1100 أمل

01:10 صباحا
قراءة دقيقتين

برنامج «حياة» وطنيٌّ بالدرجة الأولى، ويجسّد منظومة وطنية متكاملة، ترمي إلى تعزيز جهود التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وفق أعلى المعايير العالمية، ودعّم خلال السنوات الماضية عقب تأسيسه عام 2017 جهود الدولة الرامية إلى تشجيع الأفراد على التبرع بأعضائهم وأنسجتهم، حيث أجريت أكثر من 1100 عملية زراعة أعضاء حتى الآن، فيما أسهمت مؤسسة الجليلة بدبي في إنقاذ حياة 60 مريضاً، من خلال دعم عمليات زراعة الأعضاء، ضمن حملة «تبرعكم حياة» بنسختيها الأولى والثانية.
دولة الإمارات شجعت المواطنين والمقيمين على التبرع بالأعضاء، عقب إعلان وفاة الراغب في التبرع، وبالتالي إنقاذ حياة الكثيرين ممن هم على قوائم الانتظار للحصول على عضو. وخلال مشاركتها العالم الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، الذي يصادف 13 أغسطس من كل عام، كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن بلوغ عدد المسجلين في «حياة» ال37,235، فيما بلغ عدد المتبرعين بالأعضاء أكثر من 379، مع وجود 4000 مريض في انتظار المتبرعين.
التبرع بالأعضاء هو ذروة العطاء الإنساني، ورسالة حب، وبصمة خالدة، وقرار نبيل يتخذه المتبرع خلال حياته، لينقذ حياة مريض، وينتشله من الألم والمعاناة اليومية إلى شاطئ الأمل في الحياة، ويمنح الحياة لغيره، يترك أثراً لا يُمحى في قلوب من أنقذهم وأسرّهم، لذا مكنت الجهات الصحية المسؤولة في الدولة من يحمل الهوية الإماراتية ويبلغ من العمر 18 عاماً فأكثر ليصبح متبرعاً، كما يمكن للأحياء التبرع بالكُلى وجزءٍ من الكبد إلى الأقارب حتى الدرجة الرابعة، فيما كشفت عن أن المتبرعين المصابين بحالة الوفاة الدماغية يمكنهم إنقاذ ما يصل إلى 8 أشخاص، وهو ما يشجّع على اتخاذ خطوة مماثلة من قِبل أي شخص، ليستمر عطاءه الإنساني حتى بعد وفاته.
إنجازات تجسد كفاءة المنظومة الصحية في دولة الإمارات، مدعومة ببنية تحتية طبية رائدة وكفاءات استثنائية تسهم في إنقاذ الأرواح، وتأتي في إطار منظومة صحية متطورة وسياسات تشريعية تضمن أن يتم التبرع ضمن أعلى معايير السلامة الطبية واحترام الإنسان، من خلال مبادرات وطنية رائدة. كما وضعت الدولة قانوناً اتحادياً (القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2016 وتعديلاته) ينظم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وحدد الشروط والضوابط لضمان أن تتم العملية بموافقة المتبرع أو ورثته، ودون أي مقابل مادي، بما يحقق الشفافية ويحمي حقوق جميع الأطراف.
هذه النجاحات تشير إلى مستوى الوعي العالي لدى المواطنين والمقيمين، الذين أقبلوا على التسجيل في برنامج «حياة» دون انتظار أي مقابل مادي.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"