عادي
مصادر دبلوماسية تتحدث عن تسوية وضعت على نار حامية

لبنان يدين الغارات الإسرائيلية ويدعو «الدول الراعية» إلى التحرك

01:39 صباحا
قراءة 3 دقائق
آثار غارات اسرائيلية على بدنايل في سهل البقاع(رويترز)


دان لبنان الرسمي بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل الليل قبل الماضي، من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، أسفرت عن مقتل اثني عشر شخصاً وإصابة خمسين، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الديبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان.
أعلنت المصادر الأمنية اللبنانية أمس السبت أن الغارات الإسرائيلية على مخيم عين الحلوة في صيدا (جنوباً) وسهل البقاع (شرقاً) أسفرت عن مقتل 12 شخصاً وأصيب خمسون، وأعلن الجيش ‌الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لجماعة حزب الله في منطقة بعلبك التي تقع في سهل البقاع شرق لبنان.
وأوضح في بيان أمس السبت، أنه قضى على عدد كبير من عناصر الوحدة الصاروخية في حزب الله، وذلك في ثلاث مقار مختلفة للحزب، حيث تم رصد العناصر وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو إسرائيل، وذكر الجيش أن مسؤولاً كبيراً في حزب الله بين القتلى.
وقالت المصادر الأمنية اللبنانية أن 10 من عناصر حزب الله قتلوا في البقاع، كما قتل عنصران من حماس في غارة إسرائيلية على حارة السينما في حي حطين داخل مخيم عين الحلوة في صيدا.
وأكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن هذه الغارات «تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته، وجدد عون دعوة الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر.
وأعلن حزب الله مقتل أحد قادته في واحدة من الغارات على البقاع، وقال النائب عن الحزب رامي أبوحمدان، أمس: «إنّ الحزب لن يقبل أن تكون السلطة بموقع المحلّل السياسي كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها»، داعياً الحكومة إلى تعليق اجتماعاتها مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي تضمّ الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل والأمم المتحدة، «إلى حين إيقاف العدو اعتداءاته».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد أفادت أن لواء «جولاني» الإسرائيلي يجري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في المنطقة 100 بالجليل سيراً على الأقدام بتضاريس تشبه مواقع «حزب الله» في لبنان. فيما أجرت القوات مناورة لم تنفذ من قبل في أي حرب، وهي عبارة عن تقدم عملياتي، معظمه سيراً على الأقدام، بطول إجمالي يزيد عن 20 كيلومتراً على مدى 3 أيام، في مرتفعات جبلية وعرة تحاكي تضاريس لبنان». من جهتها نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر دبلوماسية أن تسوية للوضع اللبناني يجري إنضاجها على نار حامية، تشترك فيها عواصم عربية ودولية تقضي بإيجاد وضع ما لإنهاء سلاح «حزب الله» قوامها 7 نقاط أبرزها: إنهاء الدور العسكري للحزب ومنحه ضمانات دولية بعدم الملاحقة ورفع اسمه عن لوائح الإرهاب ودمج عناصره بالجيش اللبناني. ووضع صواريخ الحزب وأسلحته الثقيلة تحت إشراف دولي أو نقلها إلى دولة عربية في مهلة لا تتجاوز ال4 أشهر، وتمويل عربي– أوروبي لإعادة الإعمار وتأمين بدلات الإيواء والتعويضات عن الوحدة المدمرة، وتعزيز وضع المكون الشيعي ضمن التركيبة اللبنانية، إلى جانب انسحاب إسرائيل من كل النقاط التي تحتلها وإعادة الأسرى وحل مسألة مزارع شبعا، وتوقيع اتفاقية ربط نزاع بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة والدول الراعية للاتفاق بما فيها إيران، وتشكيل قوات (أممية عربية – أوروبية أمريكية) لمراقبة وتنفيذ الاتفاق على الحدود بين لبنان وإسرائيل على غرار ما هو الوضع على الحدود اللبنانية–السورية. على الصعيد الأمني سجل أمس السبت تحليق مسيّرة إسرائيليّة على علو منخفض فوق الغازية وقناريت في قضاء صيدا، كما حلق الطيران الإسرائيلي المسيّر على علو متوسط فوق قرى البقاع الأوسط وفي محيط السلسلتين الشرقية والغربية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"