحا