فارس الأخوة والإنسانية

00:11 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

الإمارات وطن السلام والتسامح والمحبة والوئام، عاصمة الإنسانية العالمية وقبول الآخر، بناء جسور التواصل والتعايش والتعاون بين الجميع نهجها، ذراعاها مفتوحتان لاستقبال البشر، لا تنظر إلى دينهم أو عرقهم، فالجميع عندها سواسية، لا تميز أحدهم عن الآخر، في قانون إنسانيتها الذي وضع مواده المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فارس الأخوّة الإنسانية.

التسامح في «دار زايد» ليس شعاراً، بل هو واقعٌ نراه ونلمسه ونحن نبحر في أرجاء الوطن، الذي يعيش فوق ترابه أناس من أكثر من 200 جنسية، وجدوا فيه الأمن والأمان، وكرامة مصونة، كل فرد منهم يعرف حقوقه وواجباته، يمارس معتقداته بحرية، شريطة ألّا يتعدى على حرية الآخر، فدُور العبادة متوفرة للجميع، و«بيت العائلة الإبراهيمية» الذي تمّ تدشينه بالأمس، يعكس بما يضمه من مسجد وكنيسة وكنيس، رسالة الإمارات الإنسانية الداعية إلى التسامح ونبذ العنف والتطرف ومحاربة خطاب الكراهية. البيت الذي سيبدأ استقبال زواره في الأول من مارس/آذار المقبل، يحمل الكثير من دعوة صاحب السمو رئيس الدولة، الذي يرى في السلام السبيل الوحيد لازدهار المنطقة والقفز فوق التحديات، وهو ما لا يمكن تحقيقه من دون التسامح وقبول الآخر، والإيمان بحق الجميع في العيش على هذه الأرض، بغض النظر عن دينهم أو معتقداتهم.

بيت العائلة الإبراهيمية الذي يعكس رؤية قيادتنا الرشيدة وقيمها لتلاقي الإنسانية وحوار الثقافات، والتنوع الذي تتسم به الإمارات، صرح للحوار الحضاري البناء، ومنصة للتلاقي من أجل السلام والأخوّة الإنسانية، بجهوده التي سيكرّسها لتعزيز التعايش السلمي للأجيال القادمة، مستلهماً مبادئ وثيقة الأخوّة الإنسانية التي وقّعها قداسة البابا فرنسيس، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في أبوظبي عام 2019.

بيت العائلة الإبراهيمية خطوة على طريق دعوة الإمارات للتسامح والتعايش المشترك، وكفالة حرية العقيدة وحماية دور العبادة، بما يمثله من نموذج للتعايش والتقارب والاحترام المتبادل من أجل الإنسان، وليبقى مع مرور الزمن شاهداً حياً على نهج الإمارات نحو تعزيز حوار الأديان والتسامح والتعايش بين الجميع، وتطبيق قيم الأخوّة الإنسانية، وحرص صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على الانطلاق بالقيم المشتركة في الأديان لمواجهة التطرف الفكري والإنساني، ونشر الحب، وتعزيز الحوار والاحترام المتبادل، خدمة للأخوة الإنسانية والسير على دروب السلام التي تحمل الإمارات مشعلها.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"