أبوظبي: «الخليج»
أكد عدد من السفراء الأوروبيين لدى الدولة، أن معرض «إكسبو 2020 دبي» واحد من أهم الإنجازات التي تحققها دولة الإمارات وسيكون لها دور مهم وحيوي في تعزيز استدامة النمو والتنمية في الدولة، وتعزيز مكانة الدولة إقليمياً ودولياً، وانطلاقته تمثل تدشين مرحلة التعافي من تبعات جائحة «كورونا». مشيدين بالنتائج والمؤشرات الإيجابية التي حققتها الإمارات في مواجهتها، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان عقد معرض عالمي آمن على جميع العارضين والمشاركين والزائرين.
قال السفراء إن الإمارات أصبحت اليوم مركزاً عالمياً للطيران والنقل والسياحة، و«إكسبو» سيعزز هذه الإنجازات العالمية، فالملايين من دول العالم يتطلعون إلى زيارة الإمارات.
بث الأمل والتفاؤل
وأكد ماسيمو بادجي، السفير السويسري، ثقته بنجاح تنظيم المعرض، رغم التحديات التي فرضتها الجائحة، خاصة في ظل حاجة الناس في العالم إلى الالتقاء مجدداً فعلياً. منوهاً بقدرة الدولة على الترحيب بالعالم، بالشكل الأمثل، بعد النجاح الذي حققته في التعامل بكفاءة مع تداعيات الجائحة.
ولفت إلى أن العالم يحتاج إلى التفكير في قضايا ومجالات أخرى وليس فقط التركيز على الجائحة، وهنا يؤدي «إكسبو» دوراً مهماً انطلاقاً من شعاره «تواصل العقول وصنع المستقبل»، في بثّ الأمل والتفاؤل، فالناس بحاجة إلى التفاعل المباشر، ومشاركة تجاربهم وتحدياتهم، وما يمكن تقديمه للمضي قدماً.
بلد طموح
وقال السفير الدنماركي فرانز - مايكل ميلبن: «الدنمارك تسرّها المشاركة في «إكسبو 2020 دبي»، الحدث الذي يسعى لإعادة تعريف كيف يمكن الاستفادة من مفهوم «إكسبو» الدولي لجمع الناس والشركات والحكومات من أكثر من 190 دولة بطريقة فريدة لمواجهة التحديات العالمية ولاغتنام الفرص العالمية، بينما يفتح العالم اقتصاداته شيئاً فشيئاً».
وأضاف أن تعامل دولة الإمارات مع جائحة «كورونا»، ونهجها التجاري عزز سمعتها مركزاً جاذباً، وستظهر الإمارات ما هو ممكن خلال الوباء، فهي بلد طموح مثل بلدي. وقال: «عندما أنظر إلى الإمارات أجد أنها بدأت من الصفر، لتصبح مركزاً عالمياً للطيران، ومركزاً عالمياً للنقل، ومركزاً سياحياً، هذا نجاح هائل للتفكير التجاري الخيالي».
وقال إنه خلال الوباء، سيكون معرض «إكسبو» أول فرصة كبرى للجمع بين الشركات، مركزاً للقيام بأعمال تجارية، هناك نقاط بيع قوية للمجيء إلى هنا، والدنمارك سعيدة للغاية لأن المعرض قد اكتسب جانباً تجارياً أكثر. مضيفاً «نحن بالتأكيد ننظر إلى هذا كمنصة لجمع الأشخاص والأفكار معاً، ولكننا نحاول كذلك، القيام بذلك لتشكيل فرص عمل جديدة وروابط عبر الحدود».
مستقبل مستدام
أكد أنطونيو ألفاريز بارثي، سفير المملكة الإسبانية، أن الشعار الذي اخترناه لجناحنا، «الذكاء من أجل الحياة»، نرمي من خلاله إلى تأكيد أن الإبداع وقدرتنا على الابتكار هما أداتان أساسيتان لبناء مستقبل مستدام، فإسبانيا دولة رائدة في الاستثمار في الابتكار والاستدامة، وهدفنا الرئيسي في المعرض، يكمن في إظهار كيفية توفير إسبانيا وشركاتها حالياً لحلول ذكية وفعالة للعالم في هذا المضمار.
وقال: خير دليل على ذلك، التصميم الهندسي المعماري لجناحنا المذهل، القائم على نموذج الاقتصاد الدائري، باستخدامه مواد قابلة لإعادة الاستعمال، وإذ لا يوجد ابتكار بدون تقاليد راسخة، سيعرض جناحنا أيضاً الجذور الثقافية لإسبانيا، مع التركيز بشكل خاص على تراثنا العربي، وسيقدم بعض مساهمات إسبانيا التاريخية للعالم، بما في ذلك التاريخ الرائع لاختراع الشطرنج الحديث، كما سنعرض برنامجاً طموحاً للغاية من الحفلات الموسيقية والمعارض، وسيقدم مطعمنا للزوار، بالطبع، طعم واحد من أعظم تقاليد فن الطهي في العالم.
دور رائد
وأكد يوري فيديكاس، القائم بالأعمال في السفارة الروسية، أن مشاركة روسيا في أول معرض «إكسبو» في دولة عربية تدل على دور الدولة الرائد في العالم العربي وعلاقتها الاستراتيجية مع الإمارات، حيث تأخذ روسيا هذا المعرض على محمل الجد نظراً لوجود أهمية سياسية واقتصادية وثقافية. مضيفاً: «لدينا مكانة خاصة في العالم العربي، لسنا وافدين جدداً في الشرق الأوسط حيث كنا تقليدياً ندعم الحوار السياسي (لحل المشاكل) ولدينا سياسة معتدلة جداً ومتوازنة».
وأضاف: الإمارات أحد شركائنا الرئيسيين في المنطقة، ونحن نتقاسم علاقة خاصة واستراتيجية معها، بمشاركتنا في «إكسبو» نضع لبنة أخرى في علاقاتنا.. لبنة كبيرة.. صلبة لتوطيدها.
وتابع: المعرض سيكون مكسباً اقتصادياً للإمارات والدول المشاركة التي يزيد عددها على 190 دولة. دبي مدينة مهمة في العالم، والمعرض حدث عالمي وسيشارك العالم كله، إنها فرصة رائعة للبلدان لعرض ما لديها بينما ستقدم دبي رؤيتها وابتكاراتها».
وقال: مع انتشار الجائحة وتبعاتها الاقتصادية على دول العالم، فإن الجميع حريصون على تعزيز التنمية الاقتصادية، لكن لا يمكننا فعل ذلك بنقرة واحدة، إنها عملية مستمرة وكبيرة وستساعد في ذلك الشركات القادمة للمشاركة والتواصل في المعرض.