لا تشلون همّ

00:53 صباحا
قراءة دقيقتين

لا تشلون همّ، هل سننسى هذه العبارة، 8 حروف، أوجزت ولخصت واقع دولة بأكملها، أطلقها رئيسها حين كان العالم يهيم على مواد غذائية، ومستلزمات طبية. قالها، فجلس الجميع في بيته.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وعندما تابع حالة الهلع التي انتبات العالم إبان إزمة «كورونا»، نطق هذه العبارة في إحدى الإحاطات الإعلامية التي كانت تنظمها الدولة لطمأنة الناس، فجلسوا جميعاً في بيوتهم، وعادت الحياة إلى عهدها بكل بساطة وهدوء، وكانت بلادنا من أول الدول التي استوعبت الموقف، ومن الأوائل التي عادت إليها الحياة.
جرياً على هذا الوضع الذي سنه محمد بن زايد وأصبح نهج حياة، أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة لتؤكد متانة واستقرار الأسواق في دولة الإمارات، وأن المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الأساسية يتمتع بكفاءة عالية وشمولية وتنوع كفيل بتلبية كافة احتياجات الأسواق المحلية لفترات زمنية طويلة ومطمئنة، مشددة على أن جميع السلع الغذائية الأساسية وغير الغذائية متوفرة بكميات وافرة في كافة أسواق الدولة ومنافذ البيع.
وزارة الاقتصاد، تعي أن جمهور دولة الإمارات يثق بقيادته بشكل مطلق، ويدرك أن أي كلام يصدر من حكومته يكون قوامه الحكمة والموضوعية، وأن العدوان الغاشم الذي تتعرض له بلادنا والدول الشقيقة في المنطقة، وهو غير مسبوق، سينتهي قريباً، وستنقشع الغيمة التي أخلت أجواءها من طائرات الركاب لتعود الحياة الى سابق عهدها.
وما كان إعلان الهيئة العامة للطيران المدني، من إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي لدولة الإمارات، إلا إجراء احترازي استثنائي يهدف إلى تأمين سلامة الرحلات الجوية والطواقم وحماية أراضي الدولة، في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة.
الهيئة أكدت أن هذا القرار جاء بناءً على تقييم شامل ودقيق للمخاطر الأمنية والتشغيلية، وبالتنسيق التام مع الجهات المعنية محلياً ودولياً، مشددة على أن سلامة الأجواء والسيادة الجوية لدولة الإمارات تعتبر أولوية قصوى.
بلادنا، لا تخشى من اللحظات العابرة، وإن كان الحدث الذي تمر به المنطقة كبيراً وغير مسبوق، إلا أن أجهزتنا ومؤسساتنا قادرة على التعامل مع هذه الحالة، وعلينا أن نتعامل بمسؤولية مطلقة، كما دعتنا النيابة العامة للدولة، وعدم نشر أو تداول الشائعات والأخبار الكاذبة أو مجهولة المصدر، لما يترتب على ذلك من إثارة البلبلة والإضرار بأمن المجتمع واستقراره.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"