إعداد: زكية كردي
أرقام الموضة وتفاصيلها تجسد ملامح الأعوام فترسم تفاصيل صورنا وذاكرتنا، في تشكيلة من الأقمشة والألوان والقصّات التي تكّون هوية العام الجديد، معلنة حلول دورة أخرى في عالم الموضة، ترتسم الملامح الأساسية من فترة الأربعينات من القرن الماضي لتزينها بعض التفاصيل المأخوذة من الستينات والسبعينات والثمانينات، مع إضافة القليل من اللمسات العصرية التي يبتكرها المصممون لتبقى لهم خصوصيتهم في أزياء يبتكرها خيالهم متأثراً بخطوط الموضة العالمية التي توجهها مزاجية العالم بكل تعابيرها فتجسد فساتين تدعو للرومانسية حيناً وأخرى توحي بالقوة وروح التحدي . ألوان كثيرة للموضة يحدثنا عنها المصممون، كل من وجهة نظره ومن زاوية اختصاصه، خلال الموضوع التالي .
ليس للعباءة موضة، حسب هزار محمد صاحبة بوتيك ولكن دور الأزياء تحاول أن تبتكر الموضة للعباءة، وتقول: حاولت أن أدخل الألوان المعتمدة في الموضة العالمية إلى تصاميم العباءة فأدخلت الألوان الفاتحة واللون الليلكي لأن هذه الألوان توحي بمزاج هادئ وتساعد على توفير حالة جميلة، أما بالنسبة للتغييرات التي طرأت على العباءة خلال العامين هناك تغييرات كثيرة كإدخال قماش اللينين بأنواعه المختلفة فهو موضة 2013 وسوف يبقى لربيع وصيف ،2014 إضافة إلى الألوان الفاتحة أيضا .
وتضيف أن الكثير من مصممي العباءة كف عن استعمال قماش الكريب الأسود العادي في التصميم، مع الحفاظ على اللون الأسود الذي ترافقه الألوان الأخرى، وتوضح أن المصممين يلجأون إلى أنواع أخرى من القماش ليبتعدوا عن الصورة المعتادة للعباءة .
المصممة السعودية هانية البريكان ترى أن العباءة جزء من الموضة ويجب أن تجاريها بطريقة تناسبها، وتقول: "كان الأبيض والأسود طاغيين على الموضة العالمية خلال موسمي الصيف والشتاء الماضيين، وانعكس هذا على العباءة أيضاً فظهرت الكثير من التصاميم باللونين، أما بالنسبة لموضة 2014 فأختير لها اللون الزهري بسحره الأنثوي الخاص، واستخدمت فيها الدانتيل والشيفون الزهري .
ويبقى للقفطان المغربي مكانته في قلوب النساء العربيات خاصة في الإمارات كما تؤكد المصممة ناهد عبدالكريم وتضيف أن للموضة العالمية خطوطاً عامة يتفق عليها الجميع، لكن لكل بلد ولكل منطقة تفاصيل خاصة بها، وفي الإمارات انتشرت موضة القفطان المغربي مؤخراً ولكن ليس بحالته المعتادة بل أدخلت عليه تفاصيل من الثوب الخليجي ليكون متأرجحاً مابين الفستان والجلابية، وعموماَ هناك ميل واضح لإضافة بعض اللمسات المغربية على الملابس في منطقة الخليج العربي كإضافة السفيفة والقبعة والحزام العريض إلى الأثواب الخليجية لتبدو مبتكرة وأكثر جاذبية .
تغلب على الموضة في الوقت الراهن أزياء الأربعينات من القرن الماضي بصورة واضحة حسب المصممة " ميرنا الحاج " مع الاستعانة ببعض الملامح من الستينات والسبعينات والثمانينات وعن تفاصيل هذه الموضة تقول: "تظهر معالم المرأة القوية واضحة لأن هذه الفترة تعود إلى الحرب العالمية الثانية، حيث حملت الكثير من الضغوط للمرأة كما ارتبطت بالتحرر من سيطرة الرجل أيضاً ولهذا كانت تتسم بالقوة فانعكست في الأزياء التي تأتي منسجمة مع ظروف المرحلة التاريخية والاجتماعية، فالاقتصاد والسياسة والحروب كلها تؤثر على عالم الموضة والأزياء بدليل أن الفساتين الصينية انتشرت قبل عدة أعوام عندما مر العالم بالأزمة المالية وتضاءلت القدرة الشرائية للناس، ثم ما لبثوا أن عادوا إلى الماركات من جديد، وعن ملامح الموضة في العالم العربي توضح أنها تأتي من عواصم الموضة مثل إيطاليا وفرنسا ولندن ونيويورك لنقوم نحن بتعريبها فيما بعد، فهذا دور المصمم العربي وتكمل بأن الموضة لا تنتهي بالانتقال من موسم لآخر بل تتحول بشكل تدريجي، حيث تستمر بعض معالم الموضة للعام الماضي كالأيقونات الحديدية التي أدخلتها دوتشي آند غابانا عام 2013 على الملابس ولاقت رواجاً كبيراً ولا أعتقد أنها سوف تنتهي بنهاية العام، وتشير إلى أن بعض المصممين العالميين قاموا ببعض المحاولات لتقديم تصاميمهم بألوان زاهية تدعو للرومانسية وتوحي بألوان الطبيعة والفرح، لكن هناك مشكلة في العودة إلى هذه الحالة في الفترة الراهنة، لهذا تسيطر على الموضة حالياً الألوان القوية والقاسية والقصات التي تعود إلى فترة الأربعينات، ومن المتوقع أن ينقلب الوضع في 2014 بحيث تطغى على التصاميم الألوان الهادئة والورود .
