عادي

دبي منصة لنمو وازدهار القطاع المالي

فاضل العلي رئيس مجلس إدارة «سلطة الخدمات المالية» ل الخليج:
22:22 مساء
قراءة 9 دقائق
مركز دبي المالي العالمي يستقطب المزيد من الشركات - فاضل العلي

حوار: عبير أبو شمالة

أكد فاضل العلي، رئيس مجلس إدارة سلطة دبي للخدمات المالية، أن دبي أثبتت قدرتها على التصدي للتحديات الاقتصادية التي فرضتها جائحة «كوفيد -19»، من خلال الإجراءات السريعة والعديدة وبرامج التحفيز الاقتصادي والحملات التطعيمية، ما أسهم في تسارع التعافي الاقتصادي. وقال إن عدد الشركات التي تقدمت لسلطة دبي للخدمات المالية للحصول على تراخيص لممارسة أعمالها في مركز دبي المالي العالمي تضاعف من 50 شركة عام 2019 إلى 107 شركات في عام 2021، وذلك رغم التحديات التي واجهها الاقتصاد خلال العامين الماضيين.

وتحدث العلي في أول حوار له منذ توليه منصبه، ل«الخليج» عن مبادرات السلطة على مستوى الابتكار وتمهيد البنية التشريعية لمواكبة التطور المالي، وقال إن سلطة دبي للخدمات المالية بصدد إصدار مقترحات للرموز المشفرة القابلة للتبادل، المعروفة أيضاً بالعملات المشفرة، والتي تُستخدم عادةً كقيم مخزنة أو كوسيلة للتبادل، والرموز المشفرة المدعومة بالأصول المعروفة أيضاً بالنقود الإلكترونية أو العملات المستقرة. وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

ينمو اقتصاد دبي ودولة الإمارات بسرعة مع وجود القطاع المالي في صميم نموه. كيف ترون مستقبل القطاع المالي؟

- شهدنا نمواً سريعاً لاقتصاد إمارة دبي نتيجة التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تمكنت الإمارة من الحفاظ على مكانتها الاقتصادية عالمياً، وذلك على الرغم من كل التحديات التي واجهها العالم بأكمله جراء جائحة «كوفيد- 19». وكما رأينا النمو الاقتصادي للإمارة بلغ 3.1% في عام 2021، وهو ما أعلنت عنه دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، فضلاً عن توقعات تسارع نمو الاقتصاد ليصل إلى 3.4% هذا العام.

لقد أثبتت إمارة دبي قدرتها على التصدي للتحديات الاقتصادية التي واجهتها خلال جائحة «كوفيد- 19»، وذلك من خلال الإجراءات العديدة التي اتخذتها، والتي شملت الحزم التحفيزية وحملات التطعيم، وهنا أود أن أشير أنه يجب ألا ننسى أن إمارة دبي ودولة الإمارات كانت سباقة في توفير التطعيم لمواطنيها والمقيمين على أرضها على حد سواء. وقد أسهم هذا في تسارع التعافي الاقتصادي، لنشهد اليوم ليس فقط إطلاق وافتتاح «إكسبو 2020 دبي»، بل شهدنا الملايين من الزوار من مختلف أنحاء العالم يتجهون إلى دبي، الأمر الذي بدوره زاد من انتعاش السياحة بشكل خاص والاقتصاد بشكل عام.

توفير منصة قوية

واستمر القطاع المالي في تحقيق النتائج والأداء الجيد على الرغم من التحديات الصعبة جداً التي يشهدها العالم، وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي للتخفيف من تداعيات الأزمة، والتي ساهمت بشكل كبير في بدء تعافي الاقتصاد، وتعتبر إمارة دبي رائدة في توفير منصة قوية يستطيع القطاع المالي أن ينمو ويزدهر فيها. ويعود هذا إلى المنظومة المرنة التي تمكننا من الاستجابة السريعة لمواكبة التطورات العالمية لنبقى مركزاً مالياً يجذب الاستثمارات والشركات المختصة في قطاع الخدمات المالية لتتخذ من دبي مركزاً لها. ونشير إلى الإنجازات التي حققناها حيث شهدنا نمواً ملحوظاً في عدد الشركات التي اختارت مركز دبي المالي العالمي لممارسة أعمالها؛ حيث وصل إلى 107 شركات في 2021 مقارنة ب 50 شركة في عام 2019 تقدمت بطلبات للترخيص من قبل سلطة دبي للخدمات المالية، أي ما يقارب أكثر من الضعف، وذلك رغم التحديات التي واجهها الاقتصاد خلال العامين الماضيين.

