ترجمة: محمد إبراهيم
ثمة مفهوم شائع لدى كثير من الناس، مفاده أن النوبات القلبية تصيب الرجال فقط المصابين بقلق وتوتر شديدين، وهذا المفهوم خاطئ، لأن الإحصاءات تذكر أن أمراض القلب والشرايين التاجية هي أكبر مسبب فردي للوفيات وسط النساء أيضاً .
وهناك أسباب معروفة تؤدي للإصابة بهذه الأمراض وتعد من عوامل الخطر المعروفة، وعلى رأسها التدخين والوجبات الدسمة، كما توجد أسباب أخرى أقل وضوحاً . ولكن ما هي فرص أو احتمالات تعرض المرأة لنوبة قلبية؟
لمعرفة النتيجة أو الاحتمالات، أجرت صحف بريطانية مؤخراً تقييماً استجوابياً شاملاً لمجموعة من النساء شمل صحتهن وتاريخهن الأسري ونمط حياتهن ، ثم طلبت من الدكتور غلين توماس استشاري القلب المعروف بالمملكة المتحدة ، تقييم فرص واحتمالات تعرض النساء اللائي شملهن الاستطلاع للنوبات القلبية وأمراض الشرايين التاجية، ونصائحه حول الطرق والوسائل التي تمكن جميع النساء من حماية أنفسهن من هذه المتاعب الصحية الخطرة .
مؤشر كتلة الجسم والتاريخ الأسري
الحالة الأولى التي شملها التقييم هي ميشيل براون التي تبلغ من العمر 46 عاماً وهي تعتبر زائدة الوزن "مؤشر كتلة جسمها 6 .26 " . تقول ميشيل عن نفسها:
منذ أعوام قليلة، أعتقدت أنني مصابة بنوبة قلبية لأنني تعرضت لآلام إنقباضية في الصدر كانت تأتي وتذهب وشعرت بأنني لا أتمكن من التنفس .
كنت خائفة ، خاصة وأن والدتي أصيبت بنوبة قلبية حينما كانت في سن ال،40 بالرغم من أنها كانت تتمتع بصحة جيدة .
قراءات ضغط دمي ومعدلات الكوليسترول كانت جيدة، ولذلك قرر الطبيب أنني أعاني توتراً وقلقاً . وقد كان كلامه منطقياً بالنسبة لي في تلك الفترة لأنني كنت أواجه صعوبات ومشكلات مع زميلة في العمل وكنت مصابة بأرق شديد . وأنا الآن لدي عمل خاص أزال التوتر الذي كنت أعانيه . لكنني أرغب في فقدان بعض الوزن الزائد . أمارس رياضة المشي مرة واحدة في الأسبوع .
تقييم الطبيب
مؤشر كتلة جسم ميشيل يتجاوز المعدل الطبيعي، وهي تزيد الأمر سوءاً اذا تناولت سعرات حرارية كبيرة من أشي مصدر كان . وبزيادتها لوزنها حول أردافها ووسطها تعرض ميشيل نفسها لخطر زيادة مستويات سكر الدم والسكري، وبالتالي تزداد مخاطر إصابتها بارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وهي من مهددات الإصابة بأمراض القلب .
ان الإفراط في تناول السعرات الحرارية الكبيرة يؤدي لزيادة الوزن وإيقاع القلب غير الطبيعي وتلف عضلة القلب .
كما أن العزوبية تزيد المخاطر أيضاً، وقد كشفت دراسة علمية أن النساء العازبات ازدادت فرص تعرضهن لنوبة قلبية 60-65% مقارنة بالنساء المتزوجات، وهذا قد يعزى للدعم الاجتماعي الذي يحظى به المتزوجون .
بيد أن مصدر الخطر الأساسي بالنسبة لميشيل هو وفاة والدتها بنوبة قلبية . وقد كشفت دراسة سويدية أن النساء اللائي تعرضت أمهاتهن لمرض قلبي، إزدادت فرص إصابتهن بالمشكلة نفسها 43% . ووالدة ميشيل كانت شابة، ولذلك من غير المرجح أن يكون لإصابتها بنوبة قلبية علاقة بنمط المعيشة .
ويقول الدكتور غلين توماس: "اذا أصيبت والدتك، أو أحد أشقائك بمرض قلبي في سن صغير (تحت 65 للنساء وتحت 55 للرجال) فان فرص تعرضك لخطر الإصابة بنوبة قلبية تزداد" .
