أحمد جلال إسماعيل*
نعيش في عصر الذكاء الاصطناعي تجربة بشرية وتقنية غير مسبوقة تتقاطع فيها إبداعات الإنسان مع القدرات التقنية، وينتج عن هذا التفاعل أسلوب حياة جديد. فلم نعد نتحدث عن قدرات الذكاء الاصطناعي باعتبارها مفهوماً مجرداً؛ بل أصبحت أدوات تمتلك إمكانات هائلة تتداخل مع مجريات أمورنا اليومية، وتعيد صياغة فهمنا للقيمة والتواصل وتحقيق التقدم.
وربما تكون تلك القدرات التي يوفرها لنا الذكاء الاصطناعي أكثر تعقيداً من كونها مجرد خيارات تقنية بسيطة؛ بل هي عصر جديد بالكامل، تتمحور أنشطته حول العلاقة المعقدة بين ذكاء البشر وبين تلك الآلة الذكية، ولم يعد الأمر يتعلق بمدى القدرات المبهرة لهذه التقنيات على الأتمتة؛ بل أصبح دورها، وما تُقدم من قيمة، مرتبطاً بما يمكن لها أن تُعزّزه.
ونحن في «ماجد الفطيم»، نُولي أهمية كبرى للاستثمار في 5 أنواع من رأس المال: وهي «رأس المالي المادي» و«رأس المال الفكري» و «رأس المال البشري» و«رأس المالي الاجتماعي» و«رأس مال السمعة»، وهي رؤوس الأموال التي تعمل بشكل متضافر لإيجاد الإطار العام الذي يسهم في تحقيق تقدم منظومة أعمالنا التي تتسم بالتماسك وبخططها الطموحة ورؤيتها المستقبلية.
وعلى المستوى الشخصي، يمثل الذكاء الاصطناعي بالنسبة لي شكلاً معززاً من أشكال «رأس المال الفكري» الذي يعد أحد تلك الأنواع الـ 5 من رؤوس الأموال، وهو الذي يتآزر معها بشكل متداخل ضمن نموذجنا التنظيمي ويسهم في تعزيزها.
واسمحوا لي في ما يلي أن أطرح رؤيتي حول تأثير الذكاء الاصطناعي على رؤوس الأموال الأربعة الأخرى التي تتآزر مع رأس المال الفكري والبشري.
1. رأس المال المادي - تحسين الإنتاجية، وفهم العملاء بشكل أفضل، وتوجيه الاستثمارات ودعم نماذج الأعمال الجديدة:
نوقشت العديد من الطرق التي يستكمل بها الذكاء الاصطناعي قدرات رأس المال المادي: مثل تعزيز الكفاءة والإنتاجية وخفض التكاليف والمخاطر. فعلى سبيل المثال، تؤدي قدرات الذكاء الاصطناعي مهام تحليل البيانات المالية الضخمة لتحديد التوجهات، وتوفير بيانات تنبُئِيّة ثاقبة ترتقي بقدرتنا على إدارة المخاطر واتخاذ قرارات مالية أفضل. ولكن هناك طرقاً أخرى يمكن من خلالها للذكاء الاصطناعي أن يسهم في زيادة رأس المال المادي أيضاً. فمن خلال مساعدتنا على فهم عملائنا بشكل أفضل، يمكننا تحسين تجربتهم وتقديم خدمات أفضل لهم، ومواصلة الارتقاء بمستويات الجودة.
كما يمكن لقدرات الذكاء الاصطناعي أيضاً أن تفتح المجال أمام فرص أعمال جديدة، ويتجلى هذا المعنى في إطلاقنا لشركة «بريسيجن ميديا» التي تستفيد من بيانات العملاء التي يعالجها الذكاء الاصطناعي لتكوين رؤىً تساعد العلامات التجارية على وضع خططها التسويقية بشكل استهدافي أفضل، وبالتالي التأثير في قرارات الشراء.
2. رأس المال البشري - رفع مهارات الموظفين وتحسين مشاركتهم:
تكمن قوّة أي مؤسسة في كوادرها البشرية، وهنا يُعزز الذكاء الاصطناعي قدرتنا على توفير فرصة مثمرة لتنمية رأس المال الفكري والبشري من خلال تقديم تجارب التعلم الفردية وأنظمة الدعم الذكية، فمنصّات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على إيجاد مسارات تعليمية متخصّصة، والتأقلم في الوقت الفعلي مع أنماط التعلم الفردية، وسدّ الفجوات المعرفية.
