زهرة لاري: أنا أول إماراتية تمارس التزلج

تتدرب أربع ساعات يومياً للتنافس عالمياً
12:41 مساء
قراءة 4 دقائق

لم يكن لديها في البداية أي توجه نحو هذا المجال، ولم يخطر ببال أهلها يوماً أن تمارس ابنتهم هذه الهواية، إلا أن مشاهدتها لأحد الأفلام كان الحافز لأن تكون نجمة في حلبات التزلج على الجليد، ولتكون الفتاة الإماراتية الأولى التي تدخل منافسات عالمية في هذه الرياضة لتحقق نتائج رائعة، إنها الفتاة الإماراتية زهرة لاري التي التقتها الخليج في هذا الحوار:

هل لك أن تحدثينا عن بداياتك في مجال التزلج؟

جرت العادة أن يبدأ الطفل التدريب في سن الثالثة ليصبح بطلاً في سن المراهقة، لكني كنت في سن الثانية عشرة عندما دخلت هذا المجال، وقد كانت البداية مع فيلم (أميرة الجليد) الذي كان المحفز الأساسي لممارستي هذه الرياضة، ومن حلبة مدينة أبوظبي الرياضية على وجه التحديد كانت البداية .

كيف كان موقف الأهل من اختيارك لهذه الهواية الجديدة على المجتمع الإماراتي؟

لقيت منهم تشجيعاً كبيراً، حيث اصطحبني الوالد لأبدأ دروسي الأولى مع المدربة ناعومي بيدو، التي سرعان ما اكتشفت الموهبة الكامنة داخلي فاهتمت بي إلى جانب والدتي رقية المرافقة دائماً لي .

كونك الإماراتية الأولى التي مارست هذه الهواية، كيف تعاملت مع الانتقادات التي وجهت لك؟

مهما كان العمل الذي ستقوم به، فإنك ستواجه بسيل من الانتقادات، منها ما يهدف إلى التطوير، ومنها ما يكون بغرض الإساءة، وقد حاولت أخذ الفائدة من النقد البناء، وأعرضت عن الإساءات، وقد راعيت أثناء ممارستي لهذه الهواية طبيعة مجتمعي الإماراتي الذي أفتخر بالانتماء له، فقد جرت العادة أن ترتدي المتزلجات على الجليد ملابس خفيفة، الأمر الذي جعل صورة الفتاة التي تؤدي هذه الرياضة في مجتمع عربي محافظ مرفوضة سلفاً، إلا أنني استطعت التغلب على هذه العقبة من خلال الأزياء اللافتة التي تفننت والدتي رقية في تصميمها لي، وحالياً أستعين بتصميمات ماركة (لاغون) لملابس التزلج على الجليد، والعباءات التي أرتديها في حياتي اليومية .

يعتبر العمر الذي بدأت فيه هذه الهواية متأخراً نسبياً فكيف استطعت استدراك ما فاتك؟

بالفعل، يبدأ الأطفال بالتدرب على التزلج من سن الثالثة، وعندما يصلون إلى سن الثانية عشرة يكونون قد وصلوا إلى مرحلة الاحتراف تقريباً، إلا أن هذا لم يقلل من عزيمتي، في البداية كنت أتمرن يوماً واحداً في الأسبوع، ومنذ ما يقارب السنتين صرت أتدرب أربع ساعات في اليوم حتى أتمكن من المنافسة في المسابقات العالمية، حيث كنت أواظب على التدريب يومياً منذ الرابعة صباحاً وحتى السابعة مساءً، ثم أعود مباشرة من المدرسة الأمريكية في أبوظبي التي أذهب إليها بعد انتهاء التدريب إلى حلبة مدينة زايد الرياضية، لأقوم بعد ذلك بواجباتي المدرسية وأتحضر لامتحاناتي لستة أيام في الأسبوع، الأمر الذي كان يمثل ضغطاً كبيراً عليَّ .

