عادي

الجواز الإماراتي..المسافـر الأقـوى

00:09 صباحا
قراءة 4 دقائق
1

كتب: راشد النعيمي
حكاية تطور الجواز الإماراتي وتقدمه عالمياً مبهرة ومتفردة، لأنها تعكس قيم التصميم والعمل والإرادة والتخطيط، وجني ثمار التميز في جميع المجالات التي انطلقت بها الإمارات، من واحة صحراوية لم يكن يعرفها سوى جيرانها، إلى دولة تنصفها المؤشرات العالمية وباتت مقصداً لكل جديد ومبتكر.
ووفقاً للقانون الاتحادي رقم 17 لسنة 1972، بشأن الجنسية والجوازات، يحمل جميع مواطني الدولة جواز سفر الإمارات، الذي يعكس روح الاتحاد بين الإمارات السبع.
وحتى بدايات عام 2020، وقبل انتشار «كورونا»، احتفظ جواز السفر الإماراتي بالمرتبة الأولى عالمياً من حيث القوة، بحسب التصنيف العالمي على موقع «باسبورت إندكس، منذ صعوده إلى هذا المركز في ديسمبر/كانون الأول 2018. وكان يتيح لحامله دخول 178 دولة، 118 منها بلا تأشيرة مسبقة، و60 بتأشيرة إلكترونية، أو في المطار.
جواز السفر الإماراتي سجل بذلك إنجازاً تاريخياً جديداً، وأرقاماً قياسية غير مسبوقة، ليكون ذلك مؤشراً على الريادة والتميز والازدهار التي حققتها الدولة لمواطنيها.

الصورة
1

وتعود قوة جواز سفر أية دولة إلى قدراتها الدبلوماسية والقنصلية، واعتدال سياساتها، وأهمية قراراتها ومواقفها، وتفوق اقتصادها ورفاه شعبها، وأمن وسلامة مجتمعها، وبالموقع الذي تحتله إقليمياً وعالمياً، وبالثقة والسمعة الطيبة اللتين تحظى بهما لدى شركائها الدوليين، وهو ما يتأكد في الحالة الإماراتية، التي يشهد العالم لقادتها برجاحة العقل، وحكمة القرار، ولشعبها بالطيبة والنقاء والتسامح، ونبذ التشدد والتطرف والإرهاب. 
بدايات 
يحتضن متحف «الدانة» في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، الذي يعدّ أحد أهم المتاحف التاريخية، مجموعة من الوثائق المهمة التي تعكس للشباب الإماراتي صورة عن ماضي بلادهم، ومن أبرزها مراحل تطور جواز سفر الإمارات، والتغيرات التي شهدها منذ نشأته الأولى.
بداية جواز السفر كانت في خمسينات القرن الماضي، وكان يعرف باسم «البروة»، ويتكون من ورقة واحدة، ومدة صلاحيته سنة، وكانت كل إمارة تُصدر جوازاً خاصاً. وشهدت نهاية الخمسينات المرحلة الثانية من مراحل التطور، إذ صدر جواز سفر الإمارات المتصالحة، ويتميز بلونه الأحمر، ومدة صلاحيته سنتان من تاريخ صدوره، ويمكن تجديده لأربع مرات على ألا تزيد كل مدة على سنتين، ويصلح للسفر إلى جميع الدول المذكورة في الصفحة الرابعة منه.
وفاقت الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جميع التوقعات بحصول الجواز الإماراتي على المرتبة الأولى عالمياً في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2018، وهو نجاح تحققه وزارة الخارجية والتعاون الدولي بقيادة سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.
وقال سموّه في تصريح له بهذه المناسبة «هذا الإنجاز ترجمة حقيقية لإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه، ويعكس قوة الدبلوماسية الإماراتية الإيجابية، ومساهمتها الفاعلة والمهمة على الساحة العالمية».

الصورة
1

ويعد مؤشر «باسبورت إندكس» الجهة الأبرز لتصنيف قوة جوازات السفر في العالم، عبر منصة تفاعلية ترصد باستمرار التغيرات والتطورات في هذا المجال. وأصبح المرجع الأول عالمياً للحكومات، ويقارن جوازات سفر 193 دولة و6 مناطق من أعضاء الأمم المتحدة.
وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أطلقت مبادرة «قوة جواز السفر الإماراتي» بهدف وضعه ضمن قائمة أقوى خمسة جوازات سفر في العالم، بحلول عام 2021. وبهذا، تكون الإمارات حققت هذا الهدف قبل ثلاثة أعوام من الموعد المحدد ضمن المبادرة. وبهذا الإنجاز، تضاف حرية التنقل إلى كثير من دول العالم إلى قائمة الامتيازات التي تقدمها الإمارات إلى مواطنيها.
ولا تقتصر العوائد الإيجابية لسهولة التنقل، على تمكين مواطني دولة الإمارات من التنقل بحرية بغرض السياحة، بل تشمل عوائد اقتصادية وتنموية وحتى إنسانية، أيضاً بتسهيل التبادل التجاري والاستثمار الاقتصادي للأفراد والمؤسسات.
تطوير 
في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، اعتمد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقترح تطوير جواز السفر، وبطاقة الهوية الإماراتية. ويضم الجيل الثاني من المقترح تصميماً جديداً لجواز السفر، وبطاقة الهوية، واستخدام مميزات أمان عالية، وأنظمة تشغيل وتقنيات متطورة تقلل المخاطر الأمنية، وبما يصعّب الاستنساخ أو التزوير أو التزييف، ويرفع مستويات الأمن الإلكتروني لهذه الوثائق، نتيجة الخصائص الذكية فيها.

الصورة
1

إنجاز جديد
كشف تصنيف عالمي جديد عن أقوى جوازات السفر لعام 2021؛ حيث جاءت الإمارات في المركز الأول عربياً وال16 عالمياً، بحسب مؤشر «هينلي». ويكون التصنيف بناء على جوازات السفر التي تسمح بدخول أكبر عدد ممكن من الدول، من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية. ويعتمد المؤشر في تصنيفه على بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي.
وتصدر الجواز الإماراتي القائمة بين الدول العربية؛ إذ يسمح بدخول 173 دولة. وأوضح المؤشر أن جواز سفر الإمارات يواصل «مساره الرائع»، لاسيما بعدما وقعت الدولة اتفاقيات عدة، للإعفاء من التأشيرات العام الماضي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"