فرحٌ كبيرٌ تعيشه الأسر هذه الأيام مع بدء حفلات تخرج الجامعات، وكذلك قرب انتهاء العام الدراسي، لطلبة الثانوية العامة وانتقالهم إلى المرحلة الجامعية.
آلاف الطلبة يزفّون اليوم إلى سوق العمل، بشهادات وعلوم يجب أن يحسن توجيهها لتكون رافداً حقيقياً لسوق العمل والمجتمع على حد سواء، وليس فقط شهادات تركن على الأرفف.
فرص العمل المناسبة حلم كل شاب وشابة، وهي حلم الأسرة قبلهم ليجنوا قطاف تعبهم، وينتقل الابن من مرحلة الاعتماد على الأهل، إلى مرحلة الإنتاجية والمساعدة، ثم الاستقلالية ودعم الاسرة.
من الأهمية بمكان أن يكون الطلبة الخريجون اليوم قد أحسنوا اختيار تخصصاتهم الجامعية ليجدوا الفرص الوظيفية المناسبة، وهذا الأمر يقودنا إلى الحديث إلى خريجي الثانوية العامة الذين قاب قوسين أو أدنى أن يدخلوا الجامعات، وعليهم وأسرهم بكل جديّة أن يحسنوا اختيار التخصص الذي يواكب السوق ومتطلبات المستقبل.
ولنكن منصفين فإن اختيار التخصص الجامعي يحتاج إلى التوازن بين عدة عوامل، أبرزها شغف الطالب وميوله وقدراته الشخصية، وطبيعة سوق العمل، وقدرات الأهل المادية اللازمة لتوفير أقساط الجامعة ومستلزماتها المادية.
الكثير من الطلبة ومع تطور وسائل الحياة هذه الأيام ما زالوا لا يحسنون اختيار التخصص الجامعي الملائم الذي يلبي طموحاتهم ويتناسب مع قدراتهم العلمية وميولهم الشخصية، في حين يجد البعض أنفسهم قد وقعوا في دوامة، لطالما شكلت لديهم صعوبة في الخروج منها جراء اختيارهم تخصصات يكتشفون بعد فوات الأوان عدم مقدرتهم على متابعتها، ما قد يتسبب في ضياع جهودهم وسنوات دراستهم عند لجوئهم لتغيير المساق الدراسي.
الأسباب التي تقف وراء ذلك عديدة، منها تدخل الأهل بالضغط الذي يمارسونه على الأبناء لاختيار التخصص الذي يرونه من وجهة نظرهم مناسباً، إلى جانب ضعف الدور المنوط بالمدرسة في توجيه الطالب وفقاً لرغباته ووضعه الأكاديمي.
إزاء التغيرات العالمية التي نعيشها اليوم، وتغير أنماط الحياة واحتياجات السوق بشكل سريع، فإنه من الأهمية بمكان أن يصار إلى ضرورة أن تقوم المدارس بمراقبة اهتمامات الطلبة خلال سنوات دراستهم الأخيرة، وإرشادهم إلى التخصصات التي قد يبدعون فيها، وإيجاد طريقة لإرشاد الأهالي إلى ذلك، علّها تساعدهم على حسن اختيار التخصص الذي يكون الأقرب إلى الكشف عن مكنونات الطلبة الابداعية.
[email protected]
لا تحل الشارقة في أرض إلا وتشرق نوراً، وحين حلَّت ضيف شرف على معرض وارسو للكتاب حملت معها ألقاً يلامس القلوب، وتوهجاً يروي ظمأ العقول.
هناك، تجسّد مشروعها الثقافي الذي بات حديث العالم، وصاغه رُبّانها وقائد مسيرتها، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حتى أوصله بكل أمان وفخر إلى ما هو عليه اليوم.
لهذه المدينة المعتدة بخطابها وتوجهها في بناء جسور التواصل والثقافة مع العالم، حكاية عمرها يزيد على خمسة عقود، وهي نتاج مشروع استثنائي غُزِل بأهداب العيون، حتى بات له بصمة وأثر حقيقي في عقول وقلوب كل من يتابعه من منطلق إيمانها بأن «الثقافة جسر نبيل نعبر من خلاله إلى الآخرين».
