عطاء لا ينضب

01:10 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

في الوقت الذي وجدت فيه دول عدة نفسها مضطرة إلى كف يدها، وتحجيم عطائها تحت الضربات المتلاحقة لفيروس «كورونا» المستجد الذي كبد اقتصاداتها خسائر كبيرة، لمع بدر عطاء الإمارات في سماء الدول التي أثقلت عليها الجائحة، بمساعدات إنسانية وإمدادات طبية، تجاوزت قيمتها 206 مليارات درهم، إيفاء منها بالتزامها بدفع جهود السلام والازدهار العالمي، وتوفير الدعم التنموي والإنساني والخيري في دول عدة نامية.
الإمارات التي اختارت المضي قدماً على طريق الإنسانية، متحصنة بقيم التسامح والتعايش والتآخي، لا تزال تطرح خيرها في أرجاء العالم، وال 206 مليارات درهم، التي أُنفقت في عام واحد فقط، غيض من فيض خير بلادنا التي ازدادت إشراقاً، وكثر عطاؤها خلال الأزمة التي عصفت بالعالم، فوصلت بكل ما جادت به قيادتنا الرشيدة التي جبلت على فعل الخير، إلى الدول المحتاجة التي وجدت في بلادنا الشجرة الفارعة التي تستظل بفيها.
سجل «دار زايد» الخير الحافل بالعمل الإنساني، خطت حروف صفحاته أكف بيض، امتدت لتقديم المساعدة والعون لكل شعوب العالم، تارة بمشاريع تنموية، تهدف إلى تحسين مستوى الرفاهية الاقتصادية للمجتمعات الأقل حظاً، وتارة أخرى بمساعدات خيرية وإنسانية تسهم في إنقاذ الأرواح، في استجابة لحالات الطوارئ وعمليات الإغاثة، وما على المستغرب من فيض كرم قيادتنا الرشيدة، غير النظر إلى السماء المملوءة بطائرات مساعداتنا خلال الجائحة، حاملة الإمدادات الطبية، إلى حكومات وجدت فينا الأمل والنور في الليالي التي بدد عتمتها خيرنا المتدفق.
صرح خير الإمارات الذي وضع لبنته الأولى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، يزداد بنيانه قوة ورسوخاً في ظل قيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومبادرات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي أسهمت بشكل كبير في ترسيخ مكانة العمل الخيري الإماراتي، حتى أمسى الخير والعطاء سمة «دار زايد». 
منذ وضع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اللبنة الأولى لبناء الدولة، وهي تحمل هم الإنسان داخل حدود الوطن وخارجه، واهتمام قيادتنا الرشيدة بالعمل الخيري، جعل من الإمارات حاضرة في المشهد العالمي عند وقوع أية مأساة، حتى أصبح ما تقدمه في هذا المجال يشكل عطاء غير محدود، وملحمة إنسانية.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"