عادي

عبدالله والأسد معاً في بيروت: اعتماد الحوار لتحصين الاستقرار

05:08 صباحا
قراءة 10 دقائق

شهد لبنان أمس، حدثاً عربياً تاريخياً واستثنائياً لفت أنظار كل اللبنانيين ومعهم أنظار المنطقة والعالم، وسلطت الأضواء على القصر الجمهوري في بعبدا، حيث تحلقت القيادات اللبنانية حول الرئيس ميشال سليمان والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، على أمل التوصل إلى حل لأزمة تسريبات مضمون القرار الظني لجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي يتهم بعض العناصر من حزب الله، على أمل أن يخرج الدخان الأبيض من القصر الجمهوري، ليؤكد جو الاستقرار ورفض الانزلاق في الفتنة، بعدما باتت معادلة سين سين أمام امتحان لبناني، لإظهار مدى تأثير الزعيمين العربيين في المعادلة اللبنانية وتقديمهما حلولاً ما تسهم في تنفيس الاحتقان، في ضوء احتدام السجال الذي تشهده الساحة اللبنانية وسط التهديدات الإسرائيلية اليومية.

وصدر عن القمة بيان رسمي جاء فيه أجرى القادة مباحثات تناولت سبل تعزيز الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي في لبنان وتحسين فرص النموّ الاقتصادي والاجتماعي. ونوّه القادة بالتطورات الإيجابيّة التي حصلت على الساحة اللبنانيّة منذ اتفاق الدوحة، وأكدوا استمرار نهج التهدئة والحوار وتعزيز الوحدة الوطنيّة ودرء الأخطار الخارجيّة، وأعلنوا تضامنهم مع لبنان في مواجهة تهديدات إسرائيل وخروقاتها اليوميّة لسيادته واستقلاله وسعيها لزعزعة استقراره.

وأضاف البيان أكد القادة أهميّة الاستمرار بدعم اتفاق الدوحة واستكمال تنفيذ اتفاق الطائف، ومواصلة عمل هيئة الحوار الوطني والالتزام بعدم اللجوء إلى العنف، وتغليب مصلحة لبنان العليا على أيّة مصلحة فئويّة، والاحتكام إلى الشرعيّة والمؤسسات الدستوريّة وإلى حكومة الوحدة الوطنيّة لحلّ الخلافات، وأكد الزعيمان السوري والسعودي استمرار دعمهما للبنان ورئيسه لما هو في مصلحة اللبنانيين.

واستعرض القادة تطوّر الأوضاع على الصعيد الإقليمي، وأكدوا ضرورة التضامن والوقوف صفّاً واحداً لرفع التحديات التي تواجهها الدول العربيّة، وعلى رأسها التحدّي الإسرائيلي الذي يتمثّل باستمرار الاحتلال للأراضي العربيّة والممارسات التعسفيّة والإجراميّة ضدّ الشعب الفلسطيني وحصار غزة، والسعي المدان لتهويد مدينة القدس، ومواجهة ما يحاك للمنطقة العربيّة من دسائس ومؤامرات لإرباكها بالفتن الطائفيّة والمذهبيّة، والتي لن تكون أيّ دولة عربيّة بمنأى عن تداعياتها، وهي التي تميّز تاريخها بروح العيش المشترك، وأكد القادة ضرورة السعي بصورة حثيثة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، من دون إبطاء، وضمن مهل محدّدة، على قاعدة قرارات الشرعيّة الدوليّة ومرجعيّة مدريد والمبادرة العربيّة للسلام في جميع مندرجاتها.

