عادي

عبيد الفلاسي: «الجاكيت الحراري».. طريقي إلى العالمية

طموحه بلا حدود
00:12 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

حوار: مها عادل
الشباب هو القوة الدافعة للأمام ووقود المستقبل، وكلما زادت قدرته على الابتكار والإبداع،  سطع نور المستقبل بوهج أكبر. ويحدثنا المواطن الشاب عبيد صالح الفلاسي- موظف بحكومة دبي- عن فكرته المبتكرة التي تحولت إلى مشروع تجاري واعد ضمن العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تحرص الدولة على دعمها وهو مشروع «الجاكت الحراري» والذي يحمل عنوان «ماي تاون دبي».
يقول عبيد الفلاسي : «طرأت لي فكرة المشروع عام 2017 أثناء إحدى رحلاتي بالبر للتخييم في الصحراء، حيث كان الجو ليلاً شديد البرودة، واضطررنا لأن نرتدي كل ما لدينا من ملابس. حينها فكرت في تصميم وتصنيع جاكيت له خاصية التدفئة من دون الحاجة لأن نرتدي طبقات من الملابس حتى نشعر بالدفء وبحثت كثيراً عن آلية مناسبة لعمل هذا التصميم ووجدت ضالتي في استخدام نوع من القماش يتخلل نسيجه أسلاك «الكاربون فيبر». ويضاف إلى الجاكيت ويتغذى من الكهرباء الصادرة من «باوربانك» أو الشاحن المتنقل الذي نستخدمه لشحن أجهزة الموبايل، ولا يسبب أي مس كهربائي، وعندما يتم تغذية الألياف بالكهرباء الخفيفة الصادرة من الباوربانك، وتنتج الحرارة التي تعمل على تدفئة الجاكيت والجسم من الداخل وتصل درجة حرارة التدفئة إلى 45 درجة، وراعيت في التصميم أن توجد 3 درجات لضبط الحرارة المطلوبة ودرجة التدفئة التي يحتاج إليها الفرد و تتدرج من 25 ثم 35 لتصل إلى 45 حسب الرغبة، مع مراعاة أن الطبقة الخارجية للجاكيت مصنوعة من القماش البوليستر المقاوم للماء والطبقة الداخلية من قماش الشمواه ومحشوة بريش «أوز» الذي يعرف بقدرته علي التدفئة، وبالطبع يكون الجاكيت فعالاً عند السفر للبلاد الباردة.
يضيف الفلاسي: جربت الابتكار في البداية وسافرت إلى صربيا وجورجيا في فصل الشتاء وأثبت فاعليته في التدفئة حتى في درجة حرارة 10 تحت الصفر، وكنت أرتدي قميصاً صيفياً خفيفاً وفوقه الجاكيت، وكان فعالاً في التدفئة لأقصى درجة.
ويضيف عبيد: بعد التأكد من فاعليته الوظيفية أردت أيضاً أن أضيف لمسات جمالية على التصميم ليكون الجاكيت لائقاً ومناسباً لكل ذوق، فعندما بدأت المشروع قدمت جاكيت رجالي بلوني الأحمر والأسود فقط، ولكن في العام التالي للمشروع قدمت ألواناً مختلفة لترضي كل الأذواق.
ويحدثنا عبيد الفلاسي عن خطته التسويقية لمشروعه ويقول: «وسيلتنا الأساسية للتسويق تتم عبر صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، وقمت بعمل تجارب عبر الواقع الافتراضي بفيديوهات تؤكد سلامة المنتج و فعاليته و توفيره للدفء والأمان الكامل. وبالفعل حظي المشروع الجاكيت الحراري باهتمام وإعجاب الكثيرين من المتابعين، ورغم أنني لا أملك محلاً خاصاً بي، ولكن حظي مشروعنا بدعم مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية وأشارك بجناحها في القرية العالمية سنوياً وحالياً نقوم بالتصدير إلى بعض زبائننا بالسعودية وأشعر بالامتنان لكل الدعم الذي تمدنا به الدولة والتسهيلات التي تقدمها لنا وأعتبر مشاركتي السنوية بجناح مؤسسة خليفة بالقرية العالمية خطوة أولى أطمح لتطويرها وأحلم بامتلاك محل خاص بي بمطار دبي الدولي. وطموحي للمستقبل بلا حدود؛ فأتمنى تطوير مشروعي وأصل به للعالمية ونحن بصدد تسجيله كاختراع، وأنا أستمر في تطوير مشروعي بأفكار جديدة ومختلفة فقد نجحنا مؤخراً في إضافة إنتاج جديد وهو الحقائب الحرارية لحفظ الطعام ساخناً بنفس الأسلوب وباستخدام الشاحن المتنقل وتصلح في الرحلات والسفريات.
ويتحدث الفلاسي بحماس واضح عن طموحه ويقول: خطوتي القادمة ستكون ابتكار ملابس مبردة تستخدم في الأجواء الحارة وتحافظ على ترطيب الجسد في ظل درجات الحرارة العالية وهي فكرة رائدة لم تطرح من قبل ولهذا فأنا متفائل بما هو قادم وفي رأيي فإن الابتكار أصبح ضرورة لتحقيق النجاح في عالم مملوء بالتحديات والمنافسات.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"