عادي

«الصحة» تطور الاستراتيجية الوطنية للأبحاث الصحية

14:11 مساء
قراءة 4 دقائق
وزارة الصحة

دبي: إيمان عبدالله آل علي
طورت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الاستراتيجية الوطنية للأبحاث الصحية على مستوى الدولة، بهدف بناء منظومة مستدامة عالمية للبحوث الصحية، عبر مجموعة من المبادئ والمبادرات، وتتألف من مجموعة من الأفكار والاقتراحات عن كيفية دعم النمو المستدام لقطاع البحوث الصحية وتتضمن دور المركز الوطني للبحوث الصحية ومجموعة من أفضل السياسات والمنهجيات الموحدة تلبي احتياجات دولة الإمارات العربية المتحدة.
 وحددت الوزارة 4 مبادئ، تتمثل في التوافق والاتساق مع السياسات، والرؤية، الأولويات والتشريعات الحالية بدولة الإمارات، ووضع مستوى غزارة إنتاج البحوث الصحية في دولة الإمارات بمستوى عالمي وفق أفضل المعايير، والتسخير الأمثل للخبرات والموارد بأفضل طرق التنسيق الفعال، وتيسير بناء منظومة بيئة للبحوث تساعد على فتح الفرص الجديدة للتمويل والابتكار والتعاون.
 كما حددت أولويات البحوث، عبر مراجعة وتقييم استراتيجيات الجامعات ومقدمي خدمات الرعاية الصحية والهيئات الصحية في دولة الإمارات ومواءمتها لتطوير قائمة بأولويات البحوث تتألف من أهم عشرة مجالات حسب توفر القدرات والإمكانيات، وهي الأمراض المعدية والأورام السرطانية وعلم الأعصاب والصحة العقلية وأمراض الأوعية الدموية وحوادث الطرق والتأثيرات البيئية على الصحة والطوارئ والتدخين وتعاطي التبغ وعلم الوراثة والطب الشخصي والنساء وصحة الأطفال ونظم الرعاية الصحية. وهناك فرصة لتنسيق الأنشطة بشكل أفضل والمرونة للنظر في المجالات الصحية الناشئة مثل الطاقة النووية والفضاء والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.
 وأوضحت استمرار المؤسسات الصحية والأكاديمية بالتمتع بحرية متابعة أولوياتها البحثية، ولكن يجب أن تكون متسقة ومنسجمة مع أولويات البحوث الوطنية ربما من خلال الحوافز. وينبغي أن تحدد وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات الصحية ذات الصلة الأولويات الوطنية مع تبني المرونة في الاستجابة للاحتياجات والتغيرات التكنولوجية.
 توحيد منظومة البحوث
وأكدت الوزارة أن الغرض الأسمى للاستراتيجية الوطنية هو توحيد منظومة بيئة محفزة للبحوث الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة بأفضل الأساليب، وترسيخ دور وزارة الصحة ووقاية المجتمع بوضوح بصفتها الجهة الحكومية المسؤولة عن الرؤية والاستراتيجية ووضع الضوابط الوطنية لتنظيم البحوث الصحية من خلال إنشاء المركز الوطني للبحوث الصحية، ووضع السياسات واللوائح والإجراءات لتنظيم وترخيص البحوث الصحية في الدولة وفقاً لأفضل المعايير والممارسات الدولية، وتطوير الأنظمة والمعايير لأخلاقيات البحوث الصحية على مستوى الدولة، وتحديد أولويات البحوث الصحية الوطنية، وبناء القدرات البحثية الوطنية في إجراء البحوث الصحية بطريقة متوافقة مع الأولويات والتوجهات العالمية.
 وبدأت الوزارة بتقييم أولويات البحث الصحي، ومواءمة الأولويات المؤسسية والوطنية بفضل نهج مترابط ومتماسك، لبناء منظومة بيئة موحدة للبحوث الصحية، ودعم المواهب والكفاءات، وبيئة البحث، والتعاون والشركات، والمشاريع ذات الأولوية وتحويل مخرجات البحوث.
معايير المقارنة والبيانات
