شركات طلابية

00:59 صباحا
قراءة دقيقتين

شبابنا اليوم وأكثر من أي وقت مضى أكثر وعياً وابتكاراً وطموحاً لتحقيق مستقبل أفضل والدخول لسوق العمل بآمال عريضة، بفضل تمكين جامعاتهم لهم وسعيها للدفع به متسلحين بتأهيلهم الأكاديمي لتحويل الأحلام إلى واقع والمساهمة في تنمية الاقتصاد، والانطلاق لتحويل الابتكارات العلمية الى مشاريع ذات جدوى تحقق الريادة وتصنع مستقبلاً لأصحابها.
جامعة الإمارات واحدة من هذه المؤسسات التعليمية الرائدة التي اتجهت لهذه الخطوة الرائدة عبر إطلاقها برنامج «من الأبحاث إلى التسويق» في نسخته الأولى كخطوة طموحة تهدف إلى سد الفجوة بين مخرجات البحث الأكاديمي وتطبيقها العملي، ومساندة الباحثين في تحويل الابتكارات العلمية إلى منتجات أو خدمات أو تقنيات قابلة للتطبيق وقادرة على إحداث أثر اجتماعي وتقني واقتصادي ملموس.
جامعة الإمارات كغيرها من جامعات الدولة تسعى وبكل قوة مستعينة بإمكاناتها المختلفة لتهيئة بيئة بحثية متكاملة تتيح نقل الأبحاث العلمية التي تُجرى داخل الحرم الجامعي إلى فرص ذات جدوى استثمارية واقتصادية تعزز التنمية وتسهم في خدمة المجتمع، وهو أمر مهم في ظل وجود الكثير من الأفكار الإبداعية والأنشطة والمؤسسات الطلابية التي تمكنت من إثبات وجودها بفضل التشجيع، خاصة خلال الفعاليات التي تدعمها الدولة في مجال الابتكار والتي كشفت عن كثير من المواهب وقدمت العديد من المبتكرات في مختلف المجالات.
الجميل أن مثل هذه البرامج التي تقدمها الجامعات تقدم دعماً منهجياً متكاملاً للباحثين لمواجهة التحديات المرتبطة بتسويق البحث العلمي، من خلال إعداد دراسات الجدوى التجارية والتقنية، وتحديد القيمة المضافة عالية الأثر، والتحقق من مواءمة المنتج لاحتياجات الصناعة ومتطلباتها، إضافة إلى وضع استراتيجيات تجارية تضمن استدامة الأثر، وهو ما يؤكد أن الانطلاق نحو تحقيق الهدف مبني على أسس علمية مما يضمن نجاحه، وأن صاحبه مؤهل لدخول هذا المجال الذي يفتح له مجالات أخرى أوسع، بعد زرع الثقة وتوفير متطلبات النجاح والاستفادة من قدرات المؤسسات التعليمية وعلاقاتها وشراكاتها وأعضاء هيئتها التدريسية ومختبراتها وشبكة وصولها وعلاقاتها والمناسبات والمعارض التي تشارك فيها.
كل ما يحدث حالياً في هذا الملف المهم هو لمواجهة تحدٍ كلاسيكي كان يواجه المؤسسات التعليمية وطلابها. التحدي اليوم لم يعد العمل يقتصر على نشر المخرجات البحثية، بل يكمن في كيفية تطبيق هذه المخرجات وطرحها كمنتجات ذات عائد تجاري واستثماري، فغالباً ما تتوقف العديد من الأفكار الرائدة عند حدود الحرم الجامعي والنشر الأكاديمي.
مؤسساتنا التعليمية اليوم تمارس أدواراً جديدة ومهمة تمثل انعطافة استراتيجية لأصحاب الأفكار والمبتكرين وللمجتمع عبر تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات تنافسية ذات جدوى اقتصادية وأثر اجتماعي يخدم الاقتصاد المعرفي.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"