عادي

تخفيضات رمضان.. أهداف تجارية تستنزف الجيوب

تحرض على شراء كميات تفوق الحاجة
01:10 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

العين: منى البدوي

تعجّ المحالّ والمراكز التجارية بالبضائع، التي يتم وضعها في قائمة التخفيضات والعروض الترويجية على السلع والمواد الغذائية، التي ترتفع معدلات استهلاكها خلال شهر رمضان المبارك؛ حيث تسعى المتاجر لاجتذاب الزبائن بإغراءات تستنزف جيوب المستهلكين، من خلال تلك العروض التي تخصص لها بعض المحالّ منصات خاصة؛ للفت انتباه الجمهور، والتحريض على شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية للمستهلك.

وفي ظل التنافس المحموم، تلجأ بعض المحالّ التجارية إلى أساليب مختلفة في تقديم العروض، سواء بتخفيض ثمن السلع أو عرض أكثر من مادة للمنتج نفسه بسعر بيع مخفض، مقارنة بثمن بيع القطعة الواحدة قبل التخفيض أو غير ذلك من الأساليب التي يدرجها التجار تحت مسمى تنزيلات أو تخفيضات.

ورغم أهمية تلك العروض الترويجية الحقيقية في التخفيف عن كاهل الأسر، والتقليل من العبء المادي على رب الأسرة خاصة في المواسم، يشكك البعض في مدى مصداقية بعض العروض الترويجية؛ حيث وصف بعض المتابعين أسعار البضائع قبل وبعد التخفيض المعلن عنه من قبل بعض المتاجر بأنها تكون أحياناً «وهمية»، وأن الهدف منها ليس سوى اجتذاب للزبائن، وجني أرباح طائلة.

أهداف تجارية واجتماعية

وذكر ولاء راشد مدير جمعية المشرف التعاونية بأبوظبي، أن أساليب العروض الترويجية كثيرة ومتنوعة تسعى أغلبيتها إلى تحقيق أهداف تجارية تتمثل بالمنافسة الشريفة بين المحالّ والمراكز التجارية في اجتذاب أكبر عدد من الزبائن للمتجر، وأيضاً المشاركة المجتمعية من خلال تقديم الدعم الاجتماعي من خلال تلك المنتجات المخفضة، التي تسهم في توفير سلع ومنتجات بقيمة مخفضة، مقارنة بثمن بيعها الحقيقي.

آلية عمل العروض 

وعن آلية عمل العروض الترويجية في بعض المراكز والمحالّ التجارية، قال إنه يتم أحياناً التخاطب مع الجهة الموردة، وإبلاغها عن رغبة المتجر بعمل عروض ترويجية لبعض المنتجات في مواسمها، ومن ثم يقوم المورد ببيع السلع للمتجر بثمن تقل فيه نسبة الربح بنسب مختلفة حسب كل منتج، ومن ثم تقوم المنشأة التجارية بعمل تخفيض إضافي على نسبة ربح المتجر من قيمة بيع السلعة، مشيراً إلى أن نسب ربح المتاجر تختلف من متجر إلى آخر، بحسب ما يتم تحديده من قبل الإدارة، وهو ما يتحقق معه ربح للمتجر وإن كان بسيطاً أحياناً وأيضاً توفير دراهم المستهلك.

التسوق بذكاء 

قال محمد الشيخ - موظف- لا بد أن يتعامل ويفكر المستهلك بذكاء خلال شراء العروض الترويجية، حيث إن بعض العروض بعد إجراء عملية حسابية بسيطة يتبين أنها لا تعتبر خسارة للمستهلك وربحاً للتاجر الذي تخلص من البضاعة، خاصة عند شراء أكثر من علبة لمادة شارفت صلاحيتها على الانتهاء، ولا يمكن استهلاكها قبيل تلك الفترة وأيضاً عند شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية من طاولة العرض، والتي تفوق أحياناً احتياجات المستهلك، الأمر الذي يعرضه لخسارة الأموال، وعدم التمكن من الاستفادة من كميات المواد الغذائية التي اشتراها.

وعي المستهلك

وأشار إلى أهمية وعي المستهلك بأسعار بيع السلع والمنتجات قبل وضعها على منضدة التخفيض، وهو ما يمكن معرفته بسهولة من المتجر نفسه، ومن ثم عقد مقارنة ما بين الثمن الحقيقي قبل العرض وبعده؛ للتأكد من حقيقة العرض والدراهم التي يمكن توفيرها من خلاله، وهو ما يتطلب من المستهلك القيام بعملية حسابية بسيطة جداً تحول دون تعرضه للخداع.

إغراءات التخفيضات 

وذكر خالد محمد - موظف- أن مواقع العروض الترويجية في الأسواق تجتذب المستهلك لشراء سلع ومواد غذائية لا يحتاج إليها؛ حيث إن السعر المخفض يحرض على الشراء وبكميات تفوق الحاجة أحياناً، الأمر الذي يعرض المستهلك لخسارة مادية، وأيضاً هدر للمواد الغذائية التي بعضها يتلف بسبب التكديس وانتهاء مدة الصلاحية، لافتاً إلى أنه يسعى إلى تجازو الوقوع تحت طائلة إغراءات الشراء بتدوين المنتجات التي تحتاج إليها الأسرة قبل التوجه للأسواق والحرص على عدم شراء أي منتجات أخرى.

التسوق بعشوائية 

وقالت فاطمة البلوشي - موظفة- إن البعض يتسوق بطريقة عشوائية تجعله يقع في شباك الحيل والأساليب الخادعة التي تستهدف اقتناص الدراهم من جيوب المستهلكين، حيث يعتقد البعض أن كل ما يتم وضعه على منضدة التخفيض هو بالفعل يعتبر فرصة للتوفير، وهو ما يكون عكس ذلك أحياناً، خاصة عندما لا يتم وضع ثمن السلعة على المنتج، والاكتفاء بوضعها على طاولة التخفيضات، وعند اكتشاف الأمر غالباً ما يبرر الموظفون الأمر بأن العرض على السلعة قد انتهى.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yelua6ha