في وارسو، حيث حلَّت الشارقة ضيفاً عزيزاً على أهل الثقافة والقلم، كانت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي «ابنة أبيها»، بكل ما تعنيه الكلمة من فخر وعمق، صاحبة الحضور الطيب والأثر الكبير في نفوس كل من حضر وتابع كلماتها التي خاطبت بها وارسو، حاملة قلم أبيها وفكره إلى الضيوف، لتؤكد أن «حكاية حروف... بين حضارتين»، هي احتفاء بهيّ بالاختلاف، وتذكير حيّ بأن الحضارات لا تحتاج إلى أن تتشابه حتى يفهم بعضها بعضاً، بل تحتاج إلى أن تقرأ بعضها بعضاً بصبر جميل وفضول معرفي وتعاطف إنساني صادق.
بدور، صاحبة الخطاب الرزين والفكر العميق، تدرك وهي تنوب عن والدها الذي يحرص على حضور معظم فعاليات الشارقة الثقافية، أنها تحمل أمانة بحجم وطن، وشمعة تشع نوراً وأملاً في الأرجاء، مؤمنة بأن أنوار الثقافة يجب أن تظل متوهجة، تتحدى الرياح وتطوع التحديات.
الشيخة بدور، لم تكن رئيسة وفد الشارقة فقط، بل كانت حاملة لملامح بلادها وتاريخها أينما حلَّت، وكاتبة رصينة صاغت من الكلمات جسوراً، حيث وقَّعت كتابها «أخبروهم أنها هنا» باللغة البولندية، لتؤكد للعالم أنه ليس حكاية عابرة، بل هو مناجاة دافئة، وابتهال نابع من الوجدان، ونسيج نوراني غزلته من خيوط الذاكرة وسحر الأسطورة.
وإلى جانب كتابها، كان للجامعة الأمريكية، بصفتها رئيستها، نشاط آخر، حيث أطلقت دار نشر الجامعة، لتكون الذراع النشرية الجديدة، لدعم البحث العلمي، وتعزيز حركة الترجمة العالمية.
ولم تقف حدود العطاء عند هذا الأفق، بل تواصلت بصفتها المؤسِّسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، فأطلقت النسخة البولندية من معرض «الخراريف برؤية جديدة» لتؤكد أن الحكايات الشعبية تمثل ذاكرة الشعوب وصوتها الإنساني العابر للزمن.
ولم تغب عن الشيخة بدور مبادرتها العالمية الملهمة «ببلش هير»، لتمكين النساء ومساعدتهن على تخطي العقبات المهنية في قطاع النشر، فكانت لهنّ خطوتهنّ الأولى، ومشاركتهنّ التاريخية الفريدة في معرض وارسو للكتاب.
بدور القاسمي حضرت إلى بولندا حاملة تراث بلادها ورسالة المحبة والتسامي التي تبثها إلى العالم، ونقلت بكل صدق تجربة إمارة الشارقة العلمية والثقافية التي خطت في الصدور قبل الكتب، ومثَّلتها خير تمثيل، وعكست فكر والدها الذي بذل لأجل هذا المشروع عقوداً من الزمن، وما زال يرعاه وينمّيه حتى يصل به إلى حيث يريد.
الشيخة بدور خير من تمثل بلادها وإماراتها ووالدها، وهي التي تفيض بِرّاً وفخراً، حين قالت عنه ذات يوم: «إنه النبع الصافي، وشجرتي التي لا تذبل»، ولأن الشجر الطيب لا يثمر إلا طيباً، فإن بدور «ابنة أبيها» نبع صاف وغرس مبارك.
[email protected]
أكثر ما يقود توجهات المستهلكين هذه الأيام هي العروض التي تصلهم إلى حيث كانوا بلا استئذان، بل حالة اقتحام غريبة عجيبة سببتها خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تتحكم فيما نشاهده من فيديوهات، وفي حال طالعت أي موقع لثوانٍ معينة، فستنهال عليك عروض البضائع المشابهة من كل حدب وصوب.
