بيروت: «الخليج»، وكالات
كثفت إسرائيل، أمس الاثنين، غاراتها على جنوب لبنان، بينما زادت وتيرة إطلاق المسيّرات والصواريخ على المستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية في الجليل، مع احتدام القتال حول مدينة بنت جبيل، في وقت تتجه الأنظار نحو واشنطن حيث يفترض أن تعقد مفاوضات تحضيرية لبنانية إسرائيلية برعاية أمريكية، وسط توقعات بأن يتم تأجيلها لتمكين إسرائيل من تحقيق «إنجاز» قبل بدئها، في حين أعرب الرئيس اللبنان جوزيف عون عن أمله بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بهدف بدء المفاوضات المباشرة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس الاثنين أن قواته تطوّق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بعد مواجهات قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر حزب الله. وقال الجيش الإسرائيلي إن «الفرقة الـ 98 أنجزت تطويق بلدة بنت جبيل وبدأت هجوماً عليها»، مضيفاً أنها قامت «بتصفية أكثر من 100 عنصر من حزب الله خلال اشتباكات وجهاً لوجه ومن الجو». وأضاف في بيان أنها دمّرت كذلك «عشرات البنى التحتية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة». في المقابل، أكد «حزب الله» أن مقاتليه يخوضون منذ أيام اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على مسافة نحو خمسة كيلومترات من الحدود. وأعلن «حزب الله» في بيانات متتالية، أن عناصره استهدفوا تجمّعاً للجنود في مستوطنة مسكاف عام بصلية صاروخية وسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة، وتلّة العويضة في بلدة العديسة الحدوديّة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة مما أدى لاندلاع حريق في الموقع، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، عن إصابة 8 جنود بجراح متوسطة وطفيفة جراء استهدافهم بمسيّرة من حزب الله في جنوب لبنان.
وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين أنه لا يجري الحديث عن خمس نقاط في جنوب لبنان، بل عن إنشاء منطقة أمنية متماسكة، مشيراً إلى أن تركيز قواته ينصب «بالأمس واليوم في بنت جبيل». وأضاف في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته «القتال مستمر، لم يتوقف»، وكانت الوكالة الوطنية للإعلام أفادت الأحد بوقوع «اشتباكات عنيفة» في المدينة. كما أشارت أمس الاثنين الى أن المدفعية الإسرائيلية قصفت مدخل بنت جبيل.
ويتزامن ذلك مع جهود دبلوماسية لوقف القتال في لبنان. ومن المقرر أن يبدأ مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون مفاوضات مباشرة في واشنطن اليوم الثلاثاء.
وأعلن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أن لبنان يسعى عبر المفاوضات المباشرة مع إسرائيل إلى الوصول إلى وقف إطلاق النار. و أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تيجاني أن روما مستعدة لاستضافة أي اجتماعات بين لبنان وإسرائيل للتوصل إلى الاستقرار والسلام.
وفي تصريح من قصر بعبدا بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، شدد الوزير الإيطالي على أن بلاده تدعم وحدة الأراضي اللبنانية في رد واضح على تصريحات وزراء إسرائيليين بشأن احتلال جنوب لبنان. وطالب تيجاني إسرائيل بوقف الاعتداءات على المدنيين اللبنانيين وقوات اليونيفيل، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات بين الجانبين إلى نتيجة إيجابية.
وأعرب عون، من جهته، في أن يتم خلال الاجتماع المرتقب اليوم الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. واعتبر عون أن ثمة فرصة متاحة الآن للوصول إلى حل مستدام وهو ما يريده لبنان، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من طرف واحد بل على إسرائيل أن تتجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف اعتداءاتها على لبنان والشروع بالمفاوضات، لاسيما وأن الحروب الإسرائيلية المتتالية ضد لبنان لم تحقق الأهداف التي أرادتها إسرائيل منها منذ العام ١٩٨٢ وحتى اليوم.
وذكرت تقارير إخبارية أن لبنان وضع هدفاً للاجتماع المرتقب اليوم الثلاثاء، بين السفيرين اللبناني والاسرائيلي في واشنطن، وهو وقف إطلاق النار.
عادي
ترقب لمفاوضات واشنطن اليوم وسط آمال حذرة بوقف إطلاق النار
معركة بنت جبيل تحتدم.. وإسرائيل تهيئ لـ«حزام أمني» في جنوب لبنان
14 أبريل 2026
02:00 صباحا
قراءة
3
دقائق