عادي

قبة قانصوه أبو سعيد تستعيد رونقها

17:46 مساء
قراءة دقيقتين
قبة السلطان قانصوه أبو سعيد
القاهرة: الخليج
عادت قبة السلطان قانصوه أبو سعيد، لتضيء ليل القاهرة المملوكية من جديد، بعد عقود من الإهمال، بلغت خلالها القبة فريدة المعمار والزخارف، درجة من السوء لم يبلغها أثر في مصر، قبل أن تمتد إليها يد التطوير، لتعيد الاعتبار للسلطان الثالث والعشرين، من سلاطين الدولة المملوكية البرجية، التي حكمت مصر لنحو 120 عاماً.
تولى السلطان الظاهر أبو سعيد قانصوه حكم مصر في ظروف شديدة الاضطراب، وجلس على كرسي العرش، ولم يبلغ الثلاثين من عمره بعد، وتم اختياره من قبل أمراء الدولة المملوكية، نظراً لصلة القرابة التي كانت تجمعه بالسلطان الأشرف قايتباي؛ إذ كان أبو سعيد هو خال السلطان، لكن ذلك لم يمنع المصريين من الاحتفاء به، في الفترة الأولى من جلوسه على العرش، في عام 1498، بسبب كراهيتهم لابن شقيقته الناصر محمد بن قايتباي، قبل أن يجلدوه بسخريتهم اللاذعة بعد ذلك بشهور قليلة، بعدما عرف بانسياقه وراء أمراء الدولة المملوكية، وتنفيذ رغباتهم، دون دراية بأحوال البلاد والعباد، فاطلقوا عليه اسم «السلطان ماعرفش».
يرجع تاريخ قبة السلطان قانصوه، إلى عام 1498 ميلادية، وأنشئت في بادئ الأمر لتكون مدفناً للسلطان، لكن لا أحد يعرف إذا ما كانت تضم رفاته بالفعل، أم أنه دفن في مكان آخر، بعد انقلاب الأمراء عليه، لكنها في النهاية تظل واحدة من أجمل القباب المملوكية في مصر، إن لم تكن أجملها على الإطلاق، وهو ما يتجلى في عمارتها، التي تشمل مختلف فنون العمارة الإسلامية، بخوذتها وهلالها النحاسي، إلى جانب الشبابيك الجصية المعشقة بالزجاج الملون، وعشرات القناديل التي تميز القبة، وتضفي عليها مهابة كبيرة، وهي تتلألأ تحت الأضواء في الليل.
خضعت قبة السلطان قانصوه لعملية ترميم، شملت محرابها الداخلي، والأشرطة الكتابية المزخرفة، إلى جانب ترميم بناء القبة كاملاً، لتستعيد ألقها من جديد، بعد سنوات من الإهمال، تحولت خلالها على ما تضمه من عمارة فريدة، إلى سكن لحارس المقابر، في المنطقة المعروفة حالياً في القاهرة بـ«ترب الغفير».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"