أكثر من عشرين عالماً من بلدان عربية وإسلامية تستضيفهم الدولة على نفقة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، خلال شهر رمضان المبارك في إطار برنامج ثقافي وعظي تربوي يغطّي كافة إمارات الدولة.
جوهر هذا البرنامج الثقافي التنويري هو التسامح، والتأكيد على فكر التعايش والتضامن والمحبة، وهي قيم إنسانية رفيعة راسخة في بنية المجتمع الإماراتي وفي أصول ثقافته التراثية والحديثة، وهي أيضاً قيم وأخلاقيات آباء وأجداد هذه المنظومة المجتمعية الإماراتية التي جذبت إليها على مستوى ثقافي إعجاب أكثر من مئتي جنسية من العالم تقيم وتعمل في الإمارات في بيئة آمنة مستقرة مكفولة بالعدل والأمن والقانون، وقبل ذلك، كفالة روح الإمارات وروح شعبها وروح ثقافتها الشعبية الفطرية المرحّبة بالإنسان في أجمل درجات نقائه البشري، وصفاء سريرته.
علماء مثقفون هنا في الإمارات، وفي أفق رمضان التطهّر والرحمة والطمأنينة جاؤوا من حزمة ثقافات ملتئمة على دين الخير والإنسانية، يحملون درجات جامعية وأكاديمية وثقافية عالية المستوى الأدبي والأخلاقي، وبالتأكيد، سيقيمون حواراً جماعياً مركزه النّور وحُبّ الإنسانية والحياة.
تجمّع ثقافي بالدرجة الأولى، يُعرّف بل يؤكد النبل المعرفي الذي يحمله دين الإسلام بلغة وأفكار ومقاربات بعيدة كل البعد عن منطق التعقيد، والتيه الفكري الذي تنتجه عادةً مصطلحات ومفاهيم معقّدة هي الأخرى.
الإمارات أفق ثقافي واجتماعي ونفسي مفتوح دائماً لمثل هذه المبادرات الرمضانية المجتمعية والشعبية، فقد سبق، وفي كل شهر كريم أن استضافت الدولة العديد من النخب الفكرية العالِمة المحيطة بثقافة التسامح والتكامل بين الشعوب والأفكار والحضارات، وأوجدت هذه المبادرات ظاهرة ثقافية روحية صافية بعيدة عن المبالغة وخطاب التوتر المشدود دائماً إلى أيديولوجيات التكفير والتخدير النفسي والمعرفي، ليسقط في شبكة هذه الأيديولوجيات العديد من الأبرياء، وقد استغلتهم لغة التخدير تلك، وحوّلتهم إلى متعصّبين وطغاة صغار.
تبحث الإمارات عن العقل الإنساني الجمالي، عقل البصيرة والإصغاء والمرونة، وترحب بالنخبة العربية والإسلامية والعالمية المُؤسَسَة على الرفق والصداقة وثقافة الحياة، لا ثقافة الفوضي والخراب، ثقافة النبل والتضامن لا ثقافة التمييز والكراهية، وتلك هي الجماليات والأفكار والتفاؤلات التي يحملها علماء العالم، ويؤكدون عليها هنا في الإمارات، وطن الإنسانية والأمن والجمال.