في «كنف» الشارقة

00:14 صباحا
قراءة دقيقتين

«الشارقة صديقة للطفل»، ليس كلاماً مرسلاً، ولكنه حقيقة عملت على تكريسها إمارة الشارقة عبر سنوات وعقود لتكون الحاضنة للطفولة العربية، والبيئة التي تشجع الأطفال على الإبداع والتعبير عن رؤاهم وطموحاتهم، والأرض التي ترعى وتحمي الأطفال من تجاوزات وعدم وعي ولا مسؤولية بعض الكبار.. وهو ما تحقق نتيجة إيمان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بأن رعاية ودعم طفل اليوم هو الضمان لتحقيق مستقبل آمن ومستقر ومبدع، وأيضاً نتيجة تبني قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لقضايا وهموم وتطلعات الأطفال، وعملها المتواصل لتوفير المناخ المناسب لصحة وسلامة الأطفال ولتشجيع إبداعاتهم وتحرير عقولهم من القيود التي يمكن أن تفرضها عليهم المشاكل والأزمات الأسرية. 
مشروع بيت الطفل «كنف» الذي أصدرت سمو الشيخة جواهر قراراً قبل أيام بتشكيل لجنته العليا، والذي تم تأسيسه لتوفير مظلة مؤسساتية واحدة معنية بإجراءات توفير الحماية والرعاية للأطفال الذين يتعرّضون للإساءات بمختلف أشكالها، وتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي لهم، وليكون أول بيت للطفل في الدولة وفي العالم العربي والمنطقة، ليس أول مشروع ولن يكون الأخير دعماً وتبنياً وحماية للطفولة في الشارقة، فهي التي أنشأت عدة مؤسسات لرعاية الأطفال تتبع بشكل مباشر المجلس الأعلى للأسرة الذي تتولى مسؤوليته الشيخة جواهر، ومنها على سبيل المثال مراكز الطفولة والناشئة، وهي الإمارة التي تنظم العديد من المهرجانات لتشجيع الأطفال على القراءة والإبداع مثل مهرجان الشارقة القرائي، والمهرجان الدولي لسينما الأطفال؛ وهي الإمارة والمدينة العربية التي أنشأت برلماناً للأطفال وآخر للشباب ليعبروا ويقولوا رأيهم في قضاياهم وقضايا مجتمعاتهم، وهي التي احتضنت برلمان الطفل العربي لتشجع الأطفال العرب على حرية التعبير والرأي. 
الشارقة أنشأت وتحتضن عشرات المؤسسات والمراكز لرعاية الطفولة، وتنظم سنوياً عشرات الورش والدورات التدريبية للأطفال الموهوبين والمبدعين، ولذا فإن بيت الطفل «كنف» يأتي إضافة جديدة في سلسلة قراراتها ومؤسساتها لرعاية وحماية الطفولة على مدار ٤٠ عاماً مضت وأعوام كثيرة مقبلة، ستقدم خلالها الإمارة الصديقة للطفل كل الدعم الممكن لرجال الغد وقادة المستقبل وكل ما يضمن تنشئتهم في ظروف صحية ونفسية واجتماعية سليمة تساعدهم على أداء أدوارهم المستقبلية بنجاح وتميز. 
من المهم أن يكون للطفل الذي ولد في أسرة لا تدرك قيمته وأنه نعمة الله على كل أب وأم، أن يجد في «كنف» البيت الذي يرعاه ويحميه ويضمن له التنشئة السليمة ولا يتركه فريسة للعاجزين والموتورين والمعوزين، لأجل مستقبل أفضل له ولوطنه.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"