عادي

الذكاء الاصطناعي الوسيلة الأفضل لتعزيز الرسائل الحكومية

«المنتدى» يبحث دوره في تغيير مشهد الاتصال الحكومي
01:21 صباحا
قراءة 3 دقائق
سلطان بن أحمد ومحمد خلف وطارق علاي وحضور الجلسة
المشاركون في الجلسة

الشارقة:«الخليج»

شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، الجلسة الأولى من فعاليات اليوم الثاني للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2021 في دورته العاشرة.

وتحدث كل من توماس هندريك إلفيس، رئيس جمهورية إستوينا السابق (2006-2016)، وعمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في دولة الإمارات، والمهندس صخر مروان دودين – وزير الدولة لشؤون الإعلام، في المملكة الأردنية الهاشمية، والسير كرايغ أوليفر، مدير شركة الاستشارات الدولية Teneo، في جلسة حوارية أدارتها مقدمة البرامج الإذاعية والتلفزيونية سالي موسى.

وكشف المتحدثون خلال الجلسة التي حملت عنوان «أدوات الاتصال الحكومي.. هل لا تزال نافعة للغد؟» دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تغيير مشهد وأدوات الاتصال الحكومي، وذلك عبر استعراض تجارب بلدانهم في التحول والانتقال نحو توظيف هذه التقنيات لتخدم الرسائل والخطاب الحكومي وتعزيز أثره المتوقع في المجتمع.

وتحدّث توماس هندريك إلفيس عن تجربة إستونيا، كحكومة في تبني التكنولوجيا الحديثة، قائلاً: الإشكالية الحقيقية التي واجهتنا في رحلة تبني الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة منذ البداية، أننا كنّا متأخرين للغاية، ولذلك كان علينا أن نبدأ استثمارنا في هذا الأمر من المحطة التي وصلت إليها الدول المتقدمة، وقد ساهمت النظرة البعيدة التي كانت تتحلى بها حكومتنا آنذاك في سرعة تبني هذا التوجه، لافتاً إلى أن اعتماد التقنيات الحديثة في المعاملات الحكومية لدى بلاده ساهم في عدم الحاجة إلى إغلاق المؤسسات الحكومية عند بدء تفشي كوفيد-19، وذلك لعدم حاجة الأفراد للتوجه إليها من الأساس.

وأكد عمر العلماء أن الذكاء الاصطناعي بات اليوم في صميم أدوات الاتصال وتحديداً المنصات الإلكترونية، فالذكاء الاصطناعي يعدّ الوسيلة الأفضل والأكثر تأثيراً للمضي قدماً في تعزيز الخطاب والرسائل الحكومية.

وقال: لا بدّ من أن نكون على قدر المسؤولية، وأكثر حكمة في توجيه هذه الرسائل عبر هذه التقنيات، وبشكل يسهم في تعزيز أثرها المتوقع.

وأضاف: هذا الأمر يدفعنا لضرورة فهم ما الذي يحدث على المنصات الإلكترونية، ومع أنّني لست من الداعين إلى فرض القيود على وسائل التواصل والمنصات الإلكترونية، إلا أنّه من الضروري جداً رفع حالة الوعي المجتمعي بهذا الفضاء الواسع، مؤكداً ضرورة وجود منصة حكومية معتمدة لتوثيق المحتوى وتحديداً السلبي منه، والذي يؤدي إلى نشر أفكار مغلوطة.

بدوره تطرّق صخر دودين إلى الدور الذي تقوم به الأردن على هذا الصعيد، والمقترح الذي تقدمت به خلال مؤتمر وزراء الإعلام العرب في القاهرة قبل ثلاثة أشهر، والمتعلق بضرورة تأطير المحتوى العربي على منصات التواصل الاجتماعي عبر التواصل مع الشركات العملاقة، مشيراً إلى أنّ وجود 400 مليون مستخدم ومشترك عربي يحتم ضرورة احترام ومنع أي تجاوزات تطال المحتوى العربي وتسيء له بطريقة أو بأخرى.

ونوّه السير كرايغ أوليفر إلى ضرورة أن تعمل الحكومات على تحسين وسائل اتصالها بشكل سريع، وأن تنفّذ الخطوات الرئيسية لذلك على الوجه الأمثل، إلى جانب الوضوح والمعرفة، وتوفير المنصات المناسبة لذلك، والتي توظّف التقنيات الحديثة، ولا تعتمد فقط على الوسائل التقليدية في إيصال رسائلها وخطابها الموجه للمجتمع. موضحاً أنه لا بدّ من الحديث بمصداقية وجودة عالية، وليس فقط الاعتماد على السرعة، لافتاً إلى أن مهارة السرد القصصي في الخطاب الحكومي الحديث تسهم فعلاً في جعل الخطاب منطقياً ويلمس اهتمامات الفئات المستهدفة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"