عادي

الدكتور عواد الخلف: الجامعة القاسمية لؤلؤة على أرض الشارقة

18:20 مساء
قراءة 4 دقائق
ASds

الشارقة:«الخليج»
حقّقت الجامعة القاسميّة، حضوراً مميزاً محلياً وإقليمياً وعربياً، رغم حداثتها، لتبنّيهارسالة تعليميّة ثقافيّة جامعة، تمتدّ إلى كلّ من يرغب في تعلّم الإسلام وعلومه، أو اللغة العربية وآدابها، برؤية معتدلة تحافظ على الثوابت، وتنفتح في المنجزات الحديثة على كلّ فضيلة.. وهي في رمضان المبارك مجتمع ذو خصوصيّة فريدة، تلتقي في رحابها ثقافات عشرات الجنسيات، لتغدو بحقّ قَصراً جامعيّاً.
وأكد الدكتور عواد الخلف، القائم بأعمال مدير الجامعة القاسميّة، هذه المعاني في الشهر الكريم.
حيث قال: في هذا الشهر المبارك، أعاده الله بالخير والبركات، يشرّفني باسمي واسم زملائي في الهيئتين الأكاديميّة والإدارية وباسم كلّ طلبة الجامعة، أن نرفع إلى قيادتنا الرشيدة، وصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس الجامعة القاسميّة؛ أسمى آيات التهاني بالشهر الفضيل. مع تواصل دعائنا إلى الله جلّ وعلا، أن يحفظ الإمارات قيادة وشعباً، وجميع المقيمين على أرضها، ويديم السعادة والرخاء واستمرار الإنجاز والعطاء، لتبقى واحة الخير والسعادة، وأنموذج المودة والمحبة والتراحم.
سمة استثنائيّة
وأضاف أن للجامعة القاسميّة، خصوصيتها، لكنها تصبح في شهر رمضان سِمة استثنائيّة، لأنَّ طلبتها وقد التقوا فيها على العلم والخير والمحبة، يحرصون في رمضان على إظهار عاداتهم الرمضانيّة الجميلة، بملابسهم الزاهية المتنوعة، وبحرصهم على أداء الصلوات، ولا سيما التراويح في مسجد الجامعة بمعماره الإسلاميّ الجميل، مع الأخذ بجميع الاحترازات الصحيّة، فتبدو الجامعة في أوقات المساء لؤلؤة على أرض الشارقة، تختصر ثقافات الشعوب، بما فيها من تنوّع، وتحاور ثقافي اجتماعي، وقلوب مؤمنة، ووجوه متوجّهة إلى الله، تدعو بالخير والمحبة والسلام، فتكون هذه الدعوات الصالحة، دعوة خير للجامعة القاسميّة وبانيها، وكلّ من سكن وتعلّم في مبانيها المستوحاة من مآثر العمارة الإسلاميّة الخالدة.
مساكن مجهّزة
ولا ننسى أن معظم طلبة الجامعة يسكنون فيها، بمساكن مجهّزة بأحدث ما يحتاج إليه المقيم. لكنّ الجامعة تبقى على تواصل مع طلبتها الآخرين خارج الجامعة، وبعضهم خارج الدولة، وتدعوهم إلى اختيار الشكل المناسب، للتعبير عن خصوصية شهر رمضان، لأنّه شهر صيام وقيام، وعلم وتعلّم، وإنجاز وتميّز.
وهناك مجلس رمضانيّ تعقده الجامعة كلّ عام، للحديث في موضوع عام مفيد، يعود بالخير والفائدة على الجميع، يحضره كبار الضيوف من خارج الجامعة وداخلها.