ألم تؤثر هذه الرياضة في تحصيلك العلمي؟

على العكس تماماً كان لها أثر إيجابي، لقد تخوفت والدتي في البداية من هذا الأمر لكنها لاحظت ارتفاعاً في تحصيلي العلمي، فشجعتني على الاستمرار، إن الرياضة تكسب الجسم الصحة، وهذه الصحة تؤثر إيجاباً في القدرات العقلية، كما أن حبي لهذه الهواية دفعني للتفوق دراسياً حتى لا يحرمني أحد منها، لقد أنهيت دراستي الثانوية، وأنا الآن على أعتاب الجامعة، وفي هذه المرحلة سيتسنى لي التدريب لفترات أطول استعداداً للمنافسات المقبلة .

وماذا عن المنافسات التي شاركت فيها؟

أولى خطواتي إلى البطولات العالمية كانت بطولة أوروبا التي تقام في إيطاليا، قبلها خضت العديد من المسابقات المحلية في أبوظبي ودبي، ونجحت في تحقيق إنجازات بارزة، وبالنسبة لمشاركتي في البطولة الأوروبية، فلم يكن لدي الخبرة الواسعة كأقراني الذين نافستهم في مدينة كناتزي الإيطالية التي استضافت هذه البطولة بمشاركة 50 دولة، لكني كنت المشاركة العربية الوحيدة فيها، ونجحت في الحصول على المركز الرابع في العرض الموسيقي، فيما نلت المركز 13 من أصل 260 في البرنامج القصير الذي يتضمن ثلاث قفزات وثلاث دورات، وكان ترتيبي 15 من أصل 260 في البرنامج الطويل الذي يتضمن 9 قفزات وثلاث دورات .

وماذا عن المشاركات المستقبلية؟

هناك العديد من المنافسات التي أستعد لها، في مارس سأشارك في مسابقة في هنغاريا، ثم مسابقة في إيطاليا، بالإضافة إلى المسابقات التي تقام في الدولة .

وما آخر استعداداتك لهذه البطولات؟

عدت مؤخراً من أمريكا، في إطار استعداداتي للموسم الجديد، حيث التقيت مصممة الرقصات (الكوريغراف) الأمريكية كايت ماكسوين التي تصمم العديد من الحركات الراقصة لرياضيين من أنحاء العالم، كما تصمم الرقصات للفريق الأمريكي للتزلج على الجليد، كما التقيت الكوريغراف لاندس ترافيس، لتقدم لي إضافات جديدة على اللمسات التي طالما قدمتها مدربتي الرومانية ناعومي بيدو ومواطنتها توندي غال، وأحرص على إضافة الباليه والجمباز إلى تدريباتي، لحاجتي إلى اللياقة اللازمة من خلال الحركات الإيقاعية الراقصة.

ما أصعب الحركات التي عليك القيام بها؟

البعض يرى القفز، والآخر يرى أنه الدوران، لكن بالنسبة لي الصعوبة تكمن في القفز، فأنا في حاجة إلى القفز في الهواء ومن ثم الدوران والنزول على رجل واحدة فقط، وأحياناً أقع عند هذه المرحلة، أتدرب حالياً على دورتين ونصف في الهواء، والمطلوب الوصول في فترة لاحقة إلى ثلاث دورات كاملة .

ماذا عن المستقبل البعيد؟

أسعى لأن أكون مدربة للتزلج على الجليد، كما أرى نفسي مديرة لمدينة زايد الرياضية، وسأحتاج إلى شهادة في الإدارة للوصول إلى هذا الهدف .

ما النصائح التي يمكنك تقديمها إلى الراغبين في ممارسة هذه الهواية؟

تعلم الوقوع أولاً، ثم الوقوف بسرعة، سيقع المتدرب في المرة الأولى، وليست هذه مشكلة، وعليه أن يحاول مرة أخرى، وعند الوقوع عليه الوقوف بسرعة حتى لا يتعرض للأذى من الآخرين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"