عادي

بدعم أمريكي أردني.. سوريا تعلن اتفاق مصالحة في السويداء (فيديو)

17:07 مساء
قراءة 3 دقائق
بدعم أمريكي أردني.. سوريا تعلن اتفاق مصالحة في السويداء
بدعم أمريكي أردني.. سوريا تعلن اتفاق مصالحة في السويداء

دمشق ـ أ ف ب

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، خريطة طريق بدعم من الولايات المتحدة والأردن لإرساء المصالحة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ حيث وقعت أعمال عنف دامية في يوليو/تموز.

وقال الشيباني في مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأمريكي توم باراك: «وضعت الحكومة السورية خريطة طريق واضحة للعمل.. تدعم العدالة وتقوم على بناء الثقة وتعزيز الصلح المجتمعي».

وأشار الشيباني إلى أن الخريطة تستند إلى خطوات «عملية بدعم كل من المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأمريكية».


بنود خريطة الطريق



وتشمل هذه الخطوات وفقاً للشيباني «محاسبة كل من تلطخت يداه بالاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم بالتنسيق الكامل مع المنظومة الأممية للتحقيق والتقصي».

وأضاف أنها تضمّ كذلك «تعويض المتضررين وترميم القرى والبلدات وتسهيل عودة النازحين»، و«نشر قوات محلية من وزارة الداخلية لحماية الطرق وتأمين حركة الناس والتجارة».

وقال الشيباني إن الخريطة تشمل «العمل على كشف مصير المفقودين وإعادة المحتجزين المخطوفين إلى عائلاتهم من جميع الأطراف» و«إطلاق مسار للمصالحة الداخلية يشارك فيه أبناء المحافظة بكل مكوناتهم».


أحداث السويداء 



وشهدت محافظة السويداء لمدة أسبوع، بدءاً من 13 يوليو/تموز، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر.

وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من ألفي شخص بينهم 789 مدنياً درزياً «أعدموا ميدانياً برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية»، بحسب وسائل إعلام سورية.

من جهته أشار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إلى أن «جزءاً من الخريطة التي وضعت اليوم، هي آلية مشتركة سورية أردنية أمريكية، من أجل ضمان تطبيق كل ما أعلنه وزير الخارجية السوري حتى نحلّ هذه المشكلة».

وقال الشيباني: «وجدنا في أشقائنا في الأردن وأصدقائنا في الولايات المتحدة استعداداً لتقديم الدعم للازم لهذه الخطوات سواء عبر المساعدات الإنسانية أو عبر حشد التمويل الدولي».


خطوات تاريخية



وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا توم باراك، إن «الخطوات التي اتخذت اليوم من حكومتكم، تاريخية».

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى مع الدول المجاورة لسوريا إلى جمع «خيوط المساعدة والتفاهم والدعم معاً في نسيج جديد، وأعتقد أن اليوم يشكّل محطة أساسية في هذا المسار». وأعلنت السلطات السورية، الثلاثاء، استحداث منصب قائد الأمن الداخلي في مدينة السويداء، وعيّنت فيه قائداً محلياً درزياً.

اتفاق تاريخي

من جهته، شدد المبعوث الأمريكي على أن واشنطن ملتزمة برعاية ودعم ومساعدة الحكومة السورية. كما اعتبر أن الحكومة السورية تتخذ خطوات تاريخية، وفق تعبيره. وقال: "ساعدنا سوريا والأردن في الاتفاق على خارطة الطريق بشأن السويداء". وثمن الدور الأردني "الكبير" في دعم دمشق.

 

 

محاولات تقسيم إسرائيلية

بدوره، اتهم وزير الخارجية الأردني إسرائيل بالسعي إلى تقسيم سوريا، وقال إن "إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي تريد تقسيم الأراضي السورية"، لكنه أضاف أن "خارطة الطريق تلبي احتياجات إسرائيل الأمنية أيضاً".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أواخر الشهر الماضي أن حكومته تجري اتصالات لجعل الجنوب السوري منطقة منزوعة السلاح. كما زعم أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية أن إسرائيل ستدافع عن "الدروز" في السويداء.

وندد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، بأي محاولات تمس وحدة البلاد، مؤكداً أن إسرائيل كانت تخطط لتقسيم سوريا. وكشف أن المفاوضات مستمرة مع الجانب الإسرائيلي حول المنطقة العازلة في الجنوب.

وكانت السويداء شهدت اشتباكات عنيفة استمرت أسبوعاً في 13 يوليو الماضي بين مقاتلين دروز وعشائر، فتدخلت قوات الأمن الحكومية لوقف المواجهات، بينما نزح نحو 200 ألف جراء النزاع، وفق تقديرات الأمم المتحدة. لكن منذ 19 يوليو الماضي، تشهد المحافظة وقفا لإطلاق النار عقب الاشتباكات الدامية التي خلفت مئات القتلى، مع بدء عودة خجولة للنازحين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"