عادي

مسن يصارع السرطان ولا يمتلك تكلفة استئصاله

00:13 صباحا
قراءة دقيقتين
1

الشارقة: جيهان شعيب

السرطان مرض لا يرحم وآلامه لا تحتمل، وإذا استهدفت أوجاعه عضواً في الجسم، يفقد المصاب القدرة على التحمل، ويتركز الحل الحتمي في استئصال الورم الخبيث، إن جاء التقرير الطبي بضرورة ذلك، ومن ثم مواصلة العلاج الإكلينيكي المقرر لهذا البلاء المرضي عقب الجراحة، سواء كان أدوية أو إشعاعاً كيمياوياً وغيره.

والمسن كميل حسين (فلسطيني 69 عاماً)، يعاني أوجاعاً لا تحتمل من المرض الخبيث الذي أصيب به في جدار المثانة، وأدى إلى تبوله دماً، مما يتطلب وعلى وجه السرعة إجراء جراحتين عاجلتين له، حيث إن في التأخير خطورة على حياته، لاحتمال انسداد مجرى البول جراء تضخم عنق المثانة، مما قد يؤدي إلى تسمم الدم والوفاة.

ومع سوء الحالة الصحية للمسن كميل، والآلام التي يعانيها ولا يمكن وصفها، ثم عسره المادي وتدني إمكانياته، وضعف دخله من عمله بعقد مؤقت، كمتعاون عند الطلب في إحدى الجهات، كلها أمور تجعله لا يمتلك لنفسه حلاً، ولا تسمح له إمكانياته بإجراء الجراحتين الضروريتين، لإنهاء عذابه وأوجاعه التي لا تهدأ ليلاً ولا نهاراً.

فالمريض مسؤول عن إعالة أبناء شقيقه الذي توفي في حادث مرفأ بيروت تاركاً أربع بنات وطفل، دون معاش يستطيعون به تكملة مشوار الحياة من مأكل ومشرب، وتكاليف معيشة، ورسوم دراسة، فضلاً عن كون المسن كميل يقيم في الشارقة بشقة صغيرة تكفل أهل الخير بتسديد إيجارها، ماعدا رسوم فاتورة الكهرباء الشهرية التي يتحملها، إلى جانب تكلفة مأكله ومشربه مع زوجته، وإعالته بنات شقيقه المتوفى اللاتي يقمن مع أمهن (ربة بيت) في لبنان الذي لا يمتلك المسن بيتاً فيه.

المرض لا يحتاج استجداء العطف، فمن بين هموم الحياة يكون دائماً هو الأجدى بالوقفة الإنسانية والمساندة من أهل الخير، والتعاطف لتجفيف دموع المتألمين، فالمشكلات والعثرات يمكن حلها وتجاوزها، ما عدا المرض الذي لا يكمن تخفيفه أو التخلص منه إلا بعلاجه، وحين يكون المريض عاجزاً مادياً وخالي الوفاض يصبح باب السماء هو الملجأ لتلبية الدعاء، والله عز وجل لا يخذل أحداً، والخير دائماً يعود إلى أصحابه إن عاجلاً أو آجلاً، فأصحاب الأيادي البيضاء في مأمن إلهي دوماً، بما يعينون به من أرهقتهم الحاجة، وقست عليهم الأمراض.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"