درجة مخاطر التعرض لنوبة قلبية: واحد من عشرة
الأدوية الهرمونية البديلة
الحالة الثانية هي شارون فيرستر تبلغ من العمر 55 عاماً ومتزوجة . وزنها طبيعي، ومؤشر كتلة جسمها 6 .22 .
تقول شارون: كنت دائماً أعتني بنفسي، فلم يسبق لي التدخين مطلقاً وأتناول طعاماً يتسم بقلة الدهون والدسم وأمارس التمرينات الرياضية مرتين في الأسبوع .
بدأت منذ عامين أعاني انتفاخاً وأشعر بغثيان وإرهاق وبرد طوال الوقت .
طبيبي شخص إصابتي بقصور الدرقية وهذا يعني أن جسمي لم يكن يفرز مقداراً كافياً من هرمون الدرقية، وبالتالي كانت عملية الأيض الخاصة بي بطيئة .
وصف لي الطبيب دواء ثايروكسين وأنا أشعر الآن بتحسن .
وثمة أمر مقلق آخر، فمنذ 20 عاماً شخصت إصابتي بارتفاع معدلات الكوليسترول أثناء فحص روتيني . حيث كانت معدلات الكوليسترول عند درجة 9 .7 (الدرجة المعتدلة أو المثالية هي 5) . كنت أتناول عقار الإستاتين، بيد أن قراءتي الأخيرة لمعدل الكوليسترول سجلت 6 .7 . وقد استبدل الأطباء أدويتي لتخفيضه لأنه في إحدى النقاط قفز الى 9 . وحينما كنت في سن 39 خضعت لعملية استئصال الرحم لأنني أصبت بأكياس في المبايض ووصلت لمرحلة سن اليأس . ولمعالجة الأعراض التي كنت أعانيها، ظللت لمدة 8 أعوام أخضع للعلاج بهرمونات بديلة .
تقييم الطبيب
قصور غدة الدرقية، الذي يصيب 15 من كل 1000 امرأة ، قد يؤثر في صحة القلب . لأنه يمكن أن يرفع ضغط الدم، ذلك ان ثلث النساء المصابات بقصور الدرقية يسجلن في العادة قراءة عالية تتخطى 140/ 90 .
وقراءات شارون طبيعية ، ومع ذلك ينبغي أن تخضع لفحوص سنوية .
وبالرغم من نمط حياتها الصحي، إلا أن معدلات الكوليسترول مرتفعة للغاية، وهذا أكثر ما يعرضها للخطر، ولذلك يتوجب عليها أن تقابل اختصاصياً فوراً لأخذ رأيه حول زيادة جرعة عقار "ستاتين"، لأن الجرعة التي تأخذها لا تسهم في تحسين حالتها . وينبغي عليها أن تفحص الكوليسترول مرة واحدة في السنة على الأقل، والا فإن شرايينها ستتعرض للتلف وبالتالي قد تصاب بنوبة قلبية .
والنساء اللواتي تخطين سن اليأس تزداد احتمالات تعرضهن لمشكلات في القلب بسبب هبوط مستويات الأستروجين، والذي يعتبر من العناصر الحامية للقلب، (وقد يعزى ذلك لإسهامه في منع خلايا الدم من الالتصاق بجدران الشريان وتكوين تجلطات) . ولكن، إذا أخذت إمرأة بدائل هرمونية لمدة 10 أعوام بعد بلوغ مرحلة سن اليأس، فإن فرص مخاطرها تعود لما كانت عليه قبل سن اليأس . ولذلك قد يسهم تناول شارون للبدائل الهرمونية 8 أعوام في حمايتها من الإصابة بمتاعب القلب .
درجة مخاطر التعرض لنوبة قلبية: واحد من عشرين
تناول الحلويات
الحالة التالية هي بيرنيت كلارك "49 عاماً"، مؤشر كتلة جسمها 6 .28 ما يعني أنها تعاني زيادة في وزنها .
تقول بيرنيت: ظللت ومنذ أن كنت في سن المراهقة، أناضل من أجل إنقاص وزني . جربت الحميات الغذائية، أندية التخسيس، الوخز بالإبر والتنويم المغناطيسي . أعشق الحلويات ولا أملك إرادة قوية . لا أدخن لكنني أعشق الشوكولاتة و"الكيك" ولا أقاومهما . أجريت عملية ترقيع للمعدة منذ 8 أعوام وفي غضون عام انخفض وزني . وأرغب في إنزاله أكثر .
وبالرغم من أن عملية الترقيع أرغمتني على تناول حصص صغيرة من الأطعمة المهروسة والمسلوقة، ما زلت أتناول الحلويات والشوكولاتة .