تلك هي حالنا هذه الأيام، فعندما تتابع صفحة معنية لأنك معجب بمنتجاتها وتثق بها، تصبح في حيرة من أمرك بعد ذلك بدقائق، بعد وابل من الإعلانات والدعايا التي تصل إليك وتعرض عليك منتجاتٍ متشابهة بأسعار أقل وعروض أكثر إغراء، فتتحول ثقتك بما تعرف، إلى حالة من الشك لتجربة ما لا تعرف.
الذكاء الاصطناعي، الآن، هو أكبر مروّج للسلع والخدمات، ولم يعد الأمر يحتاج إلى معارض وكلفٍ وموظفين، كل ما في الأمر مخزن في منطقة بعيدة بأجرة رخيصة، ثم صفحة على تطبيقات التواصل الاجتماعي، ومبلغ بسيط لمبرمج، فتجد بضائعك حاضرة على شاشات هواتف كل البيوت.
هذا الأمر قد يكون محموداً، ويطرح خيارات أكثر أمام المستهلكين، لكن من غير المعقول أن تمارس هذه المحال، وخلال حملاتها الترويجية عبر مواقع التواصل، التدليس وخداع الناس، فتجد العروض المغرية والجاذبة، وعبارة «ابتداء من» المستفزة بشكل لا يُطاق.
ما معنى أن تخصص يومك لزيارة مكان لشراء بعض الحاجيات التي وردتك في الإعلان، ولم تلحظ كلمة «ابتداء من» التي يضعها المحل بخط صغير في أسفل الإعلان، وما إن تصل إلى مكان المحل المنشود، حتى تجد أن الأسعار غير التي رأيتها، وعند السؤال، يقول البائع: مكتوب في الإعلان أسعارنا «ابتداء من»، وقد لا تجد منتجاً واحداً بذلك السعر.
هذا واقع جديد نعيشه، أما الواقع الآخر فهو البضائع التي تصلك إلى باب البيت، وإذا وجدت المنتج غير مطابق، فإن عملية الإرجاع مستحيلة، وأصبحت أموالك رهينة عند المحل، ويطلب منك الاستبدال بمنتج آخر قد لا تحتاج إليه أصلاً.
مؤسف جداً أن كثيراً من العروض باتت تنطوي على تدليس وخداع، ونجد لافتة «ابتداء من» تغزو معظم المحال، وجميع القطاعات، فتجدها في محال عروض السيارات والملابس والمواد الاستهلاكية، وجميع ما يلزم حياتنا، والهدف منها جذب الزبون، فبما أنه قد وصل إلى المحل فلابد من أن يشتري شيئاً.
[email protected]
حكومة الإمارات أصبحت اليوم مدرسة في التطوير والتحديث، وابتكار الحلول، واستشراف المستقبل، ومن يتابع خططها الرامية دائماً إلى التجديد، وتوظيف آخر التقنيات والذكاء الاصطناعي، يتأكد أنها متقدمة بمراحل عن نظيراتها.
حكومة الإمارات، أصبحت اليوم تقارن بذاتها، وأسباب ذلك واضحة وكثيرة، وأهمها، ما يتلمسه المراجع بنفسه، من تيسير المعاملات، وسرعة تنفيذها، ودقتها، والأهم من ذلك إنجاز العديد من الطلبات والخدمات عبر تطبيقات هاتفية دون الدخول في دوامة المراجعات والمتابعات.
الشاهد على ذلك مؤشر «تشاندلر للحكومات الرشيدة 2026»، الذي أعلن تحقيق حكومة الإمارات، إنجازاً عالمياً جديداً، بترسيخ موقعها ضمن قائمة أكثر 10 حكومات كفاءة فاعلية عالمياً.
هذا الإعلان يضيف إلى الحكومة لبنات إضافية للبناء عليها نحو تلبية متطلبات العصر، فهي من أول الحكومات التي استحدثت وزارة للذكاء الاصطناعي، وحظيت بإشادة عالمية لاستباقيتها في هذا المجال، وتبعها الكثير من الدول، وكانت أول حكومة عالمياً تعلن دمج «منظومة الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ»، بحيث تعمل أنظمتها بشكل مستقل لتنفيذ المهام وتسريع الخدمات.
