إهداءات سلطان

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

الإهداءات القيمة والنادرة والنفيسة التي يقدمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى المؤسسات والمدن وحتى الدول، باتت علامة فارقة تعكس أمرين: حجم الكنوز والمخطوطات النادرة التي يملكها صاحب السمو حاكم الشارقة، وحجم الكرم والعطاء الذي يحمله في قلبه، ليقدم ويهدي، ويمنح نفائس لها قيمتها وقدرها التاريخي.
هل ننسى إهداءات سموه إلى جمهورية مصر العربية، ففي 2020 قدم 425 قطعة أثرية مصرية نادرة، من عصور متعددة قبل وبعد الميلاد، وذلك في لمسة محبة وتقدير من سموه لمصر التي لعبت ولاتزال، دوراً تعليمياً وتنويرياً فاعلاً في وطننا العربي كله.
وقبل ذلك، وتحديداً في 2017، أهدى سموه فور وصوله إلى مصر 354 قطعة أثرية تم ضبطها ومصادرتها بجهود رجال الجمارك في مطار الشارقة الدولي، وهي مجموعة من القطع الأثرية المصادرة بالغة الأهمية في قيمتها الأثرية والتاريخية تعود إلى الفترة الفرعونية وبعض العصور الإسلامية.
أما الموقف الذي غرس في العقل والوجدان، فهو حين تعرض المجمع العلمي المصري لحريق إبان الأحداث التي عاشتها مصر في ديسمبر 2011، فقد هبَّ سموه من الشارقة لنجدة المجمع بتقديمه 4000 كتاب، وأعيد افتتاح المجمع في أكتوبر 2012 بعد أن تكفل سموه بترميم المبنى الذي يضم عشرات الألوف من المخطوطات والوثائق والكتب النادرة.
وعلى الصعيد نفسه، فإن إهداءات حاكم الشارقة لا تنتهي، منها ما هو على الصعيد المحلي في دولة الإمارات وفي دوائر الشارقة، ومنها ما هو على الصعيد العالمي. وأمس قدم سموه إهداءً جديداً للبشرية حين أعلن من قلب جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في مدينة ميلانو الإيطالية، تقديمه مخطوطاً تاريخياً أصلياً ونادراً، فضلاً عن كتاب سموّه «مرسوم بابوي» باللغتين العربية والإنجليزية.
وخلال توقيعه الكتاب الذي أهداه إلى الجامعة كتب: «أهديكم هذا الكتاب الذي وثقت فيه، بالتقصي والبحث والعدالة، كثيراً من التفاصيل والحقائق عن مرحلةٍ مهمة من تاريخنا وتاريخكم. جمعت قصاصات حقيقته من العالم، ووثقتها في الشارقة، وأتركها لكم وللمستقبل».
وعلى الصعيد المحلي، فقد جاد سموه بالكثير من الكتب والمقتنيات النادرة النفيسة الغالية على قلبه، حين قدمها إلى جهات غالية أيضاً على قلبه، وليس آخرها ما قدمه إلى بيت الحكمة في الشارقة من مؤلفات نادرة مكونة من 646 إصداراً باللغة الفرنسية في التاريخ والجغرافيا والفنون والآداب والفلسفة، بغرض إثراء مجموعة التراث العربي والإسلامي التي يحتضنها بيت الحكمة.
هذا الكرم ليس جديداً على الدكتور سلطان القاسمي، فالنوادر والنفائس التي يملكها وهبها لخدمة تاريخ البشرية.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"