تشجيع الابتكار

وبالإضافة إلى إنجازات أخرى في عدة مجالات، ومنها تنظيم الخدمات المالية، التمويل المستدام، التكنولوجيا المالية. وتمكنا من توفير بيئة تشريعية سليمة تستجيب لاحتياجات الشركات المالية القائمة، والتي ترغب في تأسيس مكاتب لها في المركز.

على صعيد التمويل المستدام لقد كان هذا إحدى أولوياتنا في العام الماضي؛ حيث قامت السلطة باتخاذ خطوات، وبذل جهود كبيرة وبالتعاون مع جهات عدة في هذا المجال، منها إطلاق مجموعة العمل المعنية بالتمويل المستدام، والتي تتيح منبراً للشركات داخل المركز لمناقشة اتجاهات التمويل والتطوير في المركز وفي دولة الإمارات، وبالنسبة للتكنولوجيا المالية يُعد الابتكار ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي لدولة الإمارات، وقد احتلت مؤخراً المرتبة الأولى إقليمياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2020، مما عزز مكانتها كواحدة من أكثر دول العالم ابتكاراً. حيث تدعم السلطة رؤية الدولة من خلال تشجيع وتسهيل الابتكار في المركز.

تعزيز الاقتصاد الرقمي

الابتكار والتكنولوجيا من الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي لدولة الإمارات. ما هو دور سلطة دبي للخدمات المالية ونهجها عندما يتعلق الأمر بالابتكار؟

- يعمل الابتكار والتكنولوجيا على تطوير قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات بسرعة كبيرة. وتعتمد الخطط الاستراتيجية للاقتصاد الوطني بشكل رئيسي على الاقتصاد الرقمي، حيث إنه يُسهم في خلق فرص حقيقية للاستثمار الأجنبي المباشر. وتنفذ الدولة خطط تعزيز الاقتصاد الرقمي، من خلال تبني استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، كون تعزيز الأمن الرقمي أحد أهدافها، والذي يتحقق بتبني سياسات الاقتصاد الرقمي وتقنيات المعاملات الرقمية (البلوك تشين) في الخدمات والمعاملات المالية. وتهدف استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية.

ويتمثل دورنا كجهة تنظيمية في تحقيق توازن دقيق بين تمكين الابتكار وحماية المستهلكين. حيث تدعم سلطة دبي للخدمات المالية الابتكار في صناعة الخدمات المالية، وتعمل على تطوير أطرها التنظيمية لتسهيل وتحفيز الابتكار في ومن مركز دبي المالي العالمي.

«رخصة اختبار الابتكار»

كما أننا مستمرون في تشغيل برنامج «رخصة اختبار الابتكار»، والذي شهد نماذج أعمال متنوعة، بما فيها خدمات تجميع الحسابات؛ وخدمات مباشرة الدفع وتحويل الأموال، والقيمة المخزنة، وإدارة الثروات، وخدمات ترميز الدفع، والتمويل الجماعي المعتمد على الرموز المشفرة، وخدمات الدفع باستخدام المقاييس البيومترية، وخدمات المعرفة بالأعمال المالية والتخطيط المالي. وقد تمّ قبول ستة عشر متقدماً في العام الماضي في البرنامج.

بالإضافة إلى ذلك عملنا مؤخراً مع مصرف الإمارات المركزي وهيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع، وسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي لتطوير قواعد إرشادية مشتركة للمؤسسات المالية، التي تتبنى التقنيات التمكينية. وتحدد القواعد التي تم إصدارها في نوفمبر/ تشرين الثاني توقعاتنا التنظيمية فيما يتعلق بالأنظمة والضوابط التي يجب على الشركات التقيد بها عند توظيف واجهات برمجة التطبيقات (API)، وتحليلات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، والقياسات البيومترية، والحوسبة السحابية، وتقنية السجلات الموزعة.

وقد قامت السلطة بعدة خطوات تُسهم في دعم ونمو مجال الابتكار، حيث قامت بعقد الدورة الثالثة من فعاليتها المباشرة حول التكنولوجيا التنظيمية: تشجيع الامتثال من خلال الابتكار في شهر يونيو/ حزيران في عام 2021، وذلك كجزء من شهر الابتكار في المركز، وقدمت الفعالية ملخصاً لتوقعات السلطة وأولوياتها الإشرافية فيما يتعلق بالتكنولوجيا، والأمن السيبراني، والملاءمة، ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومدى صلتها بمنتجات الخدمات المالية المبتكرة. كما قدمت السلطة موجزاً عن التقدم الذي أحرزته في تطوير نظام الأصول المشفرة، وآخر المستجدات المتعلقة بمبادرات سياسات الابتكار لديها.

