خريطة طريق البوكر العالمية للرواية العربية

05:39 صباحا
قراءة دقيقتين
يوسف أبولوز

أكتب عن جائزة البوكر العالمية للرواية العربية بعد إعلان فوز هدى بركات بالجائزة التي انطلقت من أبوظبي، وكرّست، فعلاً، ثقافة القراءة، وبخاصة قراءة الروايات، وهي مناسبة لقراءة خريطة طريق الجائزة منذ الفوز الأول بها في العام 2008 وحتى اليوم.

فاز بالجائزة منذ العام 2008 وحتى دورة 2018 اثنا عشر كاتباً عربياً بينهم كاتبة واحدة هي الروائية السعودية رجاء عالم التي فازت في العام 2011

روايتها طوق الحمام مناصفة مع رواية القوس والفراشة للكاتب المغربي محمد الأشعري، ومعنى ذلك، أن الجائزة تعتمد مبدأ المناصفة في الفوز، وحقيقة الأمر أن التنافس الأدبي على الجائزة يظهر أن الكثير من مستويات الروايات متقارب، ويتجلّى ذلك في التصفيات الأخيرة للأعمال الروائية التي تصل إلى القائمة القصيرة، وحتى لو كانت الروايات ليس متشابهة أو متقاربة من الناحية الفنية التي تشغل لجنة التحكيم فإن لكل رواية مناخاتها وشخصيتها السردية، وبكلمة ثانية كل رواية لها تقييمها ولها مُعطاها المضموني والفني، والجائزة بهذا المعنى ليست سباقاً تنافسياً نحو الفوز؛ بل أوجدت بالفعل ما يمكن أن يُسمّى زمناً روائياً عربياً له قرّاؤه.

الروائيون الفائزون حتى دورة 2018

يتبعون البلدان العربية التالية: السعودية ولها النصيب الأكبر من الفوز، فقد فاز من الروائيين السعوديين: عبده خال عن روايته «ترمي بشرر»، ورجاء عالم عن روايتها «طوق الحمام»، ومحمد حسن علوان عن روايته «موت معلن» وفاز من فلسطين إبراهيم نصر الله عن روايته «حرب الكلب الثانية»، وربعي المدهون عن روايته «كونشترو الهولوكست والنكبة»، وفاز أيضاً من مصر روائيان هما: يوسف زيدان عن روايته «عزازيل» وبهاء طاهر عن روايته «واحة الغروب» أما البلدان الأخرى وهي: الكويت، العراق، تونس، المغرب، لبنان، ففاز كاتب واحد من هذه البلدان بالرواية، ومعنى ذلك أن السعودية تتصدر الروايات الفائزة، لكن المفارقة هنا، أنه يجري دائماً الحديث حول الرواية العربية بأقلام نسائية سعودية وحجم حضور هذه الرواية النسائية في المشهد الثقافي العربي في العقدين الماضيين اللذين شهدا ظهور الكثير من الروائيات السعوديات، ومع ذلك، لم تظفر بالجائزة سوى كاتبة سعودية واحدة «رجاء عالم».

تراعي الجائزة مبدأ مهماً وهو أن تكون الروايات المرشحة للجائزة جديدة وصادرة للمرة الأولى في غضون عامين فقط، وهذا يعني أن التراث الروائي العربي الصادر قبل سنوات طويلة أي في الثمانينات والتسعينات لا يستطيع الترشح للجائزة التي ولدت أولى دوراتها في العام 2008.

يشار أيضاً إلى أن الجائزة تسقط من اعتبارها النظر إلى أعمار الروائيين، فقد فاز بها كتّاب شباب كما فاز بها كتّاب في الخمسين والستين من أعمارهم، وفي إحدى الدورات ترشحت للجائزة أعمال روائية لكتّاب يراوحون بين 43 و79 عاماً.

بعض الروايات الفائزة حظيت بتحويلها إلى دراما تلفزيونية مثل رواية «ساق البامبو» للكاتب الكويتي سعود السنعوسي.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"