ويتجاوز هذا النهج نماذج التدريب التقليدية؛ حيث يُوفر فرص تنمية المهارات الديناميكية، وتلك التي تستجيب للحاجات الآنيّة، ما يعود بالنفع على الشركات من خلال ضمان وجود قوى عاملة مستعدة لاستحقاقات المستقبل، وفي ذات الوقت مساعدة الكوادر البشرية على تعزيز نموها وضمان قدرتها على المنافسة في سوق العمل الحالية المتسمة بالتطور المستمر.
كما يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تقدم رؤىً حول تفاعل الموظفين، ما يساعد المؤسسات على فهم وتحسين ديناميكيات مكان العمل.
3. رأس المال الاجتماعي - تعزيز حلّ المشكلات وفق نموذج تعاوني:
لم تغب قدرات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي عن مجال أعمال الخير والأنشطة المجتمعية، بل قدمت فرصاً أوفر لحلّ مشاكل جماعية على مستوى العالم بشكل تعاوني. ولكن، تشير دراسة أصدرتها مؤسسة«ماكينزي» إلى أن 72% من المشاركين في الدراسة، قد أوضحوا أن معظم الجهود المبذولة لنشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي ما زالت تتمحور فقط حول أعمال الخير الاجتماعية، وتركز على الأبحاث والابتكار، بدلاً من تبنّيها وتوسيع نطاق تطبيقاتها. وحتى تتغلب المنظمات على هذا التحدي، يتوجب عليها التعرف على تلك التطبيقات وتفعيل دور التقنيات لمعالجة الكثير من التحديات الاجتماعية المعقدة، مثل تعزيز قدرة المجتمعات على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتأقلم مع ظروف تغير المناخ. وعلى الجانب الآخر، قدمت دولة الإمارات نموذجاً رائداً في الاعتماد على قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز إسهاماتها العالمية في أعمال الخير المجتمعية على مستوى العالم، فمن خلال شراكتها مع مؤسسة «بيل وميليندا جيتس» لدعم المزارعين الصغار المعرضين للخطر، أسهمت دولة الإمارات في تعزيز قدرات صغار المزارعين على التأقلم مع تبعات تغير المناخ.
4. رأس مال السمعة – اغتنام الفرصة للتأكيد على الثقة التي تحظى بها العلامات التجارية:
مع قدرات التقنيات غير المسبوقة تأتي تحديات جديدة، فبالرغم من فوائد الذكاء الاصطناعي، يستغل البعض قدراته لأعمال ضارة مثل التزييف وزعزعة الثقة، مما قد يؤدي لخسائر مالية كبيرة وضرر بالسمعة؛ حيث يمكن لفيديو أو صورة مزيفة أن تسبب أضراراً باهظة الكُلفة على الشركات المستهدفة.
وتشير دراسة أجرتها شركة «بي دبليو سي» إلى أن ثلثي الرؤساء التنفيذيين يعتقدون أن استخدام الذكاء الاصطناعي بالطريقة الصحيحة من شأنه أن يعزز الثقة لدى الأطراف المعنية بأعمالهم. ولكن نسبة مماثلة ترى أن المخاطر المتعلقة بالسمعة آخذة في التطور والتزايد. وبالتالي، يتعين على الشركات التحوط من تلك الأفعال من خلال الاعتماد على ذات السلاح واستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي بشكل استراتيجي لدوام تحصين قيمة «الثقة» في علامتها التجارية.
إن الوصول إلى تحقيق كامل إمكانات هذا العصر الذكي يتطلب جهداً تعاونياً من جميع الأفراد على مستوى الأفراد والمؤسسات، وتغيير نظرتنا وتفاعلنا، من مجرد مستهلك لتلك التقنيات إلى مشاركين نشطين في إيجاد مفاهيم جديدة لتكامل الإمكانات البشرية مع الذكاء الاصطناعي وما يمكن أن يقدما من إبداعات.
* الرئيس التنفيذي لشركة
«ماجد الفطيم القابضة»
ثلاثة اقتصادات عربية – السعودية والإمارات ومصر – تتقدم وتحقق معدلات نمو متسارعة على عكس الاتجاهات الاقتصادية العالمية.
تلعب دولة الإمارات والسعودية ومصر دوراً متزايداً في ديناميكيات السياسيات العالمية، حيث تقود قضايا مثل تغير المناخ والتقنيات المتطورة.
مع انطلاقة النهضة الاقتصادية العربية الجديدة، تواجه أنشطة هذه الدول الاتجاهات العالمية الكبرى ومن بينها متغيرات التجارة العالمية وتطورات الذكاء الاصطناعي والتي ستحدد ما إذا كان نجاحها سيستمر.
