علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة باتت نموذجاً فريداً واستثنائياً للعلاقات الدولية، وقوة الشراكة الاستراتيجية والتكامل الذي يجمع الدولتين على كل الصُّعد نموذج للاستقرار والأمان والنماء والازدهار في المنطقة.
وتقوم هذه العلاقة على وحدة الدم وحسن الجوار والاهتمام المتبادل بين قيادتي الدولتين والشعبين الشقيقين، بتحقيق الرخاء للمنطقة عموماً؛ فهذا النموذج من الشراكة البنّاءة، بُني على أسس متينة وثقة متبادلة.
وقد قطعت دولة الإمارات شوطاً كبيراً في إرساء دعائم العلاقات الاستراتيجية مع المملكة في كل المجالات، وهما تطمحان، كونهما أكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة، للوصول إلى الشراكة الاقتصادية الكاملة، لخدمة شعبي البلدين الشقيقين والمنطقة.
وقد أرسى دعائم هذه العلاقة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخوه الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراهما، وشملت جميع المجالات والقطاعات، السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية.
وعندما تقدمت الإمارات بالترشّح لاستضافة «إكسبو» عام 2013، كانت المملكة من أول الدول الداعمة لهذا الترشّح، وها هي الإمارات تمضي شهرها الأول باستضافة هذا الحدث الاستثنائيّ، بنجاح منقطع النظير، ولا شكّ أن مشاركة المملكة كانت مميّزة وبارزة.
في الزيارة الأخوية للأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، جرى تأكيد تعزيز التعاون الخليجي، والتطلعات المستقبلية، والتنسيق بين الإمارات والسعودية على مختلف الصعد وفي شتى المجالات، بما يتناسب مع مكانة البلدين إقليمياً، وما يتمتعان به من ثقل دولي.
.. هذا التعاون بين الدولتين الشقيقتين راسخ، ومستمر، حيث تجمعهما رؤية مشتركة لخير الشعبين، بعزيمة قوية يقودها خير قائدين.. صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وأخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
ويتميّز البلدان بالإمكانيات الاقتصادية الوفيرة والفرص المتميزة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ومضاعفة الاستثمارات المشتركة، ويرسّخان أهمية إبراز المجالات الواعدة للمستثمرين في البلدين.
الإمارات واثقة بأن متانة العلاقات التي تجمعها مع الشقيقة الكبرى السعودية، تمثل العمق التاريخي وصمام الأمان للبلدين الشقيقين والوطن العربي الكبير، فهما نموذج للاستقرار والأمان والنماء والازدهار في المنطقة.. الإمارات والسعودية، بوابتا الخير للمنطقة عموماً، وجناحا التميّز والعلوّ، لمستقبل زاهر.
[email protected]