فخ الأرباح

00:55 صباحا
قراءة دقيقتين

تحذيرات متواصلة لا تنقطع لحماية أموال الناس من الاحتيال بمختلف صوره وأشكاله تطلقها أجهزة الشرطة بين حين وآخر، تتضمن أهمية الحذر من الوقوع بين أساليب غير منطقية للربح أو الاستثمار أو الحصول على خدمات أو استثمار أو أرباح بطرق مريبة ومشكوك في صحتها، أو بدون ضمانات تحمي أموالهم، لكن في لحظة الطمع يقعون في المحظور وتذهب أموالهم أدراج الرياح.
أمام هؤلاء ينصب المحتالون فخاخهم وهي البحث أولاً عن أشخاص يعطلون وعيهم لبرهة وإيقاعهم في إغراء بالأرباح والأموال، وينسجون حولهم حيلاً ذات برنامج زمني يبدأ بتوفير عنصر الاطمئنان لهم، مع زيادة تصاعدية في الأرباح حتى يأتوا بجميع استثماراتهم ويتحولوا إلى آلة دعاية مؤثرة تجذب غيرهم، بعد أن تحول ربحهم المؤقت إلى عامل ثقة، وفي الوقت نفسه مصيدة لغيرهم دون أن يعلموا بما يحاك لهم في الخفاء.
هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات حذّرت المستثمرين سابقاً من التعامل مع الشركات غير الحاصلة من الهيئة على أي ترخيص لمزاولة أي من الأنشطة أو الخدمات المالية الخاضعة للتنظيم والترخيص، وذكرت أن هذه التحذيرات تأتي انطلاقاً من الدور الرقابي والإشرافي على أسواق المال المرخصة في الدولة.
للأسف فإن هناك من انجرف مع تلك الإغراءات وقرر الاستثمار في التداول ولكن بصورة خاطئة تتضمن تسليم الأموال لشخص ما وانتظار الأرباح فقط دون ضمانات للتأكد من ترخيصه وملاءته والضمانات التي توفر الحماية لاستثماراتهم من جهات تدعي أنها شركات ذات كيان حقيقي، وكان يمكن طلب إثبات ذلك لكن المغريات التي قدمت والدعاية التي روجها من استفاد من طعم الأرباح عطلت كل ذلك وسهلت عملية توسيع رقعة الضحايا.
هناك عمل متواصل حالياً وحملات استقطاب تظهر في جميع وسائل التواصل الاجتماعي كصيغة إعلان أو في صيغ أخرى كقصص تتناقل عن أرباح تتحقق دون جهد، والهدف من جميع تلك الأعمال محاولة استغلال المتداولين المبتدئين، ممن لا يملكون دراية كافية في الاستثمار في أسواق المال، عبر وعود مزيفة كالربح المضمون والفوري وتوريطهم في طلبات تحويل الأموال للبدء في الاستثمار الموعود قبل التحقق من صحة الترخيص، من خلال الجهات الرقابية المعنية والقنوات الرسمية.
للأسف فإننا نواجه هذا النوع من الاحتيال بعد كل تلك السنين من التحذيرات والشواهد التي سجلت كشف تلك الأساليب الجرمية وضبط عصابات الاستثمار والتداول ومضاعفة الأموال وما يزال هناك من يلقي بنفسه في التهلكة.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"