وأنا أعاني أيضاً متلازمة المبيض المتعدد الكيسات التي تؤدي لإرباك التوازن الهرموني وقد تؤثر سلباً في وزني .
أقلق على صحة قلبي، فوالدي توفي بسبب إصابته بنوبة قلبية حينما كان في سن 54 عاماً . وقد عانى والده أيضاً نوبة قلبية مميتة في سن أصغر .
منذ 10 أعوام شخصت إصابتي بارتفاع ضغط الدم "كان 170/113 "، وهذا الحد يعد كارثياً . وعلى الفور وصف لي الأطباء علاجات وأدوية وكذلك ستاتينات لإنقاص معدلات الكوليسترول . لا أمارس أي رياضة عدا المشي لمدة 15 دقيقة مرتين في اليوم، من موقف السيارات للعمل والعكس .
تقييم الطبيب
بيرنيت لديها الكثير لتقلق بشأنه . فبالرغم من نجاحها في إنقاص وزنها إلا أن مؤشر كتلة جسمها لا يزال عالياً جداً . "الكيك" والبسكويت يحتويان على سعرات حرارية عالية وممزوجان بدهون مشبعة، ومعدل الاستهلاك الوسطي اليومي لأي إمرأة ينبغي أن لا يزيد عن 20 غراماً من الدهون المشبعة .
وبيرنيت لديها أيضاً تاريخ إصابة أسري قوي بمرض الشريان التاجي المبكر، والذي يمكن إدراجه ضمن فئة المهددين بالإصابة بمرض قلبي عند احتساب ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول العالية اللذين تعانيهما . وهي بالإضافة لذلك، عانت متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، وهي خلل هرموني يصيب 10 % من النساء في سن الإنجاب .
ومخاطر الإصابة بنوبة قلبية أعلى 4- 7 مرات وسط هؤلاء النساء ، وبيرنيت بحاجة لتدشين نظام غذائي يرتكز على البروتين والفواكه والخضروات وممارسة تمرينات رياضية أكثر لإنقاص وزنها وتحسين صحة قلبها .
درجة مخاطر التعرض لنوبة قلبية: واحد من ثلاثة
ارتفاع ضغط الدم
الحالة التالية هي لويز ستيوارت، 49 عاماً، وزنها معتدل، مؤشر كتلة جسمها 6 .21 .
تقول لويز: أصبت بارتفاع ضغط الدم أثناء كل فترات الحمل التي مررت بها لأنني تعرضت لمرض الارتعاج، (مرض يترافق مع الحمل ويؤدي لارتفاع ضغط دم الحامل)، . وحالتي كانت تعود للاستقرار بعد ولادة كل طفل، ولكن منذ عدة أعوام شخص الأطباء إصابتي بارتفاع ضغط الدم . وفي تلك الفترة كنت أعاني قلقاً وتوتراً شديدين بسبب ضغوط وإرهاق في العمل وفي محيط الأسرة . وقد ظل مرتفعاً منذ تشخيص إصابتي به "80140" وأنا أتناول أدوية للسيطرة عليه . وأختي تعاني أيضاً ارتفاع ضغط الدم .
ومنذ نحو سنة، أصبت برجفان أذيني، (خفقان أو إيقاع غير طبيعي للقلب)، وقد تسببت هذه الحالة بإصابتي بخفقان قلبي شديد . بيد أن نمط حياتي صحي، أمارس تمرينات رياضية 3 مرات في الأسبوع، وأحرص على اتباع حمية نباتية يومين في الأسبوع، وآمل أن يكون ما أقوم به كافياً لسلامة قلبي .
تقييم الطبيب
الارتعاج، حالة خطرة تصيب واحدة من كل 10 نساء حوامل وتسبب ارتفاع ضغط دم غير طبيعي في فترة النصف الثاني من الحمل . وقد تؤدي لارتفاع مخاطر الإصابة بمرض قلبي في مرحلة لاحقة من الحياة .
وقد وجدت دراسات علمية أن النساء اللائي يصبن بالارتعاج تتضاعف مخاطر إصابتهن بمرض قلبي، بما في ذلك الإصابة بنوبات قلبية مميتة . كما تكون مخاطر تعرضهن لسكتة وجلطات دموية عالية أيضاً . وقد يكون السبب في ذلك هو تلف أوعية في القلب ناجم عن الإصابة بالارتعاج .
