عادي

التعلم والمهارات والتمويل ركائز المرحلة الثانية للمشاورات الوطنية

استعداداً للقمة الأممية حول تحول التعليم
20:00 مساء
قراءة 4 دقائق
  • محمد المعلا: التعليم الوطني تجربة فريدة والمدرسة الإماراتية شاهد عيان
دبي- محمد إبراهيم
كشفت نتائج المرحلة الثانية للمشاورات الوطنية لدولة الإمارات التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، صباح أمس الأربعاء، في مسرح مكتبة محمد بن راشد بدبي، برعاية الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، عن أن التعلم والمهارات وتمويل التعليم ركائز أساسية لتطوير التعليم في أعقاب جائحة كورونا.
حضر المشاورات الشركاء المحليون والخارجيون، استعداداً لقمة «تحول التعليم» المقررة بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، خلال شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، والتي تهدف لوضع رؤية مشتركة لمستقبل التعليم بعد جائحة كوفيد 19، استكمالاً للمرحلة الأولى التي عقدت افتراضياً في يونيو/ حزيران الماضي.
مستجدات الاستعداد
افتتح المرحلة الثانية الدكتور محمد المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، إذ أوضح أن هذه المرحلة تركز على مستجدات الاستعداد للقمة العالمية لتحويل التعليم على المستوى العالمي، ونتائج المشاورات الوطنية عالمياً، ومخرجات المرحلة الأولى من المشاورات الوطنية، ومناقشة محاور التعلم والمهارات من أجل الحياة، والعمل والتنمية المستدامة، وتمويل التعليم، والوصول إلى نتائج وتوصيات حول المحاور الخمسة التي سوف تركز عليها القمة العالمية، بحيث يتم تضمينها في الالتزام الوطني لدولة الإمارات تمهيداً لعرضه في القمة الأممية.
التنمية المستدامة
شهد المرحلة الثانية أكثر من 100 مشارك يمثلون 25 وزارة وهيئة اتحادية ومحلية، ومنظمات إقليمية ودولية، في جلسات نقاشية متزامنة حول التعلم، والمهارات من أجل الحياة، والعمل والتنمية المستدامة وتمويل التعليم.
وقال الدكتور محمد المعلا، إن مثل هذه اللقاءات ستساهم في تعزيز التنمية المستدامة ورؤية وتوجهات حكومة دولة الإمارات متمثلة في قيادتها الحكيمة واهتمامها الكبير بالمسيرة التعليمية في الدولة وخارجها، حيث يتصدر التعليم في الإمارات أولوية قيادة الدولة، مضيفاً أنه من خلال هذه المشاورات نتكامل معاً، ونتشارك التجارب والخبرات، لتقديم نموذج عالمي متفرد في الارتقاء بالمنظومة التعليمية، وجودة المسارات المهنية والأكاديمية، وتطوير أساليبه وأدواته، ليكون مثالاً يحتذى في بناء الأجيال القادرة على الإبداع والمواكبة والابتكار في جميع الظروف.
تجربة فريدة
وأضاف أن دولة الإمارات تتمتع بتجربة فريدة في التعليم من خلال تطويرها وتطبيقها لنظام المدرسة الإماراتية التي تعد شاهد عيان على نظام شامل يعنى بجميع جوانب العملية التعليمية، ويحتوي على العديد من الممارسات الرائدة عالمياً، ولاسيما في المجالات التي ستركز عليها القمة من مدارس جامعة، ومنصفة، وآمنة، وصحية، والمعلمين ومهنة التدريس، والتعلم والمهارات من أجل الحياة والعمل والتنمية المستدامة، والتعلم والتحول الرقمي، وتمويل التعليم.
رؤية متكاملة
وأشار المعلا إلى أن المشاورات الوطنية التي جمعت في مرحلتيها، الأولى والثانية، أكثر من 30 وزارة وهيئة ومؤسسة اتحادية ومحلية، تستهدف تحقيق رؤية تكاملية، لتعزيز تطوير منظومة التعليم وجودة المخرجات، استناداً إلى فكر قائم على صياغة تعليم ابتكاري يستثمر في الطلبة الموهوبين، ويمثل ركيزة في بناء مجتمع المعرفة المستدام، بما يمثل أولوية قصوى ضمن رؤية قيادتنا الرشيدة، من أجل تأكيد حضور الدولة على خارطة المستقبل.
