عادي

حلف شمال الأطلسي يعزز قدراته الدفاعية في شرق أوروبا

00:55 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

اتهمت روسيا، أمس الاثنين، حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتصعيد في أوكرانيا من أجل تبرير نشر قواته وأسلحته، رداً على إعلان الحلف نشر طائرات وسفن لتعزيز القدرات الدفاعية في شرق أوروبا،فيما يدرس الرئيس الأمريكي جو بايدن نشر قوات وتجهيزات دفاعية في البلطيق، في وقت دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عائلات دبلوماسييها إلى مغادرة أوكرانيا،وحذر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي من «التهويل» بشأن الأزمة الأوكرانية، بينما قنوات الحوار مفتوحة مع روسيا.

تصعيد للتبرير

 قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: إن الغرب يستغل أوكرانيا كأداة وساحة اختبارات لتمرير مصالحه في المنطقة وزعزعة استقرار الأوضاع فيها، وأضافت: «يستخدم الغرب الأزمة الأوكرانية لفرض العقوبات على روسيا».

وأشارت إلى أن كل الاتهامات الموجهة إلى موسكو لا تسنتند إلى أي أدلة.

ورأى الكرملين أن حلف شمال الأطلسي يصعد التوتر في أوكرانيا عبر إرسال مزيد من القوات، مشيراً إلى أن احتمال اندلاع نزاع في شرق أوكرانيا أكبر مما كان عليه من قبل.

وأعلن ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، أن حلف الناتو ينسب لروسيا نوايا عدوانية وهمية بحق أوكرانيا، من أجل تبرير أنشطته المكثفة على أطراف الحلف الشرقية. 

انتشار أطلسي في تخوم روسيا

وكان «الناتو» أعلن في بيان، أمس الاثنين، أن دوله تعد لوضع قوات احتياطية في حالة تأهّب، وأنها أرسلت سفناً ومقاتلات لتعزيز دفاعاتها في أوروبا الشرقية ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا.

وقال الأمين العام للحلف  ينس ستولتنبرج في بيان: «سيواصل الناتو اتّخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية كلّ الأعضاء والدفاع عنهم، لا سيّما من خلال تقوية دول التحالف الشرقية. وسنردّ دائماً على أي تدهور في بيئتنا الأمنية، بما في ذلك عبر تعزيز دفاعنا الجماعي».

وأشار الحلف إلى إرسال الدنمارك فرقاطة وطائرات حربية إلى دول البلطيق، ودعم إسبانيا لانتشارها البحري، وتحضير هولندا «لسفن ووحدات برية في حالة تأهب» لقوة الرد السريع.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن مصادر في البيت الأبيض، بأن الرئيس بايدن، يفكر بنشر الآلاف من الجنود في دول البلطيق وأوروبا الشرقية؛ حيث قالت إن مقترح بايدن هو إرسال من ألف إلى خمسة آلاف جندي إلى دول شرق أوروبا.

إجلاء عائلات الدبلوماسيين

وكانت الولايات المتحدة أمرت عائلات دبلوماسيّيها في كييف بمغادرة أوكرانيا «بسبب التهديد المستمرّ بعمل عسكري روسي»، وفق ما أعلنت الخارجيّة الأمريكيّة داعيةً الأمريكيّين أيضاً إلى تجنّب السفر إلى روسيا.

وأعلنت بريطانيا أنها بدأت بسحب موظفيها من سفارتها في أوكرانيا رداً على «التهديد الروسي المتصاعد» في اجتياح كييف.

ونصحت الخارجية الفرنسية رعاياها بتجنّب السفر غير الضروري إلى أوكرانيا.

لا للتهويل

أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس الاثنين، أن الاتحاد لن يطلب سحب عائلات دبلوماسييه في أوكرانيا ، مضيفاً أنه لا حاجة «لتهويل» الوضع فيما المحادثات مع روسيا لا تزال جارية. وقال بوريل لدى وصوله إلى لقاء يجمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ويتخلله مشاركة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عبر الفيديو «لن نقوم بالأمر نفسه لأن ليس لدينا أسباب محدّدة لذلك». وأضاف: «لا أرى سبباً للتهويل طالما أن المحادثات جارية».

سابقة لأوانها

وأكدت أوكرانيا، أمس الاثنين، أن قرار الولايات المتحدة إجلاء عائلات دبلوماسييها في كييف «سابق لأوانه» في ظل مخاوف من غزو روسي محتمل. وقال الناطق باسم الخارجية الأوكرانية أوليغ نيكولنكو في بيان «نعتبر أن خطوة من هذا النوع من قبل الجانب الأمريكي سابقة لأوانها وتعكس حذراً مبالغاً فيه».

حزمة دعم..وتهديد بعقوبات

من جانبها أعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أنها تعد حزمة مساعدات طارئة لأوكرانيا تبلغ قيمتها 1.2 مليار يورو. وقالت رئيسة المفوضية اورسولا فون دير لاين في كلمة قصيرة في بروكسل: إنها «حزمة مساعدات طارئة» جديدة لا يزال يتعين أن يصادق عليها البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء. كما أعلنت أنه إذا وقع هجوم روسي على أوكرانيا «فنحن مستعدون للردّ من خلال عقوبات اقتصادية ومالية كبيرة».

 وأكّد وزير الخارجية الدنماركي جيبي كوفود أمس قبل اجتماع لوزراء الاتحاد «إذا اجتاحت روسيا أوكرانيا مرّة جديدة، سنعتمد عقوبات غير مسبوقة وستُعزل روسيا بالكامل». وحضّرت المفوضية الأوروبية عدة احتمالات ستقدّمها للوزراء المجتمعين أمس وستُضاف إلى الإجراءات التي اعتُمدت بعد الردّ على ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"