حكومة الإمارات، لم تترك الروتين ينال من عزيمتها، بل ألغت وطورت وحدثت، وأعلنت قبل سنوات إطلاق برنامج لتصفير البيروقراطية لتبسيط الإجراءات، وإلغاء المتطلبات غير الضرورية لتسهيل حياة الأفراد وتسريع إنجاز المعاملات.
حكومة الإمارات تتصدر في أغلبية مجالات التنافسية العالمية، وتنشد عبر حملة تحديثات قادتها في معظم تشريعاتها بلوغ رؤية «نحن الإمارات 2031» وهي الدولة الأكثر مرونة وتفوقاً وابتكاراً.
حكومة الإمارات، كما وصفها محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، بأنها استطاعت أن تعيد تعريف مفهوم العمل الحكومي عالمياً، وأصبحت تصنع المستقبل، وتستبق المتغيرات، وتحوّل التحديات إلى مسارات جديدة للنمو والتنمية.
حكومة الإمارات، تتقدم بخطوات عن القطاع الخاص، والمأمول هنا أن يحذو هذا القطاع حذوها في التحديث والتطوير، وأن يتم إيجاد مظلة جامعة له ببرامج التميز والجوائز لتحفيزه على التخلص من الروتين والتعقيد.
القطاع الخاص لم يعد اليوم خياراً أخيراً للعمل، بل أصبح شريكاً للقطاع العام في ظل استقطابه عشرات الآلاف من المواطنين، ولزيادة جاذبيته عليه أن يحدّث من أدواته وامتيازاته بالاستفادة من خبرة الحكومة، حتى يكون قادراً على مجاراتها، ويصبح فعلاً بيئة مريحة للعمل، ويا حبذا لو ساعدته الحكومة على ذلك.
[email protected]
أيُّ عارض يصيب من ليس لديه تأمين صحي، فإن مشكلته، مشكلتان، الأولى تلقي العلاج، والثانية تحمّل الكُلَف.
المريض قد يكابر على نفسه في الأولى، ولكن تراكمات الثانية أحياناً كبيرة، وغير مقنعة، خاصة أنه يدرك أن هناك مبالغات يمكن الاستغناء عنها، أو تجاوزها في رحلة العلاج.
أطباء كُثر يتفهمون حالة المريض الذي ليس لديه تأمين، ولكن بعضهم يغرق في سلسلة مطالبات وبروتوكولات علاجية لا يتنازل عنها، حتى يكتب الوصفة.
المرضى الذين ليس لديهم تأمين، غالباً ما يقصدون المستشفيات المستطاعة، ولكن قد لا يرتاح المريض فيضطر إلى التغيير، ولكن المشكلة أن أكثر المستشفيات لا تعترف بكل ما أجراه المريض من فحوص وتحاليل، ما يجعله في دوامة إعادتها مجدداً، وتحمل كُلفها مرة أخرى.
مستشفيات حكومية، تعلن بأنها لا تعترف أبداً بأي فحوصات أو تحاليل أجراها المريض في مستشفى قطاع خاص، وأن عليه أن يعيدها حتى تكون مطمئنة إلى نتائجها.
الأمر من ذلك، أن مستشفيات قطاع خاص لا تعترف بتحاليل زميلتها، أي مستشفى خاص آخر، والسبب هنا ليس عدم الثقة، بل لأن الطبيب لا يستطيع التعامل، تقنياً مع تقارير وتحاليل أجريت في غير مختبر المستشفى التي يعمل بها.
طبيب في مستشفى خاص، راجعه مريض بعد سلسلة من الفحوصات والمراجعات في مركز طبي آخر، وعندما قدم له المريض التحاليل الورقية، تعامل معها الطبيب، وتفهم ظرفه بأن ليس لديه تأمين، لكن كان لا بد من مشاهدة صور وأشعات محفوظة في «سي دي»، الطبيب أخبر المريض بأنه لو وضع هذا القرص في كمبيوتر المستشفى، لاستغنوا عنه.