ويضيف الدكتور الخلف: بما أنَّ رمضان شهر التواصل والرحمة، فقد قوت الجامعة شبكة الاتصالات فيها؛ ليتمكن الطلبة من التواصل مع أهلهم، وليبقوا على برّهم، ويحرصوا على رضاهم، فهذا مما يدعو إليه ديننا الحنيف؛ لهذا صارت شبكة الإنترنت أقوى في كلّ مباني الجامعة، ومنها السكن؛ لأنّ التواصل المادي، مهم في استكمال التواصل الروحيّ والنفسيّ. والطلبة يستفيدون من هذه البنية الذكية الحديثة تعليمياً في تلقّي المحاضرات عن بُعد، أو بالتعليم المدمج. كما يستفيدون منها في التواصل مع عالمهم الخاصّ.
الإسلام المعتدل
وأكد أن عمادة شؤون الطلبة، سعت إلى الإفادة من شهر رمضان، في الإكثار من أنشطتها، والتنويع في خدماتها، وتثمينها لثقافات الطلبة، وقيمهم مجتمعاتهم، والحرص على الاقتراب منهم إنسانياً ونفسياً. ونحن مصممون على حمل شرف أمانة الاعتناء بهم ليعودوا سفراء ثقافة معتدلة للإسلام وللغة العربية في بلادهم، مع أنَّ بعضهم يدرس عندنا الاقتصاد أو الإعلام.
وأضاف الدكتور الخلف: هذا الشهر الفضيل شهر إيمان وعمل وإنجاز، ولهذا فإن الجامعة ستستثمره بالإعلان عن أسماء الفائزين في مسابقاتها الثقافيّة: خطيب الجامعة، وخطّاط الجامعة، وشاعر الجامعة، وفرسان القراءة، وغيرها من المسابقات؛ ليكون تكريماً على التكريم، وجائزة على الجائزة؛ فاللجان المعنية تعدّ لحفل تكريم يتناسب والوضع الصحيّ القائم.
وقال: واصلت الجامعة عملها، فاستجابت لمتطلبات إعادة الترخيص، كما استجابت الكليات لمتطلبات تجديد الاعتماد؛ لترتقي في سُلَّم الاعتماد الأكاديمي، وهي تسعى إلى التوسّع في تعيين أعضاء هيئة تدريس جدد في العام القادم، من نخبة العلماء في العالم. كما أطلقت حسابها الرسمي على منصة «لنكد إن» وبتحديث موقعها على الإنترنت، ورفده بمعلومات جديدة مفيدة عن الجامعة؛ لتؤكد أنها عالمية الرسالة. وبحمد الله زادت قنوات التواصل والاتصال بين الجامعة وطلبتها، ومع أنَّ أبواب مسؤوليها كانت مفتوحة لجميع الطلبة، فإننا أضفنا نهج الممرات الحاسوبية المفتوحة في ظل جائحة «كورونا»، فلكلّ كلية أو عمادة، بريد إلكتروني خاص، يمكن للطلبة إرسال ما يريدون فيه من ملحوظات. كما اختارت الجامعة زملاء من أعضاء هيئة التدريس؛ ليكونوا رؤساء أقسام، يقتربون من الطلبة أكثر، عدا تحديث الإرشاد الأكاديميّ حاسوبياً.
مرونة المحاضرات
وأكد أن عمادة الخدمات الأكاديميّة المساندة، تصرف بمرونة مع المحاضرات القليلة جداً التي تتزامن ووقت الاقتراب من الإفطار، بالسماح للزميل المدرس، بأن يتفق مع طلبته على وقت مناسب للجميع، وستكون معظم الامتحانات بعد إجازة العيد، أعاده الله على الجميع بالخير والبركة.
ولا ننسى أن الجامعة، سمحت للطلبة المقيمين خارج الدولة أو الذين انقطعت سُبل عودتهم لظروفهم الخاصة، بالاستمرار في الدراسة عن بُعد، مع استمرار منحتهم كاملة؛ وبهذا أصبحت الجامعة حاضرة في بيوت مئات الطلبة في الخارج، لكن أبناءها ما زالوا قريبين منها ومن أساتذتها، يتواصلون معهم ومع زملائهم، كأنهم بيننا، حتى تزول هذه الجائحة قريباً بإذن الله.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"