عناصر نجاح
بدورها، قالت ستيفانيا جيانيتي مساعد المدير العام للتعليم في منظمة «اليونيسكو»، إن المشاورات الوطنية تمثل أحد العناصر الأساسية لنجاح القمة الأممية في سبتمبر/ أيلول المقبل، لأنها تعتبر من ضمن الأسباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وما بعدها، مضيفة أنها خلال زيارتها الأخيرة لدولة الإمارات، وتحديداً من إكسبو 2020، شهدت النهج الذي تتخذه الدولة في التعليم، والرؤى المتبعة للوصول إلى بناء أساس قوي لترسيخ التعليم المستدام.
أهمية الالتزام
من جانبها، أوضحت اريكا ستراند رئيسة السياسات الاجتماعية باليونيسيف، أن مشاركة مختلف المؤسسات ذات الصلة بالتعليم في المشاورات الوطنية تعكس أهمية الالتزام بالتعليم في دولة الإمارات، التي تساهم في تعزيز عدة محاور، من أبرزها حق الأطفال في التعلم من دون أي تمييز، وذلك من تشكيل لجنة وطنية للطفولة المبكرة والذي يعتبر أساس التغيير في أي منظومة تعليمية.
كما أوضحت أهمية تسليط الضوء على عدد من المحاور بعد الجائحة مثل تقييم مستويات التعلم بانتظام وإعطاء الأولوية لتدريس الأساسيات باعتبارها اللبنات الأساسية للتعلم وتنمية المهارات، إضافة لزيادة كفاءة التدريس وتطوير الصحة النفسية والاجتماعية للطفل.
نتائج وتوصيات
وفي السياق استعرض فادي يرق مستشار أول للتربية في الدول العربية بمكتب اليونسكو الإقليمي، التوصيات والنتائج المستقبلية لقمة تحويل التعليم والمشاورات الإقليمية، وأكد أن تجربة الإمارات كانت رائدة خلال الجائحة، ويجب إظهارها للعالم، لاسيما موضوع الطفولة المبكرة والتعلم ومسارات التعليم.
الجهود الوطنية
بدورها، أوضحت مهرة المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي- المنسق الوطني للمشاورات الوطنية، أن أهمية هذه المشاورات الوطنية التي تنفذ على المستوى العالمي والإقليمي والوطني لحشد الجهود المجتمعية والوطنية، تأتي من أجل دعم قطاع التعليم للتعافي من أزمة جائحة كورونا، والاستعداد والتخطيط للمستقبل من أجل أنظمة تعليمية مرنة متوافقة مع تحديات ومستجدات المستقبل قادرة على تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم 2030)، موضحة أن المشاورات الوطنية هي محور رئيسي ضمن إجراءات تنظيم قمة تحويل حيث ستتم الاستفادة من مخرجات هذه المشاورات الوطنية والالتزامات التي سوف ترفعها الدول في أمانة القمة في الإعلان الدولي الذي سيعلن بعد القمة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة.
واستعرض المجتمعون محورين من ركائز القمة العالمية لتحويل التعليم من أجل تضمينها ضمن المجالات التي سوف يتضمنها الالتزام الوطني، وهي التجاوز التام لاضطرابات التعليم التي حدثت بسبب كوفيد 19، الاستراتيجيات والسياسات التحويلية المعتمدة من أجل تحقيق غايات ومؤشرات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030، والتمويل العام لتعزيز التمويل المستدام، ورفع سقف الطموح لأهداف ومؤشرات ومعايير التعليم الوطني.
كلمة مسجلة
شارك الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التعليم، بكلمة مسجلة في المؤتمر التحضيري للقمة العالمية لتحويل التعليم الذي عقد في الفترة من 28 إلى 30 يونيو/ حزيران الماضي، في مقر «اليونيسكو» بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور أكثر من 150 وزيراً و2000 مشارك.
المشاورات الأولى
نظمت وزارة التربية والتعليم المرحلة الأولى من المشاورات الوطنية افتراضياً، يوم الجمعة 24 يونيو/ حزيران الماضي، بمشاركة أكثر من 120 مشاركاً يمثلون 25 وزارة وهيئة اتحادية ومحلية، وجمعيات نفع عام، ومنظمات إقليمية ودولية، للاستفادة من المشاورات في إعداد بيان الالتزام الوطني، والتقرير الوطني لدولة الإمارات، الذي سيتم رفعه للقمة الأممية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"