وكان مصدر في رئاسة الجمهورية اللبنانية أكد أن القمة الثلاثية تبرز الدعم للبنان ولاستقراره ولأسس التوافق الوطني المستند إلى الطائف واتفاق الدوحة، وتبرز أيضاً غيرة ومحبة وحرصاً على لبنان، وقال سيتم التأكيد خلال القمة على دور وأهمية العمل العربي المشترك والتضامن العربي، والحل العادل والشامل والدائم استناداً إلى المبادرة العربية للسلام كمرجعية ضمن شروط ومهل، واصفاً القمة بأنها بالغة الأهمية ولها دلالات وأنها تاريخية بكل المقاييس، وأن الأهم هو ما بعد القمة وانعكاساتها على الوضع العربي والأجواء في لبنان.

واعتبرت مصادر الوفد السعودي أن وصول الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في الطائرة نفسها دليل على أي مستوى وصل التوافق، وتحدثوا عن توافق شبه مطلق سوري - سعودي - لبناني على كل القضايا.

وكان الملك عبد الله والأسد وصلا ظهر أمس، على متن طائرة ملكية سعودية إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وتم وصل سلم كهربائي بالطائرة، استخدمه العاهل السعودي والرئيس السوري لدى نزولهما. وصافح الضيفان مستقبليهما من أركان الدولة على أرض المطار، ثم انتقلا ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيسي المجلس النيابي والحكومة نبيه بري وسعد الحريري والوزراء والسفراء إلى صالون الشرف للاستراحة، قبل الانتقال إلى القصر الجمهوري، حيث وصلوا عند الثالثة عصراً وسط حضور الوفدين الرسميين.

ووقع الملك عبد الله والأسد السجل الذهبي لرئاسة الجمهورية، وبعد أخذ الصورة التذكارية، توجه الجميع إلى القاعة الرئيسية في القصر وجلس الملك السعودي في الوسط وعن يمينه الرئيس السوري وعن يساره الرئيس اللبناني. وعقدت قمة ثلاثية انضم إليها بري والحريري. ومن ثم تحولت إلى قمة موسعة بعد قليل بانضمام الوفدين السعودي والسوري، واللبناني.

وبعد الاجتماع الخماسي، قلد سليمان العاهل السعودي وسام الأرز الوطني القلادة الكبرى، كما قلد الرئيس السوري الوسام نفسه وهو أرفع وسام لبناني. كما قلد الأسد سليمان وسام أمية الوطني ذا الوشاح الأكبر.

وانعقد الاجتماع الموسع الذي شارك فيه عن الجانب اللبناني وزير الخارجية علي الشامي، وعن الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم ومستشارة الرئاسة بثينة شعبان، وعن الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، ورئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبد العزيز. وبعدها انتقل الضيوف العرب إلى الغداء الذي أقامه سليمان على شرف الضيفين الكبيرين وأعضاء الوفدين السعودي والسوري والمدعوين اللبنانيين من وزراء ونواب وكبار الموظفين في قاعة 25 أيار، وحضرته 250 شخصية لبنانية، لكن اللافت كان عدم توجيه دعوات لبعض الشخصيات السياسية والروحية لاسيما الرئيس الأسبق أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، والرؤساء الروحيون ورؤساء الأحزاب إذا لم يكونوا نواباً أو رؤساء كتل نيابية، وكذلك الرسميون الذين ارتبطت أسماؤهم بشهود الزور حول المحكمة الدولية كما أشارت مصادر متابعة.

ويعد الملك عبد الله أول ملك سعودي يزور لبنان منذ عام ،1957 وكان شارك في القمة العربية عام 2002 في بيروت بصفته ولياً للعهد.

عبد الله بن عبد العزيز يصل إلى الأردن

وصل إلى عمان، مساء أمس، الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في زيارة للأردن في إطار جولته العربية التي شملت مصر وسوريا ولبنان.

وكان الملك الأردني عبد الله الثاني في مقدمة مستقبلي الملك السعودي في مطار ماركا العسكري، بالإضافة إلى عدد من أمراء العائلة المالكة ورئيس الوزراء سمير الرفاعي وأعضاء الحكومة، وكبار المسؤولين في الدولة من مدنيين وعسكريين.

