عادي

«باحثو نيويورك أبوظبي» يطوّرون مسباراً لعزل الخلايا السرطانية بكفاءة من عيّنات الدم

12:23 مساء
قراءة دقيقتين

أبوظبي: «الخليج»

نجح فريق من الباحثين لدى جامعة نيويورك أبوظبي، في تطوير مسبار متكامل ودقيق للموائع، يتيح عزل الخلايا السرطانية بكفاءة من عيّنات الدم بالاعتماد على طريقة متعددة العزل، وتشير الدراسات إلى أن معدل نجاة مرضى السرطان قد ينخفض إلى 10%، أو أقل، عند تطوّر المرض إلى مرحلة الانتشار الدموي (النقيلة) والتي تؤدي إلى تكوين أورام سرطانية ثانوية في مختلف أنحاء الجسم، ومن الضروري في ضوء ذلك اكتشاف الورم السرطاني بأسرع وقت ممكن ومعالجته قبل تطوّره إلى مرحلة الانتشار، أو على الأقل في مراحله المبكرة، وعند انتشار السرطان تقوم النقائل السرطانية، والمعروفة باسم الخلايا السرطانية المنتشرة (CTCs)، بالانفصال عن الورم الأصلي والتدّفق في مجرى الدم، وتكوين أورام ثانوية، وقد نجح فريق من الباحثين بقيادة الدكتور محمد قسايمة، الباحث الرئيسي والأستاذ المساعد في كلية الهندسة الميكانيكية والبيولوجيا الطبية لدى الجامعة، في تطوير مسبار ميكروفلويديك (HB-MFP)، وهو نظام جديد للموائع الدقيقة يعمل بفعالية على عزل مجموعات الخلايا السرطانية المنتشرة من عينات دم مرضى السرطان لضمان إجراء التحاليل بطريقة أسهل، وأكثر دقة.

واستناداً إلى دراسة جديدة بعنوان «مسبار الموائع الجزيئية مُتعدد العزل لالتقاط نقائل سرطان البروستاتا»، شرح الباحث محمد قسايمة وفريقه آلية عمل مسبار ميكروفلويديك للموائع الجزيئية، الذي يعتمد على أنواع مختلفة من جزيئات التعرف الحيوية بهدف تحديد وعزل الخلايا السرطانية من عيّنات الدم.

ويوجد في الملليلتر الواحد من عيّنة دم المريض عدد قليل فقط من النقائل السرطانية بين مليارات من خلايا الدم الحمراء والبيضاء السليمة، وباستخدام عينات الدم لمريض بسرطان البروستاتا، يعمل مسبار ميكروفلويديك بكفاءة على عزل الخلايا السرطانية المنتشرة، بكمية تتراوح بين 6 خلايا سرطانية مُنتشرة في الملليلتر الواحد (مرضى السرطان غير النقيلي «الموضعي») إلى 280 خليّة سرطانية مُنتشرة في الملليلتر الواحد (مرضى السرطان النقيلي «المنتشر»)، إلى جانب ذلك، تم بنجاح التقاط مجموعات كبيرة من الخلايا السرطانية المتعنقدة مع بعضها بعضاً أثناء الانتشار (تتضمّن 50 خلية)، وُنشرت هذه النتائج الجديدة في مجلة (أدفانسد ماتيريالز تكنولوجيز) العلمية.

وقال أيوب كلية، المؤلف الأول للدراسة ومرشح شهادة الدكتوراه في فريق الباحث محمد قسايمة: «يساعد تحليل عدد وأحجام النقائل السرطانية بالتوازي مع استخدام المستضدات في توفير أداة تشخيص وتنبيه للإصابة بسرطان البروستاتا».

وتشكّل الفحوص المباشرة وقياس مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) معياراً رئيسياً في المستشفيات للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا، ولكن الدراسات أظهرت أن هذه الإجراءات غير دقيقة، وفي كثير من الأحيان تؤدي لجراحات غير ضرورية، بالمقابل، توفر طريقة الخزعة السائلة نهجاً تشخيصياً فعالاً باستخدام أحجام وعينات صغيرة من الدم، ما يضمن مستويات عالية من الدقة والحساسية بكلفة أقل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzghgb2s