عادي

الجزائر بطلة العرب بتشكيلة رديفة

00:13 صباحا
قراءة 3 دقائق

توّج المنتخب الجزائري المشارك بتشكيلة رديفة بلقب كأس العرب لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه السبت، بفوزه على تونس 2-صفر في مباراة شهدت اللجوء إلى شوطين إضافيين على استاد البيت المونديالي في منطقة الخور على أطراف العاصمة القطرية الدوحة.

وسجّل هدفي الجزائر لاعب الصفاقسي التونسي السابق البديل أمير سعيود (99) وياسين إبراهيمي (120+5)، أمام مدرجات غصّت بأكثر من 60 ألف متفرج،تقدمهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي سبق أن شاهد مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع التي حسمتها قطر لصالحها أمام مصر بركلات الترجيح.

وهذا أول لقب للجزائر بعد مشاركتين سابقتين بتشكيلتين رديفتين أيضاً في 1988 و1998، فيما تجمّد رصيد تونس عند لقب وحيد في النسخة الأولى عام 1963 في لبنان.

ومنح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو الميدالية البرونزية للمنتخب القطري، كما قلّد التونسيين الميداليات الفضية بعدما اعتلوا المنصّة عبر جسر أقامه اللاعبون الجزائريون لتحية جيرانهم.

وبعدها، سلّم أمير قطر الكأس إلى الجزائر التي ستحصد خمسة ملايين دولار لفوزها بالبطولة، لتنطلق بعدها الألعاب النارية في محيط الملعب ذات التصميم العربي.

وكانت الجزائر، بطلة إفريقيا، بلغت النهائي بعد فوز دراماتيكي على قطر المضيفة 2-1 بهدف من ركلة جزاء سُجل في الدقيقة 17 من الوقت المحتسب بدل عن ضائع، فيما تأهلت تونس على حساب مصر بهدف عكسي في الرمق الأخير أيضاً.

وشارك منتخب الجزائر بتشكيلة شبه رديفة غاب عنها معظم المحترفين في أوروبا أبرزهم رياض محرز لاعب مانشستر سيتي، فضلاً عن جمال بلماضي الذي منح مهمّة التدريب لمجيد بوقرة مدرب منتخب المحليين.

أما تونس، فغاب عنها لاعب وسط سانت اتيان الفرنسي وهبي الخزري.

ولم يشهد الوقت الأصلي أية أهداف للمنتخبين، رغم الفرص العديدة لبغداد بونجاح وياسين إبراهيمي من الطرف الجزائري، ونعيم سليتي ويوسف المساكني من تونس.

ولجأ المنتخبان إلى شوطين إضافيين، كان الأول منهما شوط السعد للجزائر، حينما افتتحت التسجيل في الدقيقة 99، بعدما هيأ بونجاح بكعب قدمه كرة للبديل أمير سعيود الذي سددها من خارج المنطقة في الزاوية اليمنى العليا للحارس التونسي.

واعتبر سعيود بعد المباراة أن «هذا أفضل سيناريو بالنسبة لي في مسيرتي المهنية. أن أكون سبباً في افتتاح التسجيل».

وأضاف «حاولت عدّة مرات أن أركز أمام المرمى. أخفقت مرتين وكانت الثالثة ثابتة. التتويج مستحق كوننا لعبنا أمام الفرق الأقوى».

وفي الدقيقة 111 من الشوط الإضافي الثاني، أضاع البديل محمد بلعربي فرصة إدراك التعادل لتونس، بتسديدة على الطائر من خارج منطقة الجزاء، خرجت إلى جانب القائم الأيسر.

ومثله زميله علي بن رمضان الذي سدد فوق المرمى في الدقيقة 115.

وطالب لاعبو تونس بركلة جزاء في الدقيقة 119، بداعي لمسة يد، غير أن الحكم لم يحتسبها.

وأجهز «محاربو الصحراء» على «نسور قرطاج» في الثواني الأخيرة من المباراة، عندما استغل إبراهيمي الذي اختير لاحقاً أفضل لاعب في البطولة، تقدّم الحارس التونس إلى مناطق الجزائريين بحثاً عن التعادل، ليسكن الكرة في المرمى الخالي (120+5) ويضمن فوز الجزائر باللقب.

وقال منذر الكبيّر مدرب تونس «توقعنا أن تكون مباراة متقاربة وقوية. قدّمنا مردوداً جيداً وحصلنا على فرص للتسجيل. الفريق الذي سجل أول هدف كان سيقطع شوطاً كبيراً نحو الفوز».

أما بوقرة فأكد أنه «لم يكن لدينا الوقت للتحضير لهذه البطولة، أيام قليلة فقط. كي تكون الأفضل عليك الفوز على الأفضل».

وأضاف في مؤتمر صحفي بعد التتويج «نحن الأبطال وهذا المهم. أمر معقد جداً أن تخوض 6 مباريات في 17 يوماً. لقد خضنا كل مباراة كأنها نهائي. وكنا متفوقين تكتيكياً وذهنياً وجسدياً».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"