ويجري الزعيمان السعودي والأردني في وقت لاحق مباحثات تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة لاسيما ما يتعلق بعملية السلام والمفاوضات والوضع في لبنان.

وتعدّ هذه الزيارة الثانية للعاهل السعودي إلى الأردن، حيث سبق أن زاره عام 2007. (يو.بي.آي)

بري وال سين- سين

بيروت الخليج: بينما كان الرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ينزلان من الطائرة، وعندما وصلا أسفل السلم ليصافحا المستقبلين اللبنانيين، قال الأسد على مسمع الجميع بقي أبو مصطفى (رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري) ينادي ب السين- السين حتى أصبحت ال سين- سين عنده.

وعلق بري لدى دخوله القصر الجمهوري رداً على سؤال عن رأيه بمعادلة سين - سين بالقول، تحدّثت كثيراً عن ال سين - سين، وهم استقبلوني بها وليس أنا، وأضاف يبدو الجو ممتازاً.

القمة ترسي تفاهماً حول القرار الظني

بيروت - الخليج:

نقلت مصادر سياسية متابعة عن القصر الجمهوري اللبناني ارتياحا تاما بعد القمة الثلاثية بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، ولفتت إلى أنه فُهم أن القرار الظني المتعلق بالمحكمة الدولية انتهت مفاعيله.

وكانت مصادر صحافية في بيروت، نقلت أمس، عن مصدر سوري مطّلع، إشارته إلى أن الاجتماعات التي تواصلت إلى ما بعد منتصف الليل بين الأسد والملك عبدالله في دمشق أرست تفاهماً بين الجانبين على أمور كثيرة، لا سيما ما يتعلق بحفظ الاستقرار في لبنان، وتثبيت التفاهم واعتماد الحوار.

وذكرت مصادر أخرى أن الأسد أبلغ حزب الله قبل أسبوع أنه سيأتي برفقة الملك عبدالله. وأنه تم التوصل خلال الاجتماع المغلق في قصر بعبدا إلى اتفاق لبناني - سوري- سعودي بشأن التعامل مع أي قرار يصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وأكدت أوساط تيار المستقبل اننا تخطينا مرحلة الخطر ودُرئت الفتنة والتوجه لحلحلة الأوضاع بعد أن حصلت تسوية كبرى تقضي بأن تسير العدالة سويا مع الوحدة الداخلية، مشيرة إلى أن كل الفرقاء اللبنانيين يسيرون بهذه التسوية، وأن الخطاب المتصاعد انتهى ونحن مقبلون على فترة تهدئة تليها إعادة ترتيب للبيت الداخلي تحت المظلة العربية. وأن ليس هناك أي تأجيل للقرار الظني لأنه لا أحد متأكد إذا كان سيصدر .

وكانت أوساط سياسية متابعة ذكرت أن نجل الملك عبدالله، ومستشاره، الأمير عبدالعزيز سبق والده إلى بيروت، وأجرى اتصالات أسفرت عن تسوية سدت النافذة أمام أي مفاعيل لأي قرار ظني محتمل.

لقاءات ثنائية وفعاليات على هامش القمة الثلاثية

بيروت - الخليج:

عقد اجتماع ثنائي بين الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني ميشال سليمان، كما عقد لقاء ثان بين الأسد ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ثم تطور لينضم إليه سليمان ونواب كتلة الوفاء للمقاومة، بعدما سبق أن اجتمع وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع رئيس الكتلة النائب محمد رعد، ومن ثم غادر الرئيسان القصر الجمهوري واتجها إلى مطار بيروت الدولي.

وأكد الأسد أن الأجواء كانت ممتازة جداً، وتم وداعه كما استقبل عائداً إلى بلاده على متن طائرة سورية خاصة جاءت فيما بعد لهذه الغاية.

