عادي

شقيقان شابان تحت وطأة المرض المزمن والإعاقة

أسرتهما بلا مصدر دخل
00:41 صباحا
قراءة دقيقتين

رأس الخيمة: عدنان عكاشة

هل من شيء أقسى على الوالدين من رؤية اثنين من أبنائهما معاً، تحت وطأة المرض والإعاقة والتشوهات الخلقية، بصورة مُزمنة بدأت مع ولادة كل منهما، ليولد الألم معهما، مقروناً بالأمل في الشفاء، الذي بحث الأب المغلوب على أمره عنه، على امتداد سنوات طويلة من المُعاناة، دون جدوى حتى الآن.

يكاد يكون لا شيء أقسى من أن ترى ابنتك وابنك معاً يعانيان المرض والإعاقة، وهما في ريعان شبابهما، وأنت تقف عاجزاً، لا تقوى على علاجهما وانتشالهما من وضع بالغ القسوة، في انتظار الفرج، وهو حال الشقيقين.

قصة الألم الأولى يواجهها محمد، 19 سنة، ووفقاً للأطباء حينها، تسبب نزيف في الدماغ وُلد معه إلى الحالة الصحية، التي لازمته طوال حياته، وهو حالياً بحاجة إلى عملية تقييم لليد والساق اليمنى، لإصابتهما بتشوه واعوجاج، ومن أجل علاج الألم الذي يعانيه الشاب، جراء العملية الجراحية، التي خضع لها قبل 12 سنة، زُرع له خلالها جهاز شفط داخل الرأس، بينما تتواصل معه حالات الصرع والتشنج الدورية، وألم مُزمن في البطن. الشاب، وهو من أصحاب الهمم، لم يتجاوز الصف الخامس الابتدائي في دراسته، بسبب أوضاعه الصحية، وهو بلا عمل ولا دراسة، ولا مستقبل واضح المعالم حالياً.

أما شقيقته، البالغة 30 سنة، فتعاني اعوجاجاً في الفك وألماً لا يُفارقها، أدى إلى تساقط معظم أسنانها، تاركاً إياها عاجزة عن المضغ، ورغم تركيب العديد من الأسنان المُؤقتة، إلا أن معاناتها استمرت، نظراً لاختلالها وعدم ثباتها، وهي بحاجة مُلحة إلى عملية تقويم وزراعة، بكلفة قدرتها إحدى العيادات المُتخصصة في دبي، قبل 6 سنوات، ب 70 ألف درهم، الأمر، الذي عجزت عنه أسرتها، لضعف دخل رب الأسرة.

ولمعاناة الشابة وجوه أخرى. حيث أكملت تعليمها الثانوي فقط، وهي تحمل شهادة الثانوية العامة، ولا تعمل، ولا تخرج من المنزل إلا قليلاً، مُرتدية «النقاب»، لتُداري التشوه الخلقي المُصابة به، في ظل خجلها من مُواجهة ومُخالطة الآخرين، نتيجة وضعها الصحي، تحديداً في الفم والأسنان، والذي حال أيضاً دون ارتباطها، حيث يتسبب بنفور المتقدمين لخطبتها، فيما ارتبطت جميع شقيقاتها، اللواتي يعشن في بيوت أزواجهن حياة طبيعية ومُستقرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"