تتولى وزارة الصحة ووقاية المجتمع تنسيق عملية جمع البيانات الصحية لأغراض وضع المعايير المرجعية للمقارنات المحلية والدولية، مع توسيع نطاق جمع البيانات ليشمل مؤسسات البحوث الصحية بالتوازي مع عمليات قياس الأداء والتصنيف الأكاديمي. ويجب التأكيد على أهمية أن تكون البيانات ذات موثوقية ومحدثة باستمرار مما سيؤدي إلى تيسير المقارنات المعيارية بالمقارنة مع البيانات الدولية.
خمس ركائز
وحددت الاستراتيجية أن المكونات التي تتألف منها منظومة بيئة مبتكرة ومواكبة للمستجدات الحديثة ترتبط بالتوجهات العالمية، يمكن أن تستند بشكل عام إلى خمسة «ركائز» استراتيجية مترابطة بإحكام دعم القدرات والمواهب وتحويل المخرجات البحثية وتشجيع التعاون والمشاريع الرائدة وبيئة محفزة للبحوث.
المواهب والقدرات
وركزت الاستراتيجية على بناء القدرات والخبرات وتطوير المسارات الوظيفية المهنية للباحثين الإماراتيين، عبر الدعم المباشر للتقدم المهني، وبرنامج وطني متكامل للمنح الدراسية والزمالات الدراسية للتمكن من الاحتفاظ بأفضل الباحثين المحليين والأطباء العاملين في البحوث السريرية والطلاب، وكذلك جذب المواهب الأجنبية، والتطوير الوظيفي المهني وتقوية الفرص لبناء الشبكات المهنية للنظراء على المستوى المحلي والإقليمي وتعزيز ثقافة جودة البحوث، والشبكات المهنية لزيادة التعاون، ومشاركة الخبرات من خلال الشبكات المهنية الوطنية (التدريب والتوجيه): لفتح فرص جديدة للبحوث التعاونية، وتعزيز المعايير المهنية والسلوك الأخلاقي، وبرامج الاعتماد المهني وتثمين التميز والقيادة.
  التعاون المحلي
 وأوضحت الاستراتيجية ضرورة تحفيز المزيد من الشراكات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال توفير الإطار العام للمبادئ التوجيهية والسياسات الموحدة والشبكات المهنية الاختصاصية، والتعاون الدولي عبر تشجيع الباحثين الإماراتيين على التواصل واغتنام الفرص بتكوين شراكات مع مؤسسات مرموقة عالمياً، والاستفادة القصوى من شبكات الباحثين الإمارتين المتواجدين خارج الدولة لتكوين شراكات مؤسسية جديدة وتبادل الطلاب، والبحوث متعددة التخصصات، وتوسيع نطاق البحوث الصحية من خلال التعاون مع الباحثين من الاختصاصات الأخرى، تحسين الأثر والحصول على الخبرات.
البيئة المحفزة
وركزت الاستراتيجية على ضرورة توفير البنية التحتية والإطار التنظيمي لدعم الباحثين
 عبر ثقافة الجودة من خلال الشبكات المهنية لتعزيز السياسات الوطنية والمعايير والنزاهة والخبرة والمبادرات الرئيسية، وقياس أداء البحوث (الأثر، القياس)، والبنية التحتية والمرافق ذات المستوى العالمي، وتقييم المنشآت البحثية القائمة لتحديد القدرات والثغرات، وإنشاء مرافق وطنية أو «منصات» تكنولوجية وطنية، التقليل من الازدواجية وجذب التعاون مع القطاع الصناعي، وبيئة تنظيمية موحدة، والمبادئ التوجيهية الوطنية لمنح الموافقات على إجراء البحوث الصحية وفقاً لأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية، وتنظيم أفضل للشبكات المهنية لنشاطات التجارب السريرية
 المشاريع الوطنية الرائدة
 وحددت الاستراتيجية التركيز على مشاريع ومبادرات وطنية رائدة تبرز مراكز القوة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتعالج الأولويات الوطنية، كالمشاريع الوطنية الكبرى، والأولويات الوطنية حسب توفر القدرات والخبرات والبنى التحتية الأساسية، وبناء الاحترام والثقة على المستوى الوطني والسمعة الدولية لجذب المواهب الجديدة والتعاون والاستثمار، ومراكز التميز في البحوث الصحية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzsfzwk9