عادي

رزان المبارك رئيسة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة

18:01 مساء
قراءة 4 دقائق
رزان المبارك

- رزان خليفة المبارك من دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني امرأة وأول رئيسة من غرب آسيا تقود أقدم وأكبر شبكة بيئية عالمية في تاريخها الممتد على مدى 72 عاماً
- الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة هو أكبر منظمة بيئية عالمية تضم 1400 عضو من 150 دولة

أبوظبي - الخليج
انتخبت رزان المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة - أبوظبي ولصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، لتشغل منصب رئيس الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لتكون بذلك ثاني امرأة تقود الاتحاد في تاريخه الممتد على مدى 72 عاماً، وأول رئيسة له من غرب آسيا. تم الإعلان عن انتخاب رزان المبارك اليوم في المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة الذي نظمه الاتحاد في مدينة مرسيليا بفرنسا، بعد حملة دولية استمرت لمدة عامين.
وأدلت غالبية المنظمات الأعضاء في الاتحاد البالغ عددها 1400 عضو، والتي تمثل أكثر من 150 دولة، بأصواتها لصالح سعادة المبارك لتكون بذلك الرئيس الخامس عشر للاتحاد، وستخلف سعادة رزان، التي ستمثل جيلًا جديدًا من القيادة في الاتحاد، الصيني زانغ زنشنغ في رئاسة الاتحاد لمدة أربع سنوات قادمة.
وقال محمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع ونائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق محمد بن زايد: "أصبح صندوق محمد بن زايد نموذجاً عالمياً بفضل قيادة رزان المبارك وشغفها وقيادتها المبتكرة، وهذا يؤكد للعالم أن المساهمات الصغيرة والمكثفة على الأرض يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في إنقاذ الأنواع، ونحن نعلم أنها ستجلب نفس الشعور بالالتزام والإبداع والتعاون إلى الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة حين يقوم الاتحاد بتحديد أجندة الأعمال العالمية لهذا العقد الحاسم للمحافظة على الطبيعة".
وعن انتخابها كرئيسة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، قالت رزان المبارك: "يشرفني أن يتم انتخابي لأكون الرئيس الخامس عشر للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، خاصة في هذه الأوقات الحرجة عندما نحتاج إلى تعزيز رفع مستوى الحفاظ على الطبيعة ليكون ضمن أهم الأولويات على جدول أعمال الاستدامة العالمية، وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر قيادة دولة الإمارات ومؤسساتها على دعمهم وثقتهم وإيمانهم ليس بي فقط، ولكن بأهمية الارتقاء بقضية الحفاظ على الطبيعة على مستوى العالم".
وأضافت: "يشرفني كذلك أن أشيد بمسيرة الحفاظ على الطبيعة التي بدأها أجدادنا وأمهاتنا، بقيادة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والتي تم إضفاء الطابع المؤسسي عليها من قبل العديد من المؤسسات في الدولة التي استمرت في رعاية واحتضان هذا الإرث الغني للطبيعة والحفاظ عليها".
يذكر أن رزان المبارك بدأت حياتها المهنية في مجال الحفاظ على الطبيعة في عام 2001 عندما ساهمت في تأسيس جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة (WWF-EWS) ، وقادت مبادرات لحماية الشعاب المرجانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأجرت دراسات استقصائية ميدانية أدت إلى إنشاء أول محمية جبلية ومنتزه وطني في الدولة، ووضعت إطاراً وثقافة لحماية أعشاش السلاحف البحرية والمهاجرة.
وعند تعيينها في عام 2010 كأمين عام لهيئة البيئة - أبوظبي، كانت الأصغر سناً في منصب قيادي لمؤسسة حكومية بالإمارة، والتي تعتبر الآن عضواً في مجلس إدارتها وتشغل منصب العضو المنتدب، ومن خلال دورها في قيادة هيئة حكومية تضم أكثر من 1000 موظف، لعبت هيئة البيئة - أبوظبي دوراً أساسياً في عمليات إعادة التوطين الناجحة للمها العربي في دولة الإمارات والمها الإفريقي (أبو حراب) في تشاد.
وساهمت المبارك أيضاً في بناء صندوق محمد بن زايد للحفاظ على الكائنات الحية الذي يعتبر اليوم واحداً من أكبر المؤسسات الخيرية في العالم التي تدعم الحفاظ على الأنواع بشكل مباشر، ومنذ عام 2009، دعم صندوق محمد بن زايد أكثر من 2,250 مشروع للمحافظة على الأنواع في 180 دولة.
ومنذ ربيع عام 2020، عمل الصندوق أيضاً على التخفيف من تأثير جائحة كوفيد -19على جهود الحفاظ على الأنواع من خلال تقديم منح الإغاثة لمنظمات المحافظة على الأنواع للمساعدة في تغطية التكاليف العامة الأساسية.
وتم اختيار المبارك كواحدة من أفضل 100 من القادة العالميين الشباب من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2018. كما تشغل منصب عضو في مجلس إدارة "بانثيرا"، وهي مؤسسة خيرية مكرسة للمحافظة على القطط الكبيرة وموائلها حول العالم، وعضو بمجلس إدارة شركة مصدر، وهي شركة للطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
 يذكر أن الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، الذي تأسس عام 1948، يعد الشبكة البيئية الأكبر والأكثر تنوعاً في العالم، وتتمثل مهمته في التأثير والتشجيع ومساعدة المجتمعات في جميع أنحاء العالم للحفاظ على الطبيعة، وضمان أن يكون أي استخدام للموارد الطبيعية عادلاً ومستداماً، ويضم الاتحاد أكثر من 18,000 خبير وعالم من خبراء المحافظة على الأنواع و1400 عضو من المنظمات البيئية، بما في ذلك الدول والمؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية ومنظمات الشعوب الأصلية، ويعتبر الاتحاد السلطة العالمية المسؤولة عن الوضع البيئي ووضع التدابير اللازمة لحماية كوكب الأرض.
كما يعد الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة المنظمة الدولية الوحيدة التي تتمتع بصفة مراقب دائم في الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الخبرة في القضايا المتعلقة بالتنوع البيولوجي والحفاظ على الطبيعة، وساهم الاتحاد بشكل فعال في وضع الاتفاقيات الدولية العديدة، بما في ذلك اتفاقية التنوع البيولوجي، واتفاقية رامسار، واتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، وهي تصدر القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض، والمصدر الأكثر شمولاً لحالة حفظ الأنواع الحيوانية والنباتية المعرضة لخطر الانقراض، كما تصدر القائمة الخضراء للأنواع التي تخضع للحماية.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"