عادي

60 % نمو عدد الشركات الجديدة في الإمارات

الاقتصاد: التشريعات الجديدة تؤتي أكلها
19:58 مساء
قراءة 4 دقائق
إحاطة إعلامية عن القوانين الإقتصادية الجديدة تصوير صلاح عمر
إحاطة إعلامية عن القوانين الإقتصادية الجديدة تصوير صلاح عمر
إحاطة إعلامية عن القوانين الإقتصادية الجديدة تصوير صلاح عمر
فاطمة الحوسني

دبي: فاروق فياض

ارتفع عدد الشركات الجديدة المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 60% خلال العام الجاري 2021، وهي نسبة تفوق المعدلات المسجلة في 2019، بحسب ما أكده عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد.

وقال آل صالح: النمو القوي في عدد الشركات المسجلة لدينا، هو مؤشر قوي على تعافي الاقتصاد الوطني من تداعيات جائحة «كوفيد- 19»، واستجابة للتشريعات والتسهيلات التي قدمتها السلطات المختصة، لعل أهمها السماح بتملك الأجانب 100% الذي دخل حيز التنفيذ مطلع يونيو/ حزيران 2021.

جاء ذلك على هامش الإحاطة الإعلامية التي نظمتها وزارة الاقتصاد في مقرها الكائن بدبي؛ وذلك للتعريف بعدد من القوانين الاقتصادية الجديدة التي تضمنتها التغييرات التشريعية الأضخم من نوعها في تاريخ دولة الإمارات، والتي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، وشملت أكثر من 40 قانوناً، بهدف تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية والتجارية، ودعم أمن واستقرار المجتمع، ومواكبة التطلعات المستقبلية للدولة.

وسلطت الوزارة الضوء خلال الإحاطة على التفاصيل والأحكام والتعديلات التي تضمنتها 3 تشريعات اقتصادية جديدة ضمن هذه الحزمة، وأثرها على الاقتصاد الوطني وبيئة الأعمال والاستثمار ومنظومة الابتكار والملكية الفكرية خلال المرحلة المقبلة؛ حيث شملت: المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 في شأن الشركات التجارية، وكذلك المرسوم بقانون اتحادي رقم 37 لسنة 2021 في شأن السجل التجاري، بالإضافة إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2021 في شأن العلامات التجارية.

عبدالله آل صالح: المناطق الحرة مطالبة بمواكبة التحديثات والتسويق عالمياً

وفيما يتعلق بمدى تنافسية المناطق الحرة في استقطابها للشركات الجديدة، في ظل صدور قانون الشركات التجارية الأخير، قال آل صالح: إن المناطق الحرة هي بيئة أعمال جاذبة للشركات الأجنبية، وهي تخدم وترفد الاقتصاد الوطني بفضل منظومتها التشريعية واللوجستية والخدمية والضريبية والجمركية، لكنها في نفس الوقت مطالبة بمواكبة أحدث المتغيرات الدولية والنظم العالمية في التسويق، وكيفية جذب الشركات ضمن آلياتها ومنهجيتها الداخلية.

وأكد آل صالح على أن العام القادم 2022 سيشهد صدور العديد من الأنظمة والقوانين والتشريعات الجديدة، ولعل أهمها نظام الترخيص المزدوج، كذلك حقوق المؤلف، وغيرها الكثير من التشريعات التي تحدث باستمرار بعد عرضها لدى «المجلس الوطني».

وقال آل صالح: «تمثل القوانين الجديدة التي تم إطلاقها تزامناً مع اليوبيل الذهبي للدولة، محطة مفصلية في تطوير المنظومة التشريعية للاقتصاد الوطني وفق رؤية القيادة الرشيدة، وبما ينسجم مع مبادئ وثيقة الخمسين، ويدعم مخرجات مشاريع الخمسين التي أعلنت عنها حكومة دولة الإمارات، حيث تم تطوير وتحديث هذه القوانين بالتعاون بين وزارة الاقتصاد وشركائها من الجهات الحكومية، وبالتشاور والتنسيق مع القطاع الخاص، وبما يسرع التحول نحو نموذج جديد للاقتصاد الوطني يقوم على المرونة والاستدامة وتوفير الأطر التشريعية الاستباقية التي تدفع عجلة النمو الاقتصادي الطويل الأمد في الدولة خلال الخمسين عاماً الجديدة من عمر دولة الإمارات»، مشيراً إلى أن التشريعات الجديدة تمثل محركات رئيسية لتعزيز مرونة المناخ الاقتصادي، وتحفيز الابتكار وتطوير منظومة الملكية الفكرية، وزيادة جاذبية الدولة للشركات والمستثمرين ورواد الأعمال والمواهب والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم في القطاعات الحيوية والاستراتيجية.

د. مريم السويدي: تعزز تنافسية الإمارات وموقعها في خريطة المستقبل

من جانبها نوهت د. مريم السويدي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، بأن «حزمة التعديلات التشريعية الجديدة، تواكب نهضة وتطلعات الدولة، وتعدّ خطوة غير مسبوقة لبناء الاقتصاد الأفضل على مستوى العالم، وأن من شأنها تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية من حيث جاذبية الدولة للاستثمارات الأجنبية وتنافسيتها ضمن أهم الوجهات الاستثمارية في العالم، أخذاً في الاعتبار أن تطور البنية التشريعية وتوفير مناخ تشريعي مشجع للاستثمار يعدّ من أهم معايير المفاضلة بين الدول على الصعيد الاستثماري، خاصة أن المستثمر الأجنبي يركز دائماً على جودة التشريعات المحلية وتطورها، وتوفر بيئة تتسم بالشفافية والعدالة تحت مظلة القانون».

أضافت السويدي: «إن التحديث التشريعي وتطوير بنية تشريعية يهدف لمواكبة أفضل الممارسات في العالم، كما أنه يأتي انعكاساً للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات على مدى الخمسين عاماً الماضية، بما يتناسب مع رؤية قيادتها وطموحات شعبها، ويسهم في عملية التنمية الشاملة ودفع مسيرة الاستدامة التي تشهدها الدولة، ويلبي في الوقت نفسه متطلبات الدعم الضروري للقطاعات الاقتصادية المختلفة، ويعزز مكانة الدولة وتنافسيتها وموقعها في خريطة المستقبل، ويُسهم في تقدم دولة الإمارات وتصدرها للعديد من مؤشرات التنافسية العالمية، ولا سيما على صعيد الاقتصاد والاستثمار».

فاطمة الحوسني: 300 ألف علامة تجارية مسجلة في الدولة

بدورها، قالت فاطمة الحوسني، مدير إدارة العلامات التجارية والمصنفات الفكرية في وزارة الاقتصاد: إن عدد العلامات التجارية المسجلة في الإمارات يلامس ال 300 ألف علامة تجارية، 30% من بينها إماراتية، وتتيح التشريعات الجديدة بتحول فروع الشركات الأجنبية داخل الدولة إلى شركات وطنية بعد رفع نسبة التملك الأجنبي المباشر إلى 100%.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"