توافقها الرأي إخلاص الشيباني " مصممة أزياء وصاحبة مشغل للألبسة الجاهزة "بالنسبة للعودة إلى الأزياء القديمة ولكنها ترى أن موضة فترة الستينات هي التي تغلب على الطابع العام هذه الفترة، حيث عادت الفساتين القصيرة بقصاتها البسيطة لتظهر على ساحة العروض، ولكن مع بعض اللمسات العصرية التي تمنحها روحاً متجددة، وتضيف أن الفساتين الكلوش عادت إلى الساحة أيضاً بزماتها الكثيرة كما عادت موضة فساتين الكاجول أو الجاكيت مع التنورة القصيرة بصحبة بعض الإضافات كربطات العنق أو اكسسوار الياقة المنفردة وتشير إلى أنها صممت العديد من موديلات الأوفر هول، وانتشر استخدام المعدن في الملابس بكثرة وتقول: "قمت بتصميم فستان عرس كامل من المعدن مع الكريستال، كما صممت مجموعة من الفساتين بالياقة الملكية التي لاقت إقبالاً خلال هذا العام، وصممت أيضاً فستان عرس (دبل كلوش) .
ويبقى الثوب المحلي التراثي ملك الموضة في كل الفصول والمناسبات حسب المصممة الإماراتية شمسة المهيري، ورغم أن التراث لا يمكن أن يتغير إلا أن هناك الكثير من اللمسات العصرية التي أضافها المصممون المغرمون به إلى هذا الزي مثل تغيير نوع القماش وإضافة الدانتيل والكريستال مع الحفاظ على القصة، وعن موضة الأزياء لعام 2013 تشير إلى أن موضة الخمسينات والستينات كانت طاغية بالنسبة للملابس والشعر والمكياج .
الابتكار هو السمة التي تميز المصمم الحقيقي في رأي المصممة الإماراتية منى المنصوري، وتشير إلى أنها لاحظت في عروض الفاشن رود أن المصممين يستنسخون التصاميم من بعضهم وتقول: "الموضة لا تبرر التكرار بهذه الطريقة فعلى المصمم أن يبرز هويته ويبتكر الموضة، وعن مجموعتها لعام 2013 توضح أنها أدخلت السيراميك على فساتين الزفاف مع الشواروفسكي، كما أدخلت الدانتيل الفرنسي والأوركانزا الإيطالي أيضاً، أما عن ملامح مجموعتها لعام 2014 فتشير إلى أنها قامت بالجمع بين الجلد والريش في القطعة الواحدة، حيث أعادت موضة الريش لفساتين الزفاف ولكن بطريقتها الخاصة، إذ قامت بصباغة ريش النعام والطاووس بألوان الباستيل لتزين بها فساتين مجموعتها الجديدة" .
نازك الصباغ "مصممة إماراتية تؤكد أن الأزياء الخليجية أصبحت تواكب أحدث صيحات الموضة بتنوعها وتجددها، عن ملامح الموضة في 2013 تقول: "تميزت ألوانهابتناسبها للفصول المختلفة حيث لقيت الألوان الصارخة مثل اللون الفسفوري اقبالاً كبيراً في فصلي الصيف والربيع وطغت الألوان الدافئة والهادئة على أزياء فصلي الخريف والشتاء . فمثلاً في مجموعة مساء الورد التي أطلقناها في بداية 2013 ركزنا في كافة القطع على ألوان الزهري والوردي والبيج والأزرق لمواكبة الصيحات العالمية للألوان . كما قمنا أيضاً بعرض تصاميمنا في ميلان ولندن ولمسنا استحساناً كبيراً من قبل المصممين الغربيين والسيدات الأجنبيات للفساتين والقطع التي قدمناها" .
تقول دينا أبو غزالة، مديرة إحدى العلامات التجارية المتخصصة في أزياء السيدات: "كانت أزياء 2013 أكثر تميزاً عن السنوات السابقة فقد شهدنا استحداثاً غير مسبوق من حيث التصميم وطريقة مزج الألوان . شهدت الإقبال على البنطلونات أكثر من التنورة هذا العام وتميزت تصاميمها بالابتكار والتجديد وابتعادها عن التصاميم التقليدية . وما ميز القطاع بشكل عام هو ارتفاع مستوى الوعي لدى السيدات لمطالعة أبرز وأحدث صيحات الموضة، لمسنا ذلك في متاجرنا حيث يأتين إلينا بقصد طلب الاستشارات والنصائح لما يلائم احتياجاتهن ويقدمهن بأفضل طلة على الإطلاق" .
"اكتملت استعداداتنا بالنسبة للعام 2014 وستكون للألوان الغامقة والدافئة حصة الأسد في النصف الأول من العام وسنقدم ابتكاراً كبيراً في مجال القصات الإسبانية الكلاسيكية بمفهوم جديد كلياً" .
الموضة تعود إلى الرومانسية
ألوان 2014 أكثر هدوءاً
26 ديسمبر 2013
13:56 مساء
قراءة
5
دقائق