صندوق رأس مال المخاطر

واستمر تواصلنا العام الماضي من خلال العمل بشكل وثيق مع سلطة مركز دبي المالي العالمي ومركز الثورة الصناعية الرابعة، والذي هو ثمرة شراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل والمنتدى الاقتصادي العالمي. والهدف من هذا التعاون هو إجراء عمليات إثبات المفهوم والاختبارات التجريبية لحالات استخدام ترميز الأصول. وقد تم الانتهاء من عملية إثبات مفهوم الترميز بخصوص تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويجري حالياً إجراء اختبار تجريبي لترميز صندوق رأس مال المخاطر.

الصدارة

في السنوات الأخيرة بدأنا نسمع المزيد عن الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية (ESG). هل يمكنك توضيح أهمية هذا الأمر، والعمل الذي تقوم به السلطة والشركات داخل المركز في هذا المجال؟

- كما هو الحال دائماً نرى اليوم أن دولة الإمارات سباقة في السعي نحو الصدارة في جميع المجالات. حيث شهدنا جهوداً مكثفة خلال هذا العام تبذل في مجال الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، وذلك مواكبة للتطورات العالمية في هذا المجال. لقد أصبحت الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية (ESG ) على مدى العامين الماضيين مجالاً ذا أهمية متزايدة؛ حيث أطلق سوق دبي المالي في 2020 مؤشر الإمارات للحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، وهو المؤشر الأول من نوعه بين الأسواق المالية الإماراتية والخليجية لقياس تبني الشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق المالية المحلية لأفضل ممارسات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، وعبر مشاركتنا المرتكزة على الصعيدين الدولي والمحلي في مختلف الشبكات التنظيمية، شهدنا تطوير المفاهيم الجديدة والمعايير الناشئة في محاولة لتحديد وتقييم المخاطر، بما في ذلك المخاطر المادية والقانونية والانتقالية، والتي قد تؤثر على الميزانيات العمومية وأنشطة المؤسسات المالية كالبنوك وشركات التأمين ومديري الأصول. وتشمل هذه الشبكات كلاً من المنظمة الدولية للجان الأوراق المالية (IOSCO)، والرابطة الدولية لمراقبي التأمين (IAIS)، ولجنة بازل للرقابة المصرفية، وشبكة تخضير النظام المالي، ومنتدى التأمين المستدام الذي ترعاه الأمم المتحدة. إضافة إلى ذلك، أصبحنا أكثر وعياً تجاه مخاطر «الغسل الأخضر» والتوصيف الخاطئ للمنتجات المالية التي يُزعم أنها تقدم فوائد جمة للحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية بشكل مضلل أو مبالغ فيه. ودرسنا كيف يمكن لمختلف أطر الإفصاح المتعلقة بالحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية خدمة مركز دبي المالي العالمي.

التعاون المحلي

وساهمت سلطة دبي للخدمات المالية، جنباً إلى جنب مع الجهات التنظيمية الأخرى والبورصات، في إعداد المبادئ التوجيهية حول التمويل المستدام في الإمارات، والتي حددت التزام جميع الأطراف الموقعة بإيلاء الأولوية من أجل تنفيذ أجندة الاستدامة. ويستمر العمل على هذه التوجيهات الآن مع وزارة المالية، ووزارة الاقتصاد ومكتب المبعوث الخاص للتغير المناخي. وتم بالفعل تحقيق العديد من الإنجازات في هذا المجال في مركز دبي المالي العالمي ودبي بفضل الجهود التعاونية والمنشورات الصادرة عن مجموعة عمل دبي للتمويل المستدام.

وأطلقنا مجموعة العمل المعنية بالتمويل المستدام، والتي تتيح منبراً للشركات داخل مركز دبي المالي العالمي؛ لمناقشة اتجاهات التمويل والتطوير في المركز والإمارات ككل، وتبادل الأفكار حول المسار الأمثل لتحفيز التمويل المستدام في مركز دبي المالي العالمي وخارجه.

ملتقى رقابي للمخاطر

وفي إبريل/ نيسان 2021، استضافت سلطة دبي للخدمات المالية، بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي، وسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي، أول ملتقى رقابي للمخاطر السيبرانية للجهات التنظيمية في دول مجلس التعاون الخليجي. وكان الهدف الرئيسي من الملتقى هو مناقشة المبادرات الحالية والقادمة في مجال الإشراف على المخاطر السيبرانية، وتعزيز الوعي بالمسائل السيبرانية، وبناء القدرات، والتحديات الرئيسية للإشراف الفعال على المخاطر السيبرانية، وفرص وأفكار التعاون المحتمل. وقد شارك في الملتقى ممثلون من تسع جهات تنظيمية.