وبالأخذ في الاعتبار نمط حياة لويز الصحي ومؤشر كتلة جسمها، فمن المرجح أن يكون ارتفاع ضغط الدم جينياً، خاصة مع إصابة أختها به أيضاً . وفي حال تمت السيطرة عليه بالأدوية والعلاجات اللازمة لا يفترض أن يسبب أية مشكلات . لكنها مخطئة بإهمالها للرجفان الأذيني، الذي يؤدي لاهتزاز وارتعاش بطينات القلب العلوية . وهذه الحالة يمكن أن تزيد مخاطر الإصابة بالسكتة بصورة ملموسة . وينبغي على لويز أن تأخذ دواء مرققاً للدم مثل وارفارين .
درجة مخاطر التعرض لنوبة قلبية: 1: 25
التدخين
الحالة التالية كلير سكينر "31 عاماً"، مؤشر كتلة جسمها طبيعي 8 .24 .
تقول كلير: أنا خائفة من تعرضي لنوبة قلبية لأن والدتي أصيبت بها أمام ناظري منذ 4 أعوام وكان عمرها 49 عاماً فقط . حينذاك نقلناها بسرعة للمستشفى حيث شخصت إصابتها بانسداد في صمام القلب . وقبل إصابتها بالنوبة القلبية، كانت تتعرض بين الحين والآخر لآلام في الصدر، وهذه الآلام كانت بمثابة مؤشرات تحذيرية . وقد عزا الطبيب إصابتها بنوبة قلبية لمعاناتها القلق والتوتر . وهي بالإضافة لذلك كانت تدخن 20 سيجارة في اليوم ، لكنها امتنعت عن التدخين حالياً . وأنا أيضاً كنت أدخن، نحو 15 سيجارة في الأسبوع، لكنني أقلعت منذ نحو 8 أعوام .
مشكلتي هي وظيفتي الخاملة، فأنا إما أمام كمبيوتر أو أقود السيارة من وإلى العمل . وفي أفضل الأحوال أتمشى لمدة 20 دقيقة حينما أتمكن من ذلك . أعشق تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، الخبز، المعجنات والأطعمة الدسمة الأخرى . وقد استبدلت الأطعمة الغنية بالدهون بقليلة الدهون، وأطهو وجبات طازجة بدلاً من تناول الوجبات السريعة .
تقييم الطبيب
إصابة والدة كلير بنوبة قلبية، من المحتمل أن له علاقة بالتدخين وبالتالي بالإقلاع عنه، فقد قللت كلير مخاطر تعرضها لنوبة قلبية بالإقلاع عن التدخين، حيث إن المخاطر تتناقص باطراد بعد الإقلاع عن التدخين، أما النساء المدخنات فتزداد مخاطر تعرضهن لمرض قلبي بنسبة 25 % مقارنة بالرجال لأن أجسادهن تتأثر بالسموم أكثر .
وكلير بحاجة لتقليل تناولها للأطعمة الحليبية الدسمة والكربوهيدرات، كما انها بحاجة لتناول الفواكه الطازجة والخضروات بكثرة، والمشي الرشيق لمدة 30 دقيقة يومياً يمكن أن يكون مفيداً ، وهي بحاجة لفحص ضغط الدم ومعدلات الكوليسترول .
كلير لا تزال في سن ال 31 وهي لذلك تتمتع بإيجابيات مرحلة الشباب الصحية ، لكنها بحاجة لابتكار تغييرات على نمط حياتها فوراً . ومهما كانت درجة الخطر التي تتميز بها حالياً، فإن هذه الدرجة يمكن أن تتضاعف حينما تصل لسن 60 عاماً إذا لم تنقص وزنها وتكثف ممارستها للرياضة .
درجة مخاطر التعرض لنوبة قلبية: 1: 15
الشخير
الحالة التالية ديبورا جوزيف تبلغ من العمر 52 عاماً ، وزنها معتدل ومؤشر كتلة جسمها 4 .20 .
تقول ديبورا: كوني طبيبة، أعي جيداً أهمية الحفاظ على قوام رشيق، ولذلك أنا مدمنة على ممارسة الرياضة ، وأتمرن لمدة ساعة يومياً . وأمارس عدة أنواع من الرياضة منها السباحة واليوغا وقيادة الدراجات .
أدرك أن ما أقوم به يتخطى معدل التمرينات الموصى به علمياً ، لكنني لا أشعر بأنني أفعل الكثير لكنني أشعر بأنني أتمتع بلياقة بدنية جيدة وصحة سليمة، ونقطة ضعفي الوحيدة هي الشوكولاتة .
