غبطتنا اليومية بعرسنا الثقافي

00:04 صباحا
قراءة دقيقتين

ليس لديّ أرقام أو أسماء محددة ومعرفة بناشرين يونانيين يشاركون في مؤتمر الناشرين الدولي في الشارقة، لأتعرّف من قرب إلى حركة النشر وصناعة الكتاب في اليونان، ضيف الشرف لهذه الدورة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ولكن من المؤكد أن جناح اليونان في المعرض سيكون منصّة ثقافية مفتوحة للتعريف بالثقافة اليونانية الأدبية، والفلسفية والتاريخية، وللتعريف أيضاً بحركة النشر في اليونان.
ذهبت إلى بعض المواقع الإلكترونية لأبحث عن دور نشر عربية تأسست في اليونان، وتعمل فيها، لكن لا معلومات حول هذا الموضوع الذي أراه مهماً من ناحية ثقافية عربية يونانية، فهناك دور نشر عربية ظهرت في بعض البلدان الأوروبية، وسجّلت نجاحاً ثقافياً ونشرياً واسع النطاق؛ مثل دار الجمل التي أسسها ويديرها الشاعر والناشر الناجح خالد المعالي، وهناك دور نشر عربية في باريس، وروما، ولندن، ولكن معلوماتي قليلة في هذه التفاصيل التي آمل أن أجدها أكثر وضوحاً على موقع اتحاد الناشرين العرب.
أعود، وهذا هو المهم، إلى حركة النشر في اليونان ضيف شرف هذه الدورة من معرض الشارقة الدولي للكتاب، لأعتمد على موقع Ghostw witingllc الذي دلني على عشر جهات نشر في اليونان أذكرها هنا للقارئ العزيز: شركة الكتابة بالنيابة ذ.م.م، إصدارات كاستانيوتيس، دار باتاكيس للنشر، منشورات ميتايشمي، منشورات بسكيوجيوس، مؤسسة ليفانيس للنشر، دار نشر كيدروس، منشورات نفيلي، منشورات اوشيانوس، ومنشورات ميلاني.
عموماً، يظل الكاتب والقارئ حذرين، وحتى ربما متوجسين، من المعلومات التي توفرها المواقع الإلكترونية وحتى ما يوفره الذكاء الصناعي، ومع ذلك، يتساءل المرء ما إذا كانت فعلاً هي عشر جهات للنشر المهني والمهم في دولة ثقافة عريقة مثل اليونان، موئل الفن، والأدب، والفلسفة، وأساطير الأولمب.
مؤتمر الناشرين ومعرض الكتاب في الشارقة يسمحان لنا بقنوات سلسة شفافة لحركة المعرفة والمعلومات سواء تلك التي تتصل بالحياة الثقافية، أو تلك المتعلقة بالنشر، وصناعة الكتاب.
البلدان المُستَقبَلة في الشارقة ضيوف شرف في معرض الكتاب عديدة وذات تاريخ ثقافي عريق: المغرب، إسبانيا، إيطاليا، كوريا الجنوبية، والآن اليونان، وفي كل عام تسلّط الصحافة الثقافية المحلية الضوء على ثقافات وحضارات وآداب وفنون هذه البلدان، فضلاً عن أجنحة هذه البلدان التي تتحول إلى منتديات صباحية ومسائية للتعريف بثقافات متجاورة ومتكافئة من الشرق والغرب.
إن كل ما ذكر في سياق غبطتنا اليومية بعرسنا الثقافي في الشارقة يؤكد أن الثقافة هي بوصلة الإنسان المعاصر في توجيهه إلى فكر الجمال والخير والتعايش.
الثقافة هي مشروع وسلوك ورهان. الثقافة بناء، وتكوين واستعادة للجوهر النقي للإنسان الرافض بالفطرة للعنف والتعصب والمبالغة.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"