دبي: حمدي سعد
نحو 60 يوماً تفصلنا عن موعد الحدث المرتقب؛ حيث تجتمع عقول العالم وطاقاته على أرض دولة الإمارات في «إكسبو 2020 دبي» الدولي، من 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 وعلى مدار 6 أشهر لصناعة فسيفساء تمثل صورة جديدة ومشرقة للعالم بعد أكبر جائحة صحية يتعرض لها كوكب الأرض في التاريخ ورسم خريطة طريق تلهم الحكومات لمواصلة التنمية وخدمة شعوبها بطرق جديدة وغير مسبوقة.
إيماناً من «الخليج» بدور دولة الإمارات في الساحة الدولية، وبأهمية «إكسبو 2020 دبي» كحدث عالمي تستضيفه أرض الإمارات كأول دول عربية وكونه أول «إكسبو» عالمي في غرب آسيا وإفريقيا على مدار 180 عاماً من تاريخ إقامته عالمياً، تعمل الصحيفة على إبراز وتوثيق كافة الأحداث بصورة يومية، بهدف تعزيز استفادة الإمارات القصوى من الفعاليات والأفكار وكافة المخرجات الاقتصادية والفكرية التي ستخرج من أبرز العقول في العالم للاستفادة منها وتحويلها من نظريات إلى واقع ملموس يعود بالفائدة على الدولة والعالم أجمع.
من الترشح إلى الاستضافة
واكبت «الخليج» ملف «إكسبو 2020 دبي» منذ بداية الترشح والفوز العالمي باستضافته وسط منافسة عالمية كبرى ومروراً بتخصيص الموقع وبدء الإنشاءات ووصولاً إلى تأسيس ما يشبه المدينة الجديدة كاملة بمرافق لا مثيل لها في المباني العصرية والطرق والطاقة والاتصالات ووسائل النقل ومواقف السيارات والمدعمة جميعها بكوادر بشرية إماراتية أثبتت قدرتها على مواجهة تحديات كبيرة في مثل هذه المشاريع النوعية.
ومن يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، الموعد الأول للحدث الذي تأجّل بعد طلب الدول المشاركة ذلك بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، إلا أن «الخليج» أفردت صفحة أسبوعية مخصصة للحدث الدولي، فنشرت أكثر من 35 صفحة كل يوم سبت في «الخليج الاقتصادي» تناولت موضوعات المعرض والاستعدادات.
فرصة تاريخية
ويقدم «إكسبو 2020 دبي» فرصة تاريخية على طبق من ذهب لإعادة صياغة الأفكار التقليدية التي كانت تسيطر على العالم قبل الجائحة وابتكار طرق جديدة للتنبؤ ومواجهة الأحداث الكبيرة وغير المتوقعة والتي يمكن أن تكون لها تأثيرات سلبية كبيرة على صحة وحياة الناس بشكل عام واقتصادات الدول والخروج من دوامة الفقر والقضايا البيئية التي تسيطر حالياً على كوكب الأرض وغيرها من التحديات والمشكلات التي خلقتها النزاعات والحروب على مدار قرون.
وسيجيب «إكسبو 2020 دبي» عن عشرات أو مئات الأسئلة التي فرضتها جائحة «كوفيد-19» على العالم في جميع القطاعات لاسيما الاقتصادية وما تسببت به من زيادة غير مسبوقة في عدد الفقراء والمعاناة الصحية الكبيرة بالعديد من دول الدول وكيف ستسهم التوجهات الجديدة في التخفيف من هذه المعاناة وإعادة البناء على أرض صلبة في ما يتعلق بالتنمية المستدامة لخلق فرص عمل جديدة بعدما فقد مئات الملايين وظائفهم بسبب توقف قطاعات كثيرة عن العمل.
سيناقش قادة الفكر في العالم كيفية خلق نظام تعليم جديد يعتمد على الممارسة قبل النظريات التي لم تؤد إلى حلول فعلية لتأهيل المتعلمين لسوق العمل في ظل تحديات نقص الموارد والمشاريع الحكومية لا سيما في الدول الفقيرة والعمل على تهيئة قطاعات اقتصادية جديدة تستغل جميع الموارد المتاحة في هذه الدول لإعادة بناء اقتصادها المهلهل.
وسيسعى الحضور العالمي في إكسبو للوصول إلى صيغ جديدة للتعاون الدولي في ما يتعلق بحركة التجارة والاستيراد والتصدير ولإزالة حدود الإجراءات الحمائية التجارية والاحتكار للسلع والتحكم بالأسعار وغيرها من الوسائل التي جعلت العالم يخوض صراعات غير عسكرية لكن تأثيرها السلبي قد فاق تأثيرات هذه الصراعات بمراحل.
الاتصالات والتكنولوجيا
وسيمثل «إكسبو 2020 دبي» منصة لقادة الفكر في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا، لتقديم الحلول الكفيلة بتسهيل الأعمال واستدامتها وتمكين الشعوب كافة من الاستفادة منها من دون تفرقة، لا سيما في مجالات العمل والتعلم عن بُعد وتقديم الخدمات الحكومية على مدار الساعة ودون قيود، ومدى مساهمة التقنيات الحديثة في توفير فرص عمل عن بُعد في العديد من المجالات التي كانت تطلب العمل الحضوري في مكان محدد.
وسيقدم قادة الفكر العالمي رؤى عصرية تسابق الزمن في مجالات لم يكن يعرفها العالم من قبل مثل: استخلاص المياه النقية من الهواء والاقتصاد الدائري القائم على التدوير وإعادة استغلال الموارد ومكافحة الهدر إضافة إلى رؤى عصرية جديدة لوسائل النقل والسفر والتواصل، إلى جانب نشر حلول الطاقة المستدامة من الشمس والرياح والنفايات.