إعلان رئاسة مؤتمر الأطراف «COP28»، الذي تستضيفه الدولة خلال الفترة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 12 ديسمبر/كانون الأول المقبلين، لخطتها الطموحة للمؤتمر، والتي ترتكز على أربعة محاور تتضمن الانتقال المنطقي والعملي والعادل في الطاقة، وتطوير آليات التمويل المناخي، وتركيز جهود التكيف وتحسين الحياة، واحتواء الجميع بشكل تام في منظومة العمل، تؤكد مصداقية الجهود التي تقودها الإمارات على المستوى العالمي لاحتواء التغير المناخي، الذي يؤثر بشكل كبير في الإنسان والطبيعة والغذاء والصحة.
الجهات المختصة في الإمارات تعمل وفق رؤية وتوجيه القيادة الرشيدة على مواجهة التحديات العالمية بذهنية إيجابية ووسائل مبتكَرة، وتحرص على التعاون مع شركاء يتبنّون نفس الرؤى والأفكار والتوجهات في مجالات العمل المناخي؛ لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مستقبل أفضل للبشرية، وهو ما أكّده الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف «COP28»، خلال مشاركته في المناقشات رفيعة المستوى حول التمويل المناخي، التي استضافتها العاصمة البلجيكية بروكسل، والذي سلط الضوء على حاجة العالم الملحّة إلى زيادة التمويل المخصص للمناخ من المليارات إلى تريليونات الدولارات، بهدف تحقيق الأهداف العالمية الخاصة بالمناخ والتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة.
الجهود التحضيرية المتواصلة لمؤتمر «COP28» تدلل على العزم والإصرار الإماراتي لتحقيق إنجازات ملموسة في هذا الملف، لذا ينشط الوزراء وكبار المسؤولين في شتى المحافل الدولية لإنجاح مساعي المؤتمر، والوصول بنتائج إيجابية تعود بالفائدة على جميع قاطني الأرض، من خلال حماية البيئة، وإيجاد العلاج المناسب لاعتلالات الكوكب، لذا تجدهم يوجّهون دعواتهم للدول المقتدرة مادياً للالتزام بدعم صندوق ال 100 مليار دولار لتمويل المبادرات الداعمة للمناخ.
الحراك الكبير الذي نشهده على الدوام قبل انعقاد المؤتمر في مدينة «إكسبو دبي»، يبشر بالكثير من الخير للجميع، وهو المأمول من الإمارات، فقد شهدنا ما يحدثه تغير المعدلات المناخية في عدد من القارات، خلال الأعوام الماضية، وفي هذه الأيام، وما تسبّب به من اضطرابات وتغيرات في النظم البيئية والاقتصادية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم، وباتت تأثيراتها تؤدي إلى زيادة التهديدات المتعلقة بالفيضانات والجفاف وارتفاع درجة حرارة المياه بشكل كبير، لذا فالمسؤولية كبيرة، وعلى الجميع التحرك بشكل إيجابي في هذا المسعى المُلحّ والإنساني، لإنقاذ بيئة الأرض مما ألمّ ويلمّ بها.