عادي
يستضيف رفات أقدم كائن بشري «جدة العالم»

جناح إثيوبيا: مبادرات عصرية نبضها الأصالة والطموحات العالمية

21:32 مساء
قراءة 3 دقائق
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
تصوير جناح إثيوبيا صلاح عمر
دبي: محمد الماحي
تصوير / صلاح عمر

ما بين الأصالة والتكنولوجيا، يجذب جناح إثيوبيا المقام في «إكسبو2020 دبي» تحت شعار «أرض الأصول والفرص»، ملايين الزوار، ويقدم رؤى فريدة ومؤثرة عن إثيوبيا وثقافاتها والفرص التي تتيحها، ويسلط الضوء على الدور الذي تلعبه أديس أبابا، بوصفها مركزاً حيوياً يقود ويسهل الترابط والتواصل بين إفريقيا والعالم، بعد أن نجحت إثيوبيا، عبر تاريخها الثري، في الحفاظ على أصالتها، وثقافتها، وقيمها، التي سيبرزها جناحها في إكسبو 2020 دبي طوال فترة انعقاد الحدث الدولي، ولا يمكن لأي زائر، غض البصر عنه لأنه يتضمن أقدم حفرية بشرية عثر عليها حتى الآن ويطلق عليها لقب «جدة العالم».

تجربه ملهمة
ويخوض زوار الجناح الإثيوبي في إكسبو تجربة ملهمة تبدأ بجولتهم، مثل البشر الأوائل، من كهف خافت الإضاءة، ثم يتنقلون عبر تاريخ إثيوبيا، أثناء حقبة ما قبل التاريخ، وينتهي بهم المطاف في مصنع حديث يبرز إنجازات أديس أبابا المعاصرة في مجال الصناعة، وتعكس جولة الزوار في الكهف الإثيوبي الثقافة والإرث الإثيوبي والجمال وموطن التاريخ والأديان، كما تعكس كيف قدم أسلافنا الكثير من الشواهد والمشاهد الدالة على صلتهم العميقة بقوانين الطبيعة، وميزاتها النسبية وحوافزها التنموية القائمة على فن تدوير القيم المادية والروحية.

تجارب المثيرة
زيارة جناح إثيوبيا في منطقة الفرص، الذي يقع على مساحة 1860 متراً مربعاً، تقدم واحدة من التجارب المثيرة في إكسبو دبي، مكان عامر بالكنوز التاريخية والأثرية النادرة، التي تروي قصص الأرض والشعب؛ حيث يقدم الجناح تصوراً لمستقبل إثيوبيا في عام 2045، ولعل أهم تجربة يمكن أن تثير فضول زوار هذا الجناح، رؤية أحد أقدم أسلافنا البشريين، ألا وهي أحفورة لوسي شبيهة البشر، المحفوظة في خزنة بلورية مشيدة خصيصاً لحمايتها.
وتم إطلاق اسم «المستحاثة» أو «الأحفورة» لوسي، على اكتشاف قطع أحفورية عظمية تبين فحصها عن طريق الـ DNA بأنها ترجع إلى هيكل عظمي لأنثى كائنات كانت تعيش على كوكب الأرض منذ ما يقارب 3.2 مليون سنة.

عرض المنتجات
عندما يدخل الزوار للجناح الإثيوبي ترحب بهم سارة تاكيلي مشرفة الجناح بكل اللغات وتشرح لهم مميزات جناح بلادها كما تقدم شرحاً عن رفات «الجدة لوسي»، أقدم كائن بشري عثرت عليه البعثات الأثرية حتى يومنا هذا، إضافة إلى مجموعة من المعلومات حول فرص الاستثمار المحتملة في إثيوبيا، والتي شملت عدة قطاعات ذات الأولوية كالنسيج والمنتجات الجلدية والدوائية، ومعالجة المنتجات الزراعية والتعدين وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والسياحة، إضافة إلى عدد من القطاعات الجديدة كالنقل والسكك الحديدة والصحة والاستشارات والخدمات الدعائية والتجارة الإلكترونية.
ويتعرف زوار الجناح الإثيوبي من خلال المحتوى المتميز والإبداعي، الذي تم نسجه مع مفهوم «تواصل العقول وصُنع المستقبل»، إلى فرص كثيرة للتعاون.
وتتلخص رسالة المشاركة الإثيوبية في الدور الذي ستلعبه الدولة الإفريقية في بناء مستقبل أفضل للعالم، فيما سيسلط الجناح، الضوء على جوانب عدة، بعضها يتعلق بالتجارة والمعاملات والجوانب ذات الصلة بالتعاون التجاري والسياحة والاستثمار.

البنية التحتية المتطورة
وتتمثل المميزات الاقتصادية للجناح الإثيوبي، بتقديم حوافر للشركات والمستثمرين من خلال قطاع الخدمات اللوجستية أمام المستثمرين الأجانب مثل حوافز إعفاءات ضريبية وقروض مدعمة لتشجيع الاستثمار، وذلك في أحدث إصلاح لتخفيف سيطرة الحكومة على الاقتصاد.
قالت هيمانوت طببو، مسؤولة اللجنة الفنية الإثيوبية لإكسبو 2020 دبي، التابعة لوزارة التجارة والصناعة الإثيوبية: إن دولة الإمارات أحد أهم شركاء إثيوبيا في مختلف المجالات، لاسيما الجانب الاقتصادي وبشكل خاص في الاستثمار والتجارة وقطاع السياحة، لافتة إلى أن مشاركة إثيوبيا في إكسبو دبي، تجسد الإيمان الصادق بجهود تعزيز العلاقات الاستراتيجية المشتركة بين إثيوبيا ودولة الإمارات في الأجل الطويل وجديتنا في تعزيز هذه الجهود.
وأضافت: «تأمل اللجنة الفنية الإثيوبية للمشاركة في إكسبو دبي، أن يزور جناحها بالمعرض أكثر من 750 ألف زائر، مشيرة إلى أن إثيوبيا تشارك في هذا المعرض الدولي بمختلف المنتجات المحلية الإثيوبية، وتهدف مشاركتها في الأساس إلى تسويق تاريخ إثيوبيا وحضارتها العريقة، إضافة إلى المنتجات الزراعية وفرص الاستثمار فيها تحت شعار «مصدر المنشأ» (للقهوة والبشرية)».
وأوضحت أن معرض إكسبو دبي، ستكون له أهمية قصوى في الترويج لثقافة إثيوبيا وتاريخها وفرص العمل والاستثمار فيها ومواقع الجذب السياحي لبقية العالم.
ولفتت إلى أن دبي، تشكل وجهة مثالية للاستثمار وحاضنة للأعمال.
وحول تشجيع بلادها للاستثمار، أشارت إلى أن إثيوبيا عملت على خلق بيئة صديقة للمستثمرين في مجال الأعمال والاستثمار، مستفيدة من سجلها الحافل بالحوكمة الرشيدة والكفاءة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"