بعد مرور 70 عاماً على اكتشاف النفط في بئر الباب 2 في أبوظبي، والذي بشّر بعصر جديد لمنطقة الخليج، يشهد المشهد العالمي اليوم تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي وتلوح في الأفق مخاطر الركود. لكن اقتصادات «الثلاثة الكبار» في العالم العربي متمثلة في دولة الإمارات والسعودية ومصر - تخالف هذا الاتجاه العالمي؛ حيث نجحت في تنويع اقتصاداتها وصياغة دورها القيادي على ساحة الاقتصاد العالمي الجديد.
وتمثل هذه الاقتصادات الكتلة الاقتصادية الأسرع نمواً في العالم، حيث تعد المملكة العربية السعودية أول اقتصاد بقيمة تريليون دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما حققت دولة الإمارات نمواً قياسياً في القطاع غير النفطي. أما مصر، فقد نجحت في فتح مسار إيجابي للنمو، على الرغم من الرياح المعاكسة الصعبة والمتفاقمة التي واجهتها خلال الآونة الأخيرة.
وبفضل المبادرات الحكومية الاستباقية لتعزيز فرص إنشاء الأعمال، والتركيز المكثف على ريادة الأعمال والتعليم، والتحول الثقافي نحو ممارسات الأعمال المبتكرة، رسخت الإمارات والسعودية مكانتهما كأفضل وجهتين عالميتين لإطلاق المشاريع الجديدة، حيث احتلتا المركزين الأول والثالث على الترتيب.
تعمل دول مجلس التعاون الخليجي على بناء مستقبل يتماشى مع أهداف المناخ العالمية؛ حيث وضعت إطاراً مؤسسياً يهدف إلى التخفيف من حدة آثار تغير المناخ. وعلاوة على ذلك، أثمرت استضافة مؤتمر الأطراف COP في كل من مصر ودولة الإمارات إلى رفع مستوى وصول الصوت العربي ضمن الحوار الدائر عالمياً حول جهود وقضايا تغير المناخ.
ولمواجهة تحديات تغير المناخ، اتخذت دول المنطقة خطوات رائدة، وفي مقدمتها دولة الإمارات التي أطلقت مبادرتها الاستراتيجية للحياد المناخي 2050، لتصبح بذلك أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تضع هدفاً طموحاً من هذا المستوى، كما تعمل شركات إماراتية كبرى، ومن بينها على سبيل المثال «أدنوك»، على خفض بصمتها الكربونية، وزيادة اعتمادها على مصادر الطاقة المتجددة.
إن تبني دول الخليج لهذه الأهداف المناخية ومشاركتها الفاعلة في وضع السردية العالمية لها، يزيدان من تأثيرها، ويضعان إطاراً ملموساً لدمج الاستدامة ضمن النسيج الاقتصادي والثقافي للمنطقة خلال ربع القرن القادم.
يشهد العالم تحولًا جيوسياسياً ملحوظاً نحو الجنوب العالمي، ما يسلط الضوء على إعادة توزيع القوة الاقتصادية والنفوذ من المراكز الغربية التقليدية إلى الاقتصادات الناشئة في جميع أنحاء العالم. ويعدّ التوسع الأخير لمجموعة البريكس وانضمام المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومصر بمثابة شهادة على هذا التحول.
وبانضمام الاقتصادات العربية الثلاثة الكبرى، يشكّل تجمّع البريكس اليوم 45% من سكان العالم و28% من الاقتصاد العالمي، ويُسهم أعضاؤها بنسبة 44% من إنتاج النفط الخام العالمي.
ويوفر الانضمام إلى تجمّع البريكس دفعة قوية للنهضة الاقتصادية العربية، من خلال تمكينها من الوصول إلى أسواق وفرص استثمارية أوسع، وتعزيز جهود تنويع قطاعاتها والتبادل التقني، وهو ما يرسّخ مكانة الدول العربية ضمن الحوار الاقتصادي العالمي، ويرتقي بمستوى الشراكات التي تدعم تنميتها المستدامة وإصلاحاتها الاقتصادية. ومن شأن هذا التوافق الاستراتيجي أن يُسهم في إقامة اقتصادات عربية أكثر تنوعاً واعتماداً على الابتكار، وهو أمر بالغ الأهمية للنمو الاقتصادي وتكامل المنطقة مع باقي اقتصادات العالم على المدى الطويل.
يمثّل التوجه الأحدث الخاص بإعادة تحديد أسعار الفائدة، نقطة انعطاف بالنسبة للاقتصادات العالمية. فبعد سنوات طويلة من المعدلات المنخفضة، جاء هذا التعديل التصاعدي في أعقاب جائحة «كوفيد-19» ليعيد صياغة المشهد الاستثماري والاستراتيجيات المالية.