في غضون ذلك، توجه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز برفقة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى بيت الوسط، حيث أقيم حفل استقبال حضره إضافة إلى رؤساء الطوائف الإسلامية المفتي محمد رشيد قباني والمفتي عبد الأمير قبلان والشيخ نعيم حسن، المطارنة بولس مطر وإلياس عودة ويوسف كلاس، ورؤساء الطوائف الأرمنية.

كما حضرت اللقاء شخصيات سياسية منهم الرؤساء السابقون للحكومة عمر كرامي ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، وعدد كبير من النواب والشخصيات السياسية والإعلامية والفعاليات.

وبعد انتهاء حفل الاستقبال، انتقل الملك عبد الله والحريري إلى غرفة جانبية، حيث عقدا اجتماعاً ثنائياً، ثم قفل الملك عائداً إلى المطار حيث ودع رسميا.

بيروت: مهمة الجيش التصدي

لـ إسرائيل وكشف شبكات التجسس

بيروت -الخليج:

أكد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر، أمس، أن الأولوية بالنسبة للجيش هي التصدي ل إسرائيل وكشف عملائها وشبكاتها التجسسية. وقال بمناسبة عيد الجيش الذي يصادف الأول من أغسطس/آب، إن الأولوية يجب أن تبقى في الاستعداد للتصدي لأي عدوان إسرائيلي ومواصلة التركيز على كشف العملاء وضربهم وفك شبكاتهم وسوقهم إلى العدالة.

وأضاف أن الأول من أغسطس هذا العام يطل وسط استحقاقات داهمة وتحديات حاسمة يواجهها اللبنانيون.

وحذر المر من أي انقسام لبناني وقال إذا ما انقسمنا وتشرذمنا، لا سمح الله، لن يربح فريق على فريق، إنما ستربح إسرائيل ويسقط الوطن الرسالة لبنان. ولفت إلى أن الجيش حمى ظهر المقاومة ودفع الشهداء متصدياً للعدوان الإسرائيلي في تموز 2006، وقال هذا الجيش منع الفتن في أصعب الظروف، طارد ويطارد خلايا الإرهابيين وفكك ويفكك شبكاتهم، سحق ويسحق شبكات العملاء للعدو الإسرائيلي.

من جهته، أشار قائد الجيش جان قهوجي في أمر اليوم إلى العسكريين بمناسبة الذكرى ال65 لعيد الجيش، إلى أن ما تنعم به البلاد من استقرار واضح، يبقى عرضة للمصاعب والتحديات التي تمثلها إسرائيل والإرهاب، لافتاً إلى أن الأولى تواصل احتلالها لأجزاء من أرض لبنان وخروقاتها وتهديداتها ضد لبنان وزرع أشواك العمالة في جسم الوطن، والتعبير جهاراً عن أطماعها بثرواتنا، وأن الثاني يبقى خطراً قائماً يطل برأسه من حين إلى حين، بهدف إرباك مسيرة الدولة، والنيل من وحدة الوطن وسلامة أبنائه.

وتوجه إلى العسكريين بالقول أنتم مدعوون إلى الاستعداد التام لمواجهة ما يبيته العدو من نوايا خبيثة، مستندين إلى قدراتكم الذاتية وطاقات شعبكم المقاوم، ومستفيدين من التعاون الوثيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة تنفيذا للقرار 1701.

ترحيب داخلي وخارجي بالقمة وتأكيدات لأهميتها

بيروت - الخليج:

توالت، أمس، المواقف المرحبة بالقمة الثلاثية والزيارات العربية إلى لبنان، ورأى أمين عام جامعة الدول العربيّة عمرو موسى أن زيارة القادة العرب إلى لبنان عمل إيجابي لتأكيد وقوف كل العرب إلى جانب لبنان، ولتأكيد أن لبنان ليس وحيداً ولن يترك وحيداً إزاء أي تطوّرات سلبيّة أو أي اعتداء.

واعتبر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مايكل ويليامز بعد لقائه رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، أن زيارة الرؤساء العرب مهمة جداً وستكون مثمرة لاستقرار لبنان ومستقبله.