كما بدأنا العام الماضي بإجراء تقييمات للشركات حول المخاطر السيبرانية الخاصة بكل منها. والغرض من التقييم هو تحديد ما إذا كانت الشركات قد قامت بتحسين أنظمة وضوابط المخاطر السيبرانية الخاصة بها بعد نتائج المراجعة الموضوعية للمخاطر السيبرانية 2020/2019؛ وما إذا كانت الشركات قد بدأت في تنفيذ القواعد الإرشادية التي أصدرناها في ديسمبر/ كانون الأول 2020. وقد قمنا باختيار عينة من الشركات من مختلف القطاعات، وسنقوم باختيار مجموعة مختلفة من الشركات كل عام من الآن فصاعداً.

الرموز المشفرة على الطاولة

أكد رئيس مجلس ادارة سلطة دبي للخدمات المالية رداً عل سؤال حول الإطار تنظيمي بشأن الأصول المالية الرقمية وهل ستقدم سلطة دبي للخدمات المالية أنظمة إضافية لرموز أخرى مثل العملات المشفرة أن سلطة دبي للخدمات المالية تسعى باستمرار لتطوير الإطار التنظيمي الخاص بها، ليبقى ملبياً للاحتياجات التي تتطلبها الشركات المالية في المركز، وعليه لقد قامت السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول 2021 بإطلاق الإطار التنظيمي بشأن الأصول المالية الرقمية لغرض الاستثمار، والذي يعكس المقترحات الواردة في الورقة الاستشارية رقم 138 الصادرة عن السلطة في مارس/ آذار 2021، ويعد المرحلة الأولى لنظام الأصول الرقمية للسلطة.

واخترنا تناول تنظيم الأصول المالية الرقمية لغرض الاستثمار أولاً لكونها تحظى بأكبر قدر من الاهتمام، وباعتبارها ذات صلة وثيقة بالاستثمارات التقليدية التي تنظمها السلطة. وقد أتاح لنا ذلك فرصة لتوسيع نظامنا الحالي، وتناول تنظيم هذا النوع من الرموز، كما قدّم لنا الفرصة لاختبار ومعرفة ما إذا كانت التدابير التي اقترحناها توفر التوازن الأفضل بين تشجيع الابتكار، ومعالجة المخاطر المحتملة في السوق.

كما أننا بصدد إصدار مقترحات لأنواع أخرى من الرموز المشفرة غير المغطاة تحت الإطار التنظيمي للأصول المالية الرقمية لغرض الاستثمار، مثل الرموز المشفرة القابلة للتبادل (المعروفة أيضاً بالعملات المشفرة)، والتي تُستخدم عادةً كقيم مخزنة أو كوسيلة للتبادل، والرموز المشفرة المدعومة بالأصول المعروفة أيضاً بالنقود الإلكترونية أو العملات المستقرة، والتي تهدف إلى الحفاظ على قيمة ثابتة بالرجوع إلى عملة واحدة أو مجموعة من الأصول.

علاوة على ذلك، نعمل حالياً على تناول مسائل مهمة أخرى، مثل قضايا إساءة استخدام السوق، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحماية المستهلك، وحوكمة تكنولوجيا المعلومات.

التهديدات السيبرانية

رداً على سؤال حول التهديدات السيبرانية كتحدٍّ يواجه قطاع الخدمات المالية ون دور الجهات المشرعة في مكافحة هذه التهديدات،

يقول فاضل العلي: أدت جائحة «كوفيد -19» إلى تسريع اعتماد واستخدام التقنيات الرقمية في قطاع الأعمال المالية. وكنتيجة مباشرة لذلك، شهدنا ارتفاعاً كبيراً في أعداد التهديدات والجرائم السيبرانية. بناءً على ذلك واستجابةً للوضع الحالي تركزت أولوياتنا على تعزيز الوعي بشأن الأمن السيبراني، وتشجيع عملية مشاركة المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، ودعم التطوير المستمر للمقاومة الإلكترونية ضمن الشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي، والتعاون الوثيق مع الجهات التنظيمية والمتخصصين في مجال المخاطر السيبرانية. وتضم منصة المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية (TIP) التابعة لسلطة دبي للخدمات المالية أكثر من 175 عضواً مسجلاً، وهي تواصل تزويد أعضائها بمعلومات تتناول في المتوسط 106 تهديدات جديدة كل أسبوع؛ حيث يمكن للشركات المرخصة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية التسجيل في المنصة عبر البوابة الإلكترونية للسلطة، في حين يمكن للشركات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي التسجيل في المنصة عبر البوابة الإلكترونية للمركز وفي عام 2021، قمنا باستضافة ورش عمل واجتماعات تاولت المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، وتناولت النقاشات الأهمية المتزايدة لإدارة المخاطر السيبرانية من قبل أطراف ثالثة.

 

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"