عادي

حبيبات من غبار كويكب تختزن أسراره

23:31 مساء
قراءة دقيقتين

طوكيو - أ ف ب

على الرغم من صغر حجمها، وكونها أصغر من سماكة الشعرة، تحمل ثلاث حبيبات غبار تاريخاً يمتد مليارات السنين لأحد الكويكبات، وتختزن الكثير من أسراره.

وكشفت الجسيمات الثلاثة من كويكب «إيتوكاوا»، أن هذا النوع من الأجسام الفضائية أقدم بكثير مما كان يُعتقد، ويتسم بصلابة أكبر بكثير. ويستتبع ذلك مراجعة الخطط الموضوعة لتجنب الاصطدام بكوكب الأرض، وفقاً لدراسة نُشرت الاثنين، في مجلة «بروسيدينغز» الصادرة عن الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم.

وأُحضِرَت العينات الثلاث عام 2005 من الكويكب لدى وجوده على بعد نحو 300 مليون كيلومتر من كوكب الأرض. وتولى مسبار الفضاء الياباني «هايابوسا» بعد خمس سنوات نقل العينات إلى الأرض، ومعها مئات الجسيمات الأخرى من «إيتوكاوا».

وسعى الأستاذ في كلية علوم الأرض والكواكب في جامعة كيرتن الأسترالية فريد جوردان، إلى معرفة عمر «إيتوكاوا»، وهو نوع من الكويكبات يوصف بأنه ذو «كتلة فضفاضة». وهو ناتج من تجميع شظايا كويكب متراص تحطم بفعل الصدمة.

والمعروف أن الكويكبات المتراصة تمتلك عمراً يصل إلى مئات الملايين من السنين، وأنها تتآكل تدريجياً بسبب الاصطدام بكويكبات أخرى. أما الكويكبات ذات الكتلة الفضفاضة، ك«إيتوكاوا»، فلها هيكل مختلف جداً، وتحتوي على صخور وغبار وحصى، يعود تماسكها إلى تأثير بسيط للجاذبية.

وشبهها البروفيسور جوردان ب«وسادة عملاقة في الفضاء، والوسائد قادرة على امتصاص الصدمات». ولمعرفة إلى أي درجة، عمل الفريق على تحليل التركيب البلوري للعينات، بحثاً عن التشوهات الناتجة عن الاصطدام الذي تسبب في نشوء «إيتوكاوا»، وتولوا أيضاً تأريخها.

واستنتج الباحثون، أن «إيتوكاوا» تشكل بعد اصطدام حدث قبل 4.2 مليار سنة على الأقل، وهو عمر الأرض تقريباً (4.5 مليار سنة)، ولكن الأهم أنه أقدم بعشر مرات من عمر الكويكبات المتجانسة ذات الحجم المماثل. ولشدة أهمية عمر هذا الكويكب، ثمة اقتناع لدى جوردان بأن بعض زملائه لن يصدقوه.

وأوضحت الدراسة أن مرونة هذا النوع من الأجسام الفضائية في مواجهة الاصطدامات يحمل على الاعتقاد بأنها قد تكون أكثر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.

وقال عالم الكيمياء الجيولوجية: إن نتيجة ذلك هي تكييف طرق الحماية من اصطدام الأرض بهذا النوع من الكويكبات.

وتظهر تجربة «دارت» لحرف مسار كويكب أجرتها «ناسا»، بنجاح العام الماضي، أن هذا ممكن مع جسم مثل «إيتوكاوا»، بحسب العالم. لكن هذا سيتطلب استخدام قوة أكبر بكثير عليه، على سبيل المثال باستخدام رأس نووي؛ بحيث «تكون موجة الصدمة قادرة على أن تحيد الكويكب عن مساره».

https://tinyurl.com/2p86edpp

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"