ويعد ذلك بمثابة سلاح ذي حدين بالنسبة للنهضة الاقتصادية العربية الحالية. فمن ناحية، يفرض ارتفاع أسعار الفائدة تحدياً لقدرة الدول العربية على تحمل تكاليف الاقتراض، ما قد يؤدي إلى تباطؤ استثمارات المضاربة، وتهدئة نشاط مختلف قطاعات السوق. ومن ناحية أخرى، يوجد أرضية خصبة لرفع معدلات الادخار المحلية، ما يجعل الأنظمة المالية المحلية أكثر قوة. وعلاوة على ذلك، فمن خلال اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن تحقيق عوائد أعلى، تستطيع الاقتصادات العربية تمويل مشاريع البنية التحتية والابتكار، والتي تعدّ ضرورة أساسية لتحقيق النمو المستدام.
وحتى تتمكن دولة الإمارات والسعودية ومصر من تجاوز هذا التحدي، يتوجب عليها ضبط سياساتها النقدية، ومواصلة تنويع أنشطتها الاقتصادية لتعزيز مرونتها المالية.
يتمتع العالم العربي بموقع استراتيجي على مفترق الطرق بين الشرق والغرب، ما يمكنه من لعب دور رئيسي في إعادة تحديد طرق التجارة العالمية ذات الأهمية المتزايدة، وفي ظل مشاريع تحديث البنية التحتية وجهود تنويع الاقتصاد، ستتحول اقتصادات «الثلاثة الكبار» إلى مراكز أساسية لتدفق السلع والخدمات ورؤوس الأموال عبر القارات. وتناقش مصر حالياً استكمال مشاريع تطوير قناة السويس، للسماح بدفقات أكبر من سفن الشحن وتجنب عرقلة حركة المرور. بالإضافة إلى ذلك، وفي قمة مجموعة العشرين لعام 2023، أعلنت الدول الأعضاء عن عزمها تأسيس ممر اقتصادي جديد يصل بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا لتنشيط حركة التنمية الاقتصادية، من خلال تحسين الربط والتكامل الاقتصادي بين آسيا والخليج وأوروبا.
إن هذه الجهود مجتمعة ستُسهم في نهضة الاقتصاد العربي، من خلال الاستفادة من مزايا الموقع الجغرافي والاستراتيجيات الطموحة والتقدمية لإعادة تحديد دورها وتأثيرها في حركة التجارة العالمية.
تشير التوقعات إلى أن قدرات الذكاء الاصطناعي ستُسهم في ضخ أكثر من 300 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط بحلول العام 2031، حيث تستثمر الشركات الإقليمية بشكل كبير في التقنيات الجديدة، كما تحظى بدعم ومساندة الحكومات التي تتبني هذه التقنيات. فعلى سبيل المثال، أطلق مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدِّمة الذي أنشأه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، شركة «إم جي إكس»، وهي شركة استثمارات تقنية تستهدف تمكين وتطوير ونشر التقنيات الرائدة لتحسين حياة الأجيال الحالية والمستقبلية.
ومن خلال دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل التمويل والسياحة والطاقة، تستعدّ المنطقة لتخطي هذه التحديات المعقدة، وتشمل تلك الجهود، تحسين موارد المياه وتعزيز تقديم خدمات الرعاية الصحية، وبالتالي ضمان التنمية المستدامة، ورسم طريق النهضة الاقتصادية العربية. ومن الجدير بالذكر هنا، أن حكومة السعودية، تخطط لإنشاء صندوق بقيمة حوالي 40 مليار دولار للاستثمار في قدرات الذكاء الاصطناعي، وذلك بالإضافة إلى دعم مجموعة متنوعة من الشركات الناشئة في مجال التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ومن بينها صناعة الرقائق الإلكترونية، ومراكز البيانات الضخمة.
ومن المنتظر أن يمثّل ربع القرن القادم فصلًا حاسماً في السردية الاقتصادية العالمية، وأن يُظهر الإمكانات التي لا مثيل لها لهذه المنطقة فيما يتعلق بالتنمية المستدامة. إن المناظر الطبيعية الصحراوية التي كانت في يوم من الأيام رمزاً للبدايات الطموحة، تستعدّ الآن لرسم مستقبل يتسم بمرونته وقدرته على الابتكار.
وفي إطار هذه النهضة الواعدة، لن تشارك الدول العربية في الاقتصاد العالمي وحسب، بل ستقوده.