عادي

مريم الشحي: لا يوجد كتاب رديء

دفاتر المبدع
23:27 مساء
قراءة 3 دقائق
مريم مسعود الشحي

أبوظبي: نجاة الفارس

تسرد الروائية مريم مسعود الشحي قصتها مع الكتابة، حيث بدأت مبكراً، ولكنها لم تمتلك جرأة النشر إلا في عام 2010، وتؤكد أن كل كتاب قرأته أثّر في حياتها، حتى الكتب التي قد يصنفها البعض بأنها رديئة، فمن وجهة نظرها لا توجد كتب رديئة، إنما توجد أفكار غير مرتبة أو غير ناضجة، وتجد الشحي صعوبة في تفضيلها لعمل أصدرته على حساب الآخر، فهي تحب كتبها جميعاً، وتعتبر القراءة حجر الزاوية في حياتها العملية و الاجتماعية، فبالاطّلاع تزداد المعرفة وتتضح الأفكار.

حول بداية رحلتها مع الكتابة تقول الشحي: «بدأت باكراً بعض الشيء، ولم أكن أعرف أو أستشعر بأن ما أفعله هو مدخل لرحلة شائقة، ولم أكن أعي أن ما حدث في حياتي هو حب الحرف والتعلق بالكتابة، فرحلة الكتابة بالنسبة لي كانت مجرد فكرة تعلق، تعلقي بالحرف والتأمل وتدوين التفاصيل والإسهاب فيها في بعض الأحيان، كنت أهرع نحو القلم وأنا في سن المراهقة لأسكب مشاعري وأحاسيسي حبراً على الورق، وفي عام 2010 تملكت الجرأة لنشر أول عمل لي وكان مرتبكاً ومحتشداً بتفاصيلي الصغيرة التي تشبه حياتي الشخصية نوعاً ما، وقبل ذلك كانت هناك نصوص صغيرة خجولة طرقت باب بريد القراء في بعض الصحف المحلية».تأثير

وبالنسبة لأهم الكتاب الذين ساهموا في تشكيلها تضيف: «أنا مؤمنة بأن كل كتاب قرأته شكل في حياتي علامة معينة، حتى الكتب التي قد يصنفها البعض بأنها رديئة، في وجهة نظري لا توجد كتب رديئة إنما توجد أفكار غير مرتبة أو غير ناضجة، وقد يوجد عدم مصداقية في الطرح أو فوضى في أفكار الكاتب وركاكة في الأسلوب، ولكن كل كتاب قرأته أثّر في عقلي، ولو حددنا بالأسماء فقد قرأت في عدة اتجاهات، منها في الفن والفكر والأدب العربي والمترجم، وتأثرت بكتاب من أمريكا اللاتينية وقرأت في الأدب الروسي كذلك، ومن أهم الكتاب الذين تأثرت بهم رضوى عاشور، علي أبو الريش، غادة السمان، واسيني الأعرج، ليلى العثمان، غسان كنفاني، عبد الرحمن منيف، ماركيز، تولستوي، ديستوفسكي، تشارلز ديكنز، وغيرهم، لقد طرح كل واحد منهم داخلي أسئلة تحفزني على البحث عن بعض الأفكار أو دفعتني لتبني عدة أفكار أخرى».

اختيار

وعن أحب أعمالها لنفسها توضح، من الصعب اختيار عمل واحد فأنا أحبها جميعها؛ فلكل عمل جانبه المميز، الأول يذكرني بالجرأة على النشر، الثاني يتسم بالنضج، لقد أصدرت ثلاث روايات وكتاب، في عام 2009 صدرت روايتي «أنثى ترفض العيش» عملي الأول وتجربتي البكر في خوض غمار النشر ومواجهة القراء، وكانت حافزي لأدفع الباب الموارب على النشر، ومواجهة عالم القراء، وكانت بطلة الرواية قريبة من عالمي الخاص وامتهنت التمريض مثلي، وفي عام 2013 صدرت روايتي الثانية «فراشة من نور» صورت بها دهشتي من تأثير السفر والقراءة، واختزلت فيها أفكاراً كثيرة عن الاغتراب الداخلي للمرء، كما أن رهف بطلة الرواية تشبهني وتعيش دهشتي، أما الإصدار الثالث فكتاب بعنوان «صباحات مريم» في عام 2015، نصوصه سردية تشبه اليوميات لا يتبع أي جنس أو شكل أدبي هو فقط مجرد محاولات للتعبير عن ما في داخلي عبر الكلمات، وهي تجربة مختلفة علي ولكنها جميلة وصادقة وتشبهني تماماً، الإصدار الرابع والجديد، رواية جاءت تحت عنوان «فنتليتور» وتضم أربعة أصوات متداخلة تبدأ من إحدى غرف العناية المركزة ثم تصور حيوات الشخوص الأربع الرئيسية في العمل بين صوت مريض غرفة رقم ستة التي تنطلق الحكاية من عنده حتى الشخصية الأخيرة في الرواية، وهي مصائر متداخلة تشبه عالمنا بتشابكاته المعقدة.

حجر الزاوية

وتقول الشحي عن أهمية القراءة: «أعتبرها حجر الزاوية في حياتي العملية والاجتماعية، فبالاطّلاع تزداد المعرفة وتتضح الأفكار، يشبه الأمر عمليتي الشهيق والزفير بالنسبة للإنسان، وأجد أن الاطّلاع والقراءة كذلك للكاتب».

وحول علاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي تقول: «هي علاقة ضعيفة بعض الشيء لا أجيد التعامل معها وكأنها لا تتآلف مع شخصيتي الانعزالية نوعاً ما، لكن بحكم أنني أقدم مادة يتحتم عليّ متابعة تلك الوسائل قليلاً من باب البقاء على علاقة مع المتلقي».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"