الطموح أكبر بكثير

19:06 مساء
قراءة دقيقتين


** لأن التجربة العراقية كانت الوحيدة لمنتخب الإمارات قبل استئناف مشاركته في التصفيات المزدوجة المؤهلة لمونديال 2022، وأمم آسيا 2023، كانت الآمال المعلقة عليها كثيرة بالنسبة إلى الاطمئنان على الهوية الجديدة للفريق، في الولاية الثانية للهولندي مارفيك، شهد المنتخب تطوراً على أكثر من صعيد، لكن حقاً وصدقاً، الطموح أكبر بكثير مما رأيناه، لاسيما إذا كانت الصورة الذهنية عن المنتخب قائمة على المقارنة، بما كان عليه حاله في نهائيات أمم آسيا 2015 بأستراليا، مثلاً، وقتما أنهى المشاركة بانتزاع المركز الثالث على مستوى القارة.
** شهدت التجربة العراقية تحسناً ملحوظاً في شكل المنتخب وأدائه في المجمل، خصوصاً في المنظومة الدفاعية التي تشترك فيها كل خطوط الفريق، بأسلوب الضغط على حامل الكرة بمجرد فقدانها، والتحول من الهجوم إلى الدفاع، ولعل طريقة لعب المنتخب العراقي «المتحفظة» معظم الوقت، ساعدت على الظهور بهذه الصورة «غير الواضحة المعالم» لشخصية «الأبيض» الجديدة، ربما لو كان اللعب بطابع مفتوح، بمناورات هجومية متبادلة كنا استشعرنا تغييراً محسوساً بصورة أكبر، وإنما الاختبار في خانة اختراق التكتل الدفاعي ومحاولة الهجوم من العمق، فعفواً المحصلة جاءت ضعيفة للغاية، وأكبر دليل على ذلك أن المباراة بأكملها لم تشهد سوى فرصتين صريحتين لمبخوت وخليل، والمحصلة التي رأيناها كرست حقيقتين: الأولى تمثل «ظاهرة» في فرق الإمارات جميعاً (أندية ومنتخباً)، وهي ضعف التكتيك الخاص باختراق الدفاع، عندما يتكتل المنافس في نصف ملعبه، والثانية «حالة» عرضية، أتمنى أن تنتهي بسرعة، تتعلق بعدم تفاهم رباعي الهجوم (ليما، بندر، كايو، مبخوت)، كما يجب مع بعضهم البعض. ومن هذه الوجهة كنت أتمنى أن يتسع المجال لتجربتين إضافيتين، لكنها أمنية مستحيلة بكل أسف، للظروف التي نعلمها جميعاً، من حيث الوقت الضاغط حتى مارس المقبل.
** ولن نختلف على أن النتيجة السلبية صبغت المباراة ككل بهذه الصفة، لكن من يدقق سيلحظ التحسن الذي حدث، ويكفي مرحلياً، انحسار أخطاء التمرير من الخلف إلى الأمام التي كانت تتسبب في زيادة الضغط على المرمى واستقبال الأهداف، وانعدام لحظات الارتباك مع الهجمات المرتدة، وتناقل الكرة بثقة في منطقة الوسط بالتنسيق ما بين لاعبي الخطين الخلفيين، وبصمات سالمين ورمضان في الوسط، وشاهين ووليد في الدفاع، كانت واضحة.
** ما تحقق مقبول ومرْضي «مؤقتاً»، لكننا نتطلع إلى سقف «الممتاز»، وهذا السقف شروطه وعلاماته: تجانس أكبر، وسرعة أعلى، وهجمات متنوعة، وفرص أكثر، وأهداف ملعوبة.. ولن نتخلى عن تفاؤلنا للنهاية.

[email protected]

قيَم هذا المقال
0

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y43qwb3l