المحتالون.. توخّي الحذر

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين
1

لا يكاد يمرّ أسبوع أو أسبوعان، إلّا وتبثّ وسائل الإعلام المختلفة، المقروءة والمسموعة والمرئية، والرقمية كذلك، خبراً عن محتالين، أوهموا آخرين، عبر اتصالات مباشرة بالهاتف، أو مواقع التواصل، وبعض تطبيقات البيع والشراء على الهواتف الذكية، تفيد بحصولهم على ربح مبلغ معيّن قد يتجاوز مئة ألف أو يصل أحياناً إلى مليون، وقد تكون العملة دراهم إماراتية، أو دولارات أمريكية.. وأحياناً يورو.. والمطلوب أمور سهلة جداً، إرسال أموال إلى حسابات أو طلب تحويل الأموال عبر شركات الصرافة المحلية والعالمية المرخصة بالدولة.. أو إرسال رقم الحساب المصرفي، أو صورة البطاقة، ورقمها.. لتكون جزءاً من الرسوم الضرورية..

كثرٌ يصدّقون للأسف، ويبادرون إلى تلبية طلب المحتال، فيخسرون ما أرسلوه، وحين يحاولون التواصل معه، عبر الوسيلة التي استخدمها، يجدون أنّها تبخّرت، ولا أثر لها..

وهناك من يتّصلون ليقولوا إنّهم من «بنك كذا» أو المصرف المركزي نفسه.. ويقول المتحدّث: بطاقتك البنكية انتهت صلاحية استخدامها، وعليك تجديد البيانات، لإعادة تشغيلها. يجيب: ماذا أفعل؟ يردّ: أعطنا رقم الحساب ورمز التعريف، ورقم الهوية، وسنعيد تشغيل البطاقة.. فيقدم المطلوب، ليكتشف أن رصيده صار صفراً. ويحاول تقديم شكوى، ولكن بلا نتيجة، لأنه لا يملك مستندات تدين المحتالين.

وكثرٌ، كذلك، يُخدعون، ويبادرون إلى تلبية طلب المحتال، وتقع الكارثة، بأن تسحب أموال هذا المسكين، وحين يحاول الشكوى، تذهب محاولاته أدراج الرياح، لأنّه لا يملك أي مستند أو دليل على هوية المتّصل المحتال، ولا مكانه.. وغالباً ما يكون خارج الدولة..

فضلاً عن انتحال صفات مهنية كالطبابة أو المطاعم، حيث قبضت الشرطة قبل يومين على ثلاث نساء، كنّ يجرين جراحات وإجراءات طبية تجميلية داخل إحدى الشقق، من دون ترخيص، بعد ثبوت تعريضهن حياة مرتادي المكان للخطر، وتهديدهن لصحة المتعاملات وسلامتهنّ.

وهناك أسماء مزيّفة لمطاعم ومحال شهيرة تعلن تقديم عروض مميزة للجمهور، مقابل دفع رسوم، فيسحب الرصيد بعد إتمام عملية الدفع من البطاقة الائتمانية في الموقع المزيف.

الدولة، عبر أجهزتها الأمنية كافّة، لا تتوقّف بين وقت وآخر، عن إطلاق حملات التوعية، ومناشدة الجميع، وبلغات متعدّدة، بأن يتوخّوا الحيطة والحذر، ويكونوا واعين تماماً، أثناء تلقّي مثل هذه المكالمات.

المطلوب عدم التفاعل مع أي متّصل، لا نعرفه ولسنا متأكّدين من حقيقته، فما يدّخره أي منّا، يجب المحافظة عليه، لأنه لم يأت إلّا بالجهد والتعب والعرق، فمن المؤسف والمحزن، أن يذهب بلحظة إهمال، أو جهل أو «طمع».. ولنكن عوناً لقيادتنا وأجهزتنا المعنية في الحفاظ على الأمن والأمان والطمأنينة.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"