وبالرغم من تمتعي بقوام رشيق، يبدو أنني أعاني مشكلة مع الشخير الذي أصبت به منذ عدة أشهر . ولذلك خضعت لفحص مرض انقطاع التنفس أثناء النوم الذي يجعل المصاب به يشخر بسبب انقطاع التنفس عنه لفترة مؤقتة، وقد أثبتت نتيجة الفحص عدم إصابتي بهذه العلة .
تقييم الطبيب
ديبورا تتمتع بقوام رشيق وبنشاط جسماني كبير ومنتظم، وهذه عوامل تقي من الإصابة بمرض قلبي . لكنها تمارس تمرينات تحمّل كثيرة، وهذه التمرينات يمكنها أن تزيد مخاطر الإصابة بالرجفان الأذيني .
وينبغي عليها مقاومة عشقها للشوكولاتة بسبب محتوى الدسم العالي فيها .
والشخير الذي بدأت تعانيه، يعد من مؤشرات الخطر لارتباطه بأمراض القلب .
وقد وجدت دراسة علمية أن من يعانون شخيراً ثقيلاً، تزيد احتمالات تعرضهم لنوبة قلبية أثناء نومهم 6 أضعاف بسبب تغيرات ضغط الدم، والأعصاب والهرمونات الناجمة عن الشخير . ولذلك ينبغي عليها إجراء مزيد من الفحوص وإستشارة الطبيب، فباستبعاد مرض انقطاع التنفس أثناء النوم ، أو كون المرء مدخناً فقد توجد مشكلة صحية كامنة كالبوليبات الأنفية على سبيل المثال .
درجة مخاطر التعرض لنوبة قلبية: 1: 30
الصداع النصفي
الحالة الأخيرة هي ريبيكا ويليامز تبلغ من العمر 34 عاماً، وزنها باستثناء الحمل معتدل ومؤشر كتلة جسمها 24 .
تقول ريبيكا: حينما كنت في بداية العشرينات من عمري، بدأت أعاني نوبات صداع نصفي شديدة ومنتظمة، وحينما ذهبت للطبيب، شخص إصابتي بارتفاع ضغط الدم . وحينها أصبت باندهاش بالغ لأنني كنت أتمتع بقوام رشيق ولياقة بدنية عالية .
والدي عانى ارتفاع ضغط الدم فترة طويلة، ولذلك قال الطبيب إن إصابتي بهذا المرض قد تكون جينية . ووصف لي أدوية لكنني لا أحب تناول أية عقاقير . ولذلك وافق الطبيب بعد شهرين على محاولتي لإنقاصه بممارسة الرياضة والتغذية الجيدة، كنت أعود للأدوية إذا سجلت قراءات ضغط الدم ارتفاعاً ملموساً . كما أنني أتناول أقراص الثوم أيضاً .
وفي أغلب الأوقات، كانت هذه التدابير العلاجية ناجحة، إذ لم أصب بالمزيد من نوبات الصداع النصفي بالرغم من أن ضغط دمي كان يرتفع عند كل فترة حمل . آخر قراءة لي كانت 130/84 (ضغط الدم المثالي 120 /80) . عدت لتناول الأدوية بعد أسبوع من إنجابي ، لكنني تمكنت بعد ذلك من البقاء بعيداً عنها .
تقييم الطبيب
كشفت دراسة مهمة أجريت مؤخراً أن النساء اللائي يعانين نوبات صداع نصفي شديدة ومصحوبة باضطرابات بصرية قد تزيد مخاطر تعرضهن لنوبات قلبية وسكتة بنسبة الضعفين، لأن الصداع النصفي قد يكون ناجماً من تغيرات في انسياب الدم، والنوبات القلبية تحدث حينما تحرم عضلة القلب من الدم . بيد أن هذا الخطر يتناقص مع تناقص نوبات الصداع النصفي .
وارتفاع ضغط الدم الذي تعانيه ريبيكا يبدو جينياً . وممارسة الرياضة وحدها أو مع مجموعة من الأدوية والعلاجات البديلة سيكون كافياً لإبقاء ضغط دمها في معدلاته الطبيعية . لكنها ينبغي أن تدرك أن ضغط الدم الذي يتذبذب صعوداً وهبوطاً من الطبيعي للعالي يمكن أن يكون مؤذياً تماماً كضغط الدم المرتفع دوماً .
أنصحها بوضع جهاز رصد ضغط الدم المستمر لمدة 24 ساعة لكي تحصل على تقييم أدق لحالة ضغط الدم الخاصة بها .
درجة مخاطر التعرض لنوبة قلبية: 1: 15