داخلياً، رحبّ رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي بقدوم الرؤساء والملوك العرب إلى لبنان، مشيراً إلى أن الانقسام اللبناني بعد صدور القرار 1559 لا يزال مستمراً والمؤامرة على المقاومة لا تزال مستمرة، لأن المقاومة هي الجهة الوحيدة التي استطاعت تحقيق توازن الرعب مع إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا ومن معهم في المنطقة.

ورأى رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أن زيارة الملك عبد الله والرئيس الأسد للبنان تاريخية بكل معنى الكلمةً.

وأكد وزير العمل بطرس حرب أن الزيارات تؤكد أن هناك مجهوداً مشتركاً من دولتين شقيقتين عربيتين معنيتين بالشأن اللبناني لمساعدة لبنان.

واعتبر وزير الدولة عدنان السيد حسين أن الزيارات العربيّة ستساعد لبنان على إيجاد مناخ إقليمي وعالمي لمحاصرة العواصف وإعادة الهدوء.

ورأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون أن زيارة الملك السعودي برفقة الرئيس السوري من أجل معالجة الملفات العالقة، ومنها المحكمة الدولية وهواجس أكثر من طرف.

وأكد عضو تكتل لبنان أولاً النائب أحمد فتفت وجود رسالة سورية - سعودية مشتركة بضرورة استمرار الأجواء الهادئة في لبنان، وهذا ما سينعكس على الوضع اللبناني الداخلي.

ورأى عضو تكتل التغيير والإصلاح سليم سلهب أن الزيارة تقررت بعدما تأكد القادة العرب أنه من الممكن أن تعكس إيجابيات عديدة على الوضع الداخلي.

وأكد عضو كتلة التحرير والتنمية أيوب حميّد أن الزيارات العربيّة سيكون لها مفاعيل إيجابيّة على صعيد تجاوز الاشتباكات السياسيّة وتجاوز من يهوّل على لبنان.

من جهتها، أكدت عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ستريدا جعجع لدى وصولها إلى قصر بعبدا أن الحدث كبير وتاريخي، ومن هذا المنطلق نحن هنا على الرغم من الخطأ الشكلي الكبير بحق سمير جعجع، كما رأى مستشار رئيس حزب الكتائب اللبنانيّة سجعان قزي أن القصر الجمهوري أضاع فرصة جمع كل اللبنانيين، مشيراً إلى أن الحزب لا يعير أهمية كبرى لمسألة دعوة الجميّل إلى غداء بعبدا، معتبراً أن حضور رئيس حزب الكتائب مثل هكذا غداء يشكل إضافة نوعيّة وغيابه نقص نوعيّ، مستبعداً أن يكون هناك فيتو سوري.

وأكد عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أن حزب الله مع كل نتيجة إيجابية قد تتأتى عن القمة الثلاثية، وتؤدي إلى إلغاء التسييس وقرارات المحكمة الدولية المسيسة، ومع أي إخراج مناسب من أزمتهم، موضحاً أن الفريق المأزوم اليوم ليس فريق المقاومة بل الفريق الذي يفتعل الفتنة.

شعبان: الزيارة خطوة مهمة

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان، أمس، أن زيارة الرئيس السوري والعاهل السعودي بيروت خطوة مهمة على طريق وحدة الصف العربي، وقالت إن مباحثات الأسد والملك عبدالله تناولت الأوضاع العربية والإقليمية، خاصة في فلسطين المحتلة وضرورة توحيد الصف العربي، والوضع في العراق.

ووصفت لقاء الأسد - عبد الله بأنه كان اتسم بالكثير من المودة والثقة.

وانتقدت تصريحات الناطق باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي قائلة من غير اللائق التدخل في العلاقات السورية السعودية، لا توجد أية كلمة ولا علاقة للولايات المتحدة فيما بينهما ولا في المنطقة، لأنهما دولتان مستقلتان ذواتا كرامة. (يو.بي.آي)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"