الطبيب كشف بشكل ودي، بأن التحاليل والفحوصات التي تجرى للمريض في أي مستشفى هي التي تحقق المكاسب، وأنه لو تعاطى المستشفى مع فحوصات أجريت في مسشتفى آخر فإن ذلك خسارة كبيرة.
متفهَّمٌ أمر مستشفيات القطاع الخاص، والتزاماتها المالية، لكن من غير المعقول أن يكون المريض هو الضحية، أما المستشفيات الحكومية، فهي أيضاً مطالبة بأن تكون أجورها معقولة حال قصدها المريض، وألّا تكون أغلى من القطاع الخاص.
«الملف الوطني الصحي الموحد»، يجب أن يعمم على كامل مستشفيات الدولة، وأن يتعاطى معه سواء كان المريض مؤمَّناً أو غير ذلك، لأنه من غير المعقول أن يبقى المريض يكابد ألمه، وكُلف علاجه.
[email protected]
أن تواكب حركة النماء والتجدد في مدينتك، فإن هذا هو ديدن النجاح، وأن تواكب النمو السكاني والعمراني، ببنية تحتية ومشاريع للنقل العام، فإن هذا أسمى ما يمكن تقديمه، حتى لا تبقى مدينتك حبيسة بقعة جغرافية واحدة.
دبي، وبمفاهيم المدن الحديثة، فهي بلا شك من أنجح المدن في تخطيطها الحضري، حيث إنها تعمد منذ سنوات على نقل الثقل السكاني إلى مناطق بعيدة عن مركز المدينة، وتوفر لهم جميع مقومات الحياة، ورفاهيتها، ووسائل النقل التي تبقيهم على تواصل وبسهولة مع أعمالهم، والأماكن التي يرتادونها.
بالأمس، دشن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعمال الحفر الأساسية في أنفاق مشروع «الخط الأزرق» لمترو دبي بكلفة 20 مليار درهم، ليضم 14 محطة، يخدم نحو مليون نسمة في 9 مناطق حيوية، وفقاً لـ«خطة دبي الحضرية 2040».
مترو دبي، بعمره الزمني لا يعتبر بالطويل، حيث دشن القسم الأول من الخط الأحمر 9 سبتمبر 2009، وهو اليوم مع موعد جديد مع الخط الأزرق الذي ينجز في 9 سبتمبر 2029، ومن بعدها خطه الذهبي الذي ينجز في 9 سبتمبر 2032.
مترو دبي، ارتقى بلا شك بدانة الدنيا، وجعلها في مصاف المدن العالمية الأكثر تقدماً وحيوية، وقد ساهم بشكل كبير في تخفيف الازدحام في المدينة، والذي لولاه، لكان وضع الطرق على غير ما نعرفه الآن.
المترو رسخ مكانته واحداً من أعمدة البنية التحتية في دبي، وتجاوز عدد مستخدميه منذ بدء التشغيل أكثر من 2.5 مليار راكب، وتبرز أهميته المباشرة في فض الانبعاثات الكربونية، حيث تشير بيانات الهيئة إلى أن تشغيله أسهم في تقليل ملايين الرحلات بالمركبات الخاصة سنوياً، ولم تقتصر إنجازات المترو على النقل فقط، بل تجاوزت ذلك إلى البعد الاقتصادي والاجتماعي، حتى أصبح شرياناً يربط المناطق الحيوية، ويدعم الحركة التجارية والسياحية في الإمارة.
الشيخ محمد بن راشد، يولي هذا المشروع أهمية كبيرة، ويراه واحداً من المشاريع الكبرى التي تعيد تشكيل دبي الجديدة، كالمطار والمركز المالي الدولي والبنية الرقمية والخدمات الحكومية بتقنيات الذكاء الاصطناعي ذاتي القيادة، ليؤكد سموّه: أن دبي المدينة الأكثر استعداداً للمستقبل في العالم، ومن يراهن عليها